لبنان
ثقافة

صدري يئنّ بأشعار تانغا: رحلة في أعماق الروح الموجوعة

النهار٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٨ ص0 مشاهدة
صدري يئنّ بأشعار تانغا: رحلة في أعماق الروح الموجوعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يتأوّه صدري قصائد تانغا في وجع الروح" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتأوّه صدري، والليلُ يُصغي لوجدي، والقلبُ منفردٌ كأنّ في صمتِهِ نَعْيَ الربيعِ الذبيحِ. هذا هو حال الروحِ التي تعيشُ وحشةَ المساءِ، حيثُ تحملُ الريحُ أنينَ القلبِ نحو المدى البعيد، فلا البابُ يفتحُ ولا الدروبُ تجيبُ. في مراثي الصمتِ، يتأوّهُ الصدرُ والصمتُ أبلغُ من الكلامِ، والجرحُ مستترٌ، ولو كان للدمعِ صوتٌ لأفصحتْ الأسرارُ. إنّهُ غيابٌ يتركُ أثراً عميقاً، يتأوّهُ الصدرُ من فرطِ ما خبّأهُ خلفَ ابتسامةٍ زائفةٍ، وكم من كلمةٍ ذبلتْ في القلبِ ولم تُنطقْ. إنها ذاكرةُ الوجعِ التي لا تفارقُ، حيثُ يطرقُ الأمسُ بابَ الصدرِ متلفّعاً بالأسى، وما زالَ الرمادُ يُبصرُ في أطلالِهِ وجهَ الذاتِ. يتأوّهُ الصدرُ والنارُ تأكلُ الأضلعَ في غفلةِ الليلِ، تُخفى لهيبُ المواجعِ كي لا يراها الرمادُ، إنهُ انكسارٌ يُشبهُ مقبرةً للحلمِ والذكرى، ويمضي الإنسانُ حاملاً في ضلوعِهِ نعشَ وحدتِهِ. لكنّ في أقصى الدجى، هناكَ ضوءٌ يُناديني، رجاءٌ أخيرٌ يُشيرُ إلى فجرٍ آتٍ قد يمحو الغيومَ عن الروحِ. ما لم يُقلْ، يتأوّهُ الصدرُ والحرفُ يعجزُ عن وصفِ عمقِ المأساةِ، فتُصاغُ من الصمتِ قصيدةٌ لا تنتهي. وفي آخرِ الليلِ، يطوي الليلُ نجومَهُ فوقَ الانكسارِ، ويُصغي الإنسانُ إلى نبضِهِ كأنّهُ نايُ وداعٍ.

شارك الخبر: