بعد حكم غيابي بحبسها.. رئيسة تحرير "مدى مصر" تواجه السجن والغرامة وإغلاق الموقع


هذا الخبر بعنوان "بعد الإفراج عنها.. حكم غيابي بحبس رئيسة تحرير "مدى مصر"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه رئيسة تحرير موقع "مدى مصر"، لينا عطا الله، يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، القضاء المصري للنظر في حكم غيابي صدر بحقها، والذي فوجئت به خلال إجراءات إخلاء سبيلها بعد احتجاز دام سبع ساعات. وكانت محكمة مصرية قد قضت، الثلاثاء، بإغلاق موقع "مدى مصر"، وهو أحد أبرز المنابر الإعلامية المستقلة في البلاد، وفرض غرامة مالية على رئيسة تحريره قدرها ثلاثة ملايين جنيه مصري، مع احتجازها لحين سداد المبلغ.
بعد سداد الغرامة، أُخلي سبيل لينا عطا الله من قاعة محكمة جنح القاهرة الجديدة، بعد سبع ساعات من احتجازها. جاء ذلك عقب الجلسة الأولى لنظر القضية رقم 11743 لسنة 2026، التي اتُهمت فيها بـ"إدارة موقع بدون ترخيص". وقد قضت المحكمة في هذه القضية بغرامة مالية قدرها ثلاثة ملايين جنيه، بالإضافة إلى غلق موقع "مدى مصر" ومصادرة المعدات والأجهزة، وهي أقصى عقوبة مقررة لهذه التهمة.
خلال إجراءات إخلاء السبيل، فوجئت عطا الله بوجود حكم غيابي صادر عام 2024 في قضية "نشر أخبار كاذبة وإدارة موقع بدون ترخيص"، يقضي بحبسها سنة. وقد تقدم الدفاع بمعارضة على هذا الحكم الغيابي، وتم تحديد جلسة بتاريخ 11 نوفمبر المقبل لنظر القضية.
وكانت المحكمة قد رفضت خلال جلسة اليوم طلبات الدفاع بالحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية، وضم مستندات، وسماع شهود. كما قررت المحكمة انتداب محامٍ للدفاع عن عطا الله، رغم حضور ثمانية من محاميها واعتراضهم هي و محاميها على هذا القرار، بحسب ما أفاد به المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة.
وقد منع صحافيون وبعثات دبلوماسية من حضور الجلسة. ويُعد الحكم الصادر على عطا الله، الثلاثاء، العقوبة القصوى المقررة في هذه التهمة. وجاء الحكم في أولى جلسات محاكمة عطا الله، بعدما أحالتها نيابة أمن الدولة العليا إلى القضاء الأسبوع الماضي، إثر التحقيق معها في اتهامات تتعلق "بإدارة موقع غير مرخص ونشر أخبار كاذبة". ورغم استدعائها وصحافيين آخرين من المؤسسة للتحقيق ست مرات خلال السنوات الست الماضية، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُحال فيها إلى المحاكمة.
أثار مسار الجلسة جدلاً واسعاً، بعدما رفضت المحكمة، بحسب محامي عطا الله ومنظمات حقوقية، طلبات الدفاع بتأجيل المحاكمة للاطلاع على أوراق القضية، وتقديم مستندات، واستدعاء شهود. كما منعت عدداً من الصحافيين وممثلي بعثات دبلوماسية أوروبية من حضور الجلسة.
قررت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، برئاسة المستشار محمد مبارك، معاقبة رئيسة تحرير "مدى مصر"، لينا عطا الله، بغرامة قدرها ثلاثة ملايين جنيه، في اتهامها بإدارة موقع بدون ترخيص، وغلق "مدى مصر". أعقب هذا الحكم احتجاز عطا الله من قبل قوات الأمن.
أوضح المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة، أنه بعد رفع الجلسة إثر تمسك الدفاع بطلبه الحصول على وقت كافٍ للاطلاع على أوراق القضية، أمر القاضي بإخلاء القاعة بالكامل باستثناء "المتهمة" وفريق الدفاع الحاضر عنها. تبع ذلك امتلاء القاعة بضباط وحرس بزي مدني، وحضور ضابط "الأمن الوطني". بعدها، خرج رئيس المحكمة وممثل نيابة أمن الدولة، وأعلن رئيس المحكمة أنها قررت التمسك برفض جميع الدفوع الإجرائية المقدمة من الدفاع، بما في ذلك ضم أي مستندات أو سماع أي شهود، قبل أن يطلب من فريق الدفاع تقديم مرافعته. تمسك فريق الدفاع بعدم الترافع في ظل عدم الاستجابة للطلبات المقدمة. فجأة، طلب القاضي إدخال أحد المحامين غير المعلومين لأي من أفراد فريق الدفاع، وأعلن القاضي، في تصرف مذهل للحاضرين، أن المحكمة قررت انتداب محامٍ للدفاع عن المتهمة. عند هذه النقطة، علت صيحات جميع أعضاء فريق الدفاع رفضًا لحضور محامٍ منتدب في ضوء حضور المحامين الأصليين الثمانية. تحدثت لينا عطا الله نفسها وأعلنت رفضها حضور هذا المحامي عنها، وهو ما رفض رئيس المحكمة تسجيله في محضر الجلسة.
في تصرف أكثر إثارة للصدمة، شرع رئيس المحكمة بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، دون أن ينطق المحامي بكلمة. قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ واعتراضات فريق الدفاع، مقررًا إدانة لينا عطا الله ومعاقبتها بالعقوبة القصوى، وهي الغرامة بمبلغ ثلاثة ملايين جنيه وغلق موقع "مدى مصر" ومصادرة المُعدات والأجهزة. بعد ذلك، فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بلينا عطا الله ويحملونها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال محتجزة.
وصف مسؤول في "مدى مصر"، فضّل عدم الكشف عن هويته، الحكم بأنه "تعنّت وتصعيد كبير جداً ضد إحدى المنصات المستقلة القليلة المتبقية"، مؤكداً لوكالة "فرانس برس" أن المؤسسة ستسدد الغرامة وتتقدم بطلب جديد للترخيص وتواصل عملها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة