لبنان
صحة

مراقبة الطيور: نافذة نحو ذاكرة أقوى وتركيز أفضل ودعم لصحة الدماغ

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٦ ص0 مشاهدة
مراقبة الطيور: نافذة نحو ذاكرة أقوى وتركيز أفضل ودعم لصحة الدماغ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مراقبة الطيور وصحّة الدماغ: فوائد محتملة للذاكرة والتركيز" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجاوز متعة مراقبة الطيور مجرد الاستمتاع بجمال الطبيعة، إذ تشير الأبحاث الحديثة إلى فوائد محتملة لهذا النشاط في تعزيز الذاكرة والتركيز، ودعم الصحة النفسية، بل وحتى الحفاظ على وظائف الدماغ مع التقدم في العمر. وقد وجد باحثون في تورونتو، كندا، اختلافات ملحوظة في بنية الدماغ ومناطق الانتباه والإدراك البصري لدى مراقبي الطيور الخبراء مقارنة بالمبتدئين، حيث أظهرت لديهم مناطق أكثر تنظيماً وترابطاً، مما قد يشير إلى قدرة على الحفاظ على القدرات المعرفية مع تقدم العمر. ورغم أن هذه النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن مراقبة الطيور هي السبب المباشر لهذه الاختلافات، إلا أنها تفتح آفاقاً جديدة لفهم العلاقة بين هذا النشاط وصحة الدماغ.

ولم تقتصر الفوائد المحتملة على الخبراء فقط، فقد أظهرت دراسة أجريت على 388 شخصاً في بولندا يمارسون مراقبة الطيور أن الاهتمام الكبير بهذا النشاط والشعور بأهميته الشخصية يرتبط بمستويات أعلى من الاستعادة النفسية والشعور بالهدوء والانتعاش. وفي مبادرة مبتكرة في ألمانيا، تم وضع محطات لإطعام الطيور أمام 65 دار رعاية، مما أتاح للمقيمين مشاهدتها من الداخل. وبعد أسابيع قليلة، لوحظت مؤشرات إيجابية في الرفاه والقدرات المعرفية لدى المقيمين، بما في ذلك زيادة الانتباه والتفاعل وتذكر الطيور، حيث أظهر بعض التحسن في الذاكرة والتركيز خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع فقط.

وامتدت هذه المبادرات العلاجية إلى الولايات المتحدة، حيث تُستخدم برامج تعتمد على الطيور وأصواتها لتحفيز مرضى الخرف والناجين من السكتات الدماغية الذين يعانون من صعوبات في الكلام أو فهم اللغة. ويعزو الباحثون هذه الفوائد إلى مزيج من العوامل، منها التواصل مع الطبيعة، وتنشيط الفضول، وتعزيز الانتباه، والتفاعل الاجتماعي. وقد يلعب الفضول دوراً هاماً في تحفيز العمليات الدماغية المرتبطة بالحفاظ على الوظائف المعرفية. وعلى الرغم من أن هذه النتائج لا تثبت أن مراقبة الطيور تمنع الخرف أو تبطئه بشكل مؤكد، إلا أنها تؤكد على أنها نشاط متاح يمكن أن يدعم جودة الحياة والتحفيز الذهني، حتى لو كان ذلك من خلال نافذة المنزل.

شارك الخبر: