لبنان
سياسة

وزير الدفاع الإيراني الجديد: ترميم الردع أم التمهيد للقنبلة النووية؟

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ ص0 مشاهدة
وزير الدفاع الإيراني الجديد: ترميم الردع أم التمهيد للقنبلة النووية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رجل الصواريخ في وزارة الدفاع الإيرانية: ترميم الردع أم التمهيد للقنبلة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تحمل دلالات تتجاوز مجرد تغيير القيادات، عينت إيران مهرداد أخلاقي كتابشي، أحد أبرز رجال صناعاتها الصاروخية، على رأس وزارة الدفاع. هذا التعيين يثير تساؤلات حول مستقبل البرنامج العسكري الإيراني، وهل يقتصر دوره على تعزيز القدرات التقليدية، أم يمتد إلى إعداد خيار نووي عسكري؟

يأتي تعيين أخلاقي كتابشي، الذي حظي بثقة البرلمان الإيراني بأغلبية كبيرة، بعد أشهر من تولي مجيد ابن الرضا الوزارة بالوكالة إثر مقتل الوزير السابق عزيز ناصرزاده في ضربات أميركية إسرائيلية. خبرة أخلاقي الطويلة في المؤسسات التي تصمم الأسلحة وتنتجها، بما في ذلك رئاسته لمجموعة شهيد باقري الصناعية وعضويته في منظمات مثل منظمة الصناعات الجوفضائية ومنظمة الصناعات الدفاعية، تجعله خياراً استراتيجياً في ظل التحديات الدولية التي تواجه طهران.

تعهد أخلاقي أمام النواب بإعادة بناء البنية الصناعية العسكرية، وتسريع تطوير التقنيات، وتوسيع التعاون مع القطاع الخاص. هذه الأولويات تهدف إلى تحويل الخبرة المتراكمة إلى إنتاج مستدام وقادر على الصمود تحت الضغط، خاصة وأن استهداف المنشآت واستنزاف المخزونات يتطلبان قدرة فائقة على التعويض وحماية الإنتاج.

تؤكد العقوبات الدولية التي فرضت على أخلاقي، بصفته رئيساً لمجموعة شهيد باقري المرتبطة بالبرنامج الصاروخي، أهمية دوره في هذا القطاع. لكن هذه الوقائع لا تختصر طبيعة عمله في مشروع نووي محتمل.

تكمن حساسية التعيين في التداخل بين الصناعة الدفاعية والأبحاث التي يمكن توجيهها لأغراض عسكرية مختلفة. تربط تقارير أخلاقي بمنظمة الأبحاث والابتكار الدفاعي (سبند) ومحسن فخري زاده. وقد ربطت الخزانة الأميركية كوادر رئيسية في سبند بالجهد الإيراني السابق لتطوير أسلحة نووية، مما يبرر التدقيق في نشاطها وعلاقاتها المؤسسية.

خبرة أخلاقي في إدارة الإنتاج والمؤسسات الحساسة قد تمنحه دوراً تنفيذياً في حال اتخذت القيادة قراراً بالانتقال إلى التسليح النووي. ومع ذلك، يبقى هذا الاحتمال مشروطاً بقرار سياسي يتجاوز صلاحيات الوزير، ولا يمكن استنتاجه من سيرته المهنية وحدها.

تثير الضربات الأميركية الإسرائيلية تساؤلات حول فعالية الردع التقليدي، مما قد يدفع أنصار الخيار النووي إلى المطالبة بردع مختلف. في المقابل، يخشى آخرون أن يؤدي السعي إلى القنبلة إلى ضربات أشد وعزلة اقتصادية أكبر. يبقى الاحتمال الثالث هو الحفاظ على خبرات وقدرات تتيح إبقاء الخيار النووي مفتوحاً دون حسم الانتقال إليه، وهو سيناريو قد تخدمه الكفاءة الصناعية لأخلاقي.

إن تحصين المصانع وزيادة إنتاج الصواريخ يمكن تفسيرهما بالحاجة المباشرة لاستعادة القدرة القتالية، ولا يصبحان دليلاً على توجه نووي عسكري إلا بوجود أدلة إضافية. المؤكد أن طهران اختارت رجل صناعة لإصلاح أدوات قوتها، لكن غير المثبت حتى الآن هو تكليفها له بصناعة القنبلة.

شارك الخبر: