لبنان
سياسة

بري يستقبل وديع الخازن لبحث التطورات السياسية والمستجدات الوطنية

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٤ ص0 مشاهدة
بري يستقبل وديع الخازن لبحث التطورات السياسية والمستجدات الوطنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بري يستقبل الوزير السابق وديع الخازن" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير السابق وديع الخازن. جرى خلال اللقاء عرض لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، بالإضافة إلى شؤون وطنية.

عقب اللقاء، صرح الوزير الخازن قائلاً: "تشرفت بلقاء دولة الرئيس نبيه بري حيث تداولنا بالتطورات الداخلية وأوضاع المنطقة في ظل منعطف سياسي بالغ الدقة تتداخل فيه الحسابات الإقليمية مع التحديات اللبنانية. يتطلب هذا الوضع رؤية وطنية مسؤولة تحول دون انتقال أزمات الخارج إلى الداخل وتحفظ للبنان استقراره ومناعته."

وأضاف الخازن: "أكدت لدولته تأييدي لنهجه الوطني ولدوره السياسي في هذه المرحلة المفصلية، باعتباره من الشخصيات التي تمتلك الخبرة والقدرة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين المكونات اللبنانية. أرى أن مساعيه لتقريب وجهات النظر تشكل عاملاً أساسياً في صون التوازنات الداخلية وتحصين البلاد من الانقسامات التي قد تهدد وحدتها وسلمها الأهلي."

وتابع الخازن: "في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، تبرز ضرورة اعتماد مقاربة لبنانية مسؤولة في تقدير المخاطر والفرص، تقوم على حماية المصالح الوطنية وعدم السماح بتحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. المطلوب أن تفضي الاتصالات السياسية والدبلوماسية إلى نتائج ملموسة تعزز الاستقرار وتجنب البلاد أثمان مواجهات جديدة، وتفتح المجال أمام حلول تحترم سيادة لبنان وحقوقه الوطنية."

وأشار الخازن إلى الانتخابات الإسرائيلية وما تحمله من دلالات سياسية، قائلاً: "نحيي المجتمع العربي داخل إسرائيل على حضوره ومشاركته الفاعلة التي عكست إرادة في مواجهة سياسات الإقصاء والعنصرية والمطالبة بالمساواة والحقوق والكرامة. نأمل أن تسهم هذه التحولات في الحد من هيمنة النهج المتشدد وأن تفتح نافذة أمام تغيير السياسات التي غذت التوتر والصدام، بما يساعد على إنهاء الوضع الأمني الخطير في المنطقة، ووقف دوامة الحروب والاعتداءات، والانتقال إلى مسار سياسي يضمن الحقوق ويكرس الاستقرار العادل والدائم."

وفي سياق متصل، لفت الخازن إلى الواقع الاجتماعي والمعيشي، قائلاً: "لا يجوز في خضم هذه الاستحقاقات إغفال الواقع الاجتماعي والمعيشي الذي يثقل كاهل اللبنانيين، بعدما باتت الأعباء اليومية تستنزف قدرتهم على الصمود وتحد من ثقتهم بإمكان تحسن الأوضاع. الاستقرار السياسي لا يكتمل ما لم يقترن بأمان اجتماعي وكرامة إنسانية، الأمر الذي يستدعي إجراءات عملية تخفف معاناة المواطنين وتحمي الفئات الأكثر هشاشة، وتعيد الاعتبار إلى مسؤولية الدولة في تأمين مقومات الحياة الكريمة."

وفي موازاة ذلك، أكد الخازن أن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية تبقى أولوية وطنية، من خلال تكثيف الجهود الدولية لوقفها وضمان الانسحاب من الأراضي المحتلة، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار. كما أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعم المؤسسات الشرعية يشكلان ركيزة أساسية لحماية السيادة وترسيخ سلطة الدولة على كامل أراضيها، مع ضرورة أن تكون القرارات المصيرية المتصلة بالحرب والسلم منطلقة من توافق وطني يحفظ لبنان وشعبه.

وختم الخازن بالتأكيد على أهمية دور الرئيس بري في الحوار، قائلاً: "وقوفنا إلى جانب دولة الرئيس نبيه بري يعكس اقتناعنا بأهمية دوره في إبقاء أبواب الحوار مفتوحة وتوفير المساحات اللازمة للتفاهم بين اللبنانيين في مرحلة لا تحتمل المغامرات أو الانقسامات. المطلوب اليوم شراكة وطنية مسؤولة تتجاوز الحسابات الضيقة وتضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار وتمنح الدولة القدرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية."

وأضاف: "لبنان يحتاج إلى قرار وطني جامع يعيد وصل الاستقرار السياسي بالإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي، ويحصن علاقاته العربية والدولية على قاعدة الاحترام المتبادل والسيادة. المسؤولية التاريخية تقتضي حماية الإنسان اللبناني، وصون العيش المشترك، وتثبيت حق اللبنانيين في العيش بأمان وكرامة، بعيداً عن الحروب والانقسامات في وطن سيد ومستقر وقادر على النهوض من أزماته."

شارك الخبر: