لبنان
عاجل

حقيقة تمجيد ناشطة لصدام حسين وحزب البعث: تحقيق يكشف الارتباط بـ"ثورة تشرين"

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ ص0 مشاهدة
حقيقة تمجيد ناشطة لصدام حسين وحزب البعث: تحقيق يكشف الارتباط بـ"ثورة تشرين"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ناشطة في "ثورة تشرين" العراقية تمجّد حزب البعث وصدام حسين؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي أنَّه يظهر ناشطة في "ثورة تشرين" العراقية تعلن انتماءها هي والمتظاهرين إلى حزب البعث وصدام حسين، بقولها "إحنا البعث. إحنا صداميين". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ المتظاهرة المعنية لها قصة مختلفة لا ترتبط بـ"ثورة تشرين".

تحقّقت "النّهار" من الادّعاء المتداول، والذي يظهر سيدة تلقي كلمة أمام حشد، قائلة إنَّها ومن معها من حزب البعث ومن أتباع صدام حسين، و"الخائنون لا يمثّلون العرب. والحكومة خائنة". وقد كُتبت حسابات مع الفيديو: "ناشطة تشرينية: إحنا البعث وإحنا الصداميين، والله والعراق ما ننطيه!".

وبعد التحقق، اتّضح أنَّ الادّعاء غير صحيح للأسباب التالية:

  1. لم يتم العثور في وسائل الإعلام العراقية، الرسمية وغير الرسمية، على أي خبر يتعلق بمتظاهرة من "ثورة تشرين" دعمت حزب البعث في خطابها.
  2. بالبحث العكسي عن الفيديو المتداول، وباستخدام الكلمات المفتاحية، تم التوصل إلى خبر منشور بخصوص السيدة نفسها في وكالات أنباء محلية عراقية، بتاريخ 13 تموز/يوليو 2019، أي قبل انطلاق "ثورة تشرين" في تشرين الأول/أكتوبر 2019. يفيد الخبر بأنَّها متظاهرة من محافظة كركوك صدرت بحقّها مذكرة إلقاء قبض بعدما مجّدت حزب البعث المحظور ورئيسه، في تظاهرات نظّمها العرب في المحافظة ضد ترشيح طيب جبار أمين لمنصب رئيس الحكومة المحلية.

وذكرت وسائل إعلام عراقية آنذاك أنَّ مذكرة اعتقال صدرت بحق امرأة شاركت في تظاهرة دعا إليها ممثلو العرب في محافظة كركوك، بتهمة "تمجيد صدام حسين"، وهي رنا حميد عجرم، التي رفعت شعار "إننا بعثيون وصداميون" خلال التظاهرة. وأفادت وسائل الإعلام بأنَّ "القوات الأمنية توجهت إلى منزل عجرم لإلقاء القبض عليها، لكنها لم تكن في منزلها لحظة مداهمته، وقد اختفت عن الأنظار".

وفي 1 آب/أغسطس 2019، أعلن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني أن أعضاءه في مجلس النواب عن محافظة كركوك رفعوا دعوى قضائية ضد رنا حميد عجرم، بالاستناد إلى المادة السابعة من الدستور العراقي، والقانون رقم 32 لسنة 2016، الخاص بمنع نشاطات حزب البعث المنحل.

في الخلاصة، لا ترتبط عجرم بأي شكل بـ"ثورة تشرين"، خصوصاً أنَّ قصّتها حصلت قبل اندلاع تلك التظاهرات في بغداد ومحافظات جنوب العراق.

ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، بالتزامن مع إحياء الذكرى السابعة لـ"ثورة تشرين" في العاصمة العراقية بغداد ومختلف محافظات وسط العراق وجنوبه. وخرج "التشرينيون" إلى ساحة التحرير وسط بغداد وباقي ساحات المحافظات الأحد الماضي، لاستذكار ثورتهم وتجديد مطالبهم، وأبرزها حصر السلاح بيد الدولة وتحقيق السيادة، ومكافحة الفساد واعتقال الفاسدين، ومحاسبة قتلة متظاهري تشرين.

وبالتزامن مع تجمهر المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، أرسل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وفداً إليهم، برئاسة رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، لاستلام مطالبهم. وأكّد المتظاهرون أنَّ "مطالبهم تتركز على محاسبة الفاسدين الكبار، وكشف قتلة المتظاهرين وتقديمهم للعدالة، إضافة إلى حصر السلاح بيد الدولة"، مشدّدين على التمسّك ببناء دولة القانون والعدالة.

وقدَّم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الشكر والتقدير للمتظاهرين لِما أبدوه من "مستوى عالٍ من المسؤولية والتعاون التام مع الأجهزة الأمنية، التي بذلت جهوداً كبيرة لتأمين التظاهرات التي كفلها الدستور". وأكَّدَ الزيدي، في بيان نقلته خلية الإعلام الأمني، أنَّ "مطالب المتظاهرين وصلت إليه، وسيتم النظر فيها والسعي لتحقيقها"، قائلا إنَّه "سيبذل قصارى جهده لخدمة أبناء شعبنا الكريم، وأبواب الحكومة ستظل مفتوحة أمام الحوار البنّاء الذي يخدم المصلحة الوطنية".

شارك الخبر: