لبنان
سياسة

حملة "أطفالنا ليسوا إرهاباً" تندد بالغارات الأردنية على درعا وتطالب بالمحاسبة

المدن٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:١٠ م0 مشاهدة
حملة "أطفالنا ليسوا إرهاباً" تندد بالغارات الأردنية على درعا وتطالب بالمحاسبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أطفالنا ليسوا إرهاباً: فنانون سوريون ينددون بغارات الأردن" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اتسعت حملة "أطفالنا ليسوا إرهاباً" على مواقع التواصل الاجتماعي السورية، احتجاجاً على الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت ريف درعا، وأسفرت عن استشهاد سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين. شارك في الحملة فنانون وناشطون وصحافيون سوريون، تداولوا صور الضحايا وأسماءهم، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن القصف. انتشرت على "إنستغرام" صورة تعبيرية لطفلة تبكي تحتضن دمية، وخلفها طائرات حربية ومبانٍ مدمرة، كُتبت عليها عبارة "أطفالنا ليسوا إرهاباً"، ضمن تفاعل واسع ظهرت فيه عشرات آلاف المشاركات. الفنانة السورية يارا صبري كانت من بين المشاركين، إلى جانب حسابات سورية أخرى. كما تداول مستخدمون تصميماً يتضمن أسماء خمسة من ضحايا قرية الطف في منطقة اللجاة، بينهم الأطفال لميس هادي السليم، وأسامة هادي السليم، وياسين هادي السليم. انضم إلى الحملة صناع محتوى وفنانون سوريون، منهم شيماء الأسعد، التي نشرت صورة تحمل شعار الحملة معبرة عن رفضها لسقوط الأطفال ضحايا للعمليات العسكرية. الفنان السوري ناصيف زيتون نشر رسالة تضامن مع أهالي درعا، معبراً عن ألمه لمعاناة العائلات التي فقدت أبناءها، ودعا بالرحمة للضحايا والشفاء للمصابين. تداول ناشطون صوراً من مراسم التشييع وآثار الدمار الذي لحق بمنزل عائلة السليم، واتسع تداول الوسم في فايسبوك وإنستغرام وإكس.

تركزت التفاعلات على رفض وصف المواقع المستهدفة بأنها "أوكار إرهابية"، بعد إعلان الجيش الأردني تنفيذ عملية عسكرية باسم "الردع الأردني – حمود"، رداً على هجوم استهدف مراسم تشييع قرب كنيسة القديس جاورجيوس في محافظة الكرك، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين. ربط البيان العسكري الأردني منفذي الهجوم بجماعات مسلحة في جنوب سوريا، بينما أكدت السلطات السورية أن الغارات نُفذت دون تنسيق مسبق معها. أثارت الرواية الأردنية تساؤلات حول الصلة بين الهجوم والغارات على منازل مدنيين في درعا، والمعلومات الاستخباراتية التي استند إليها قرار القصف. تساءل الصحافي السوري عامر هويدي عن المسؤول عن مقتل الأطفال، مطالباً الحكومة الأردنية بكشف كيفية اختيار الأهداف والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين، مع التأكيد على حق الأردن في حماية أمنه واحترام سيادة الأراضي السورية. انتقد الناشط السوري حسين حاج حسين التعامل مع السوريين كساحة للرد على اعتداءات خارج حدود بلادهم، بينما وجه مضر الشرع انتقادات إلى الرواية الأردنية متسائلاً عن استهداف عائلات سورية بذريعة ملاحقة الإرهاب. وجدت هذه المواقف صداها في التعليقات على المنشورات التي حملت صور الضحايا، حيث تكررت عبارات الغضب والدعاء للقتلى، وطالب مستخدمون بموقف رسمي سوري أكثر حزماً. دعا بعض المعلقين إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الأردن أو طرد سفيرها، بينما دعا آخرون إلى التحقيق والمحاسبة، مع رفض تحويل الحادثة إلى عداء بين الشعبين.

في مقابل الدعوات إلى التصعيد، أثار مقطع للإعلامية السورية الأردنية شادية العجلوني نقاشاً واسعاً، حيث دعت السوريين إلى التريث وانتظار اتضاح ملابسات الغارات، محذرة من "لعبة" تستهدف العلاقة بين البلدين. استبعدت العجلوني تعمد الأردنيين قتل المدنيين، وطالبت بمنح الوقت لكشف ما جرى، مشيرة إلى وقوف الأردنيين إلى جانب أهالي درعا خلال سنوات الحرب. أثارت تصريحاتها ردود فعل متباينة، اعتبرها البعض محاولة لتهدئة الغضب الشعبي والحفاظ على العلاقات، بينما انتقد آخرون مطالبتها الضحايا بالصبر وانتظار نتائج التحقيقات. حضر التحذير من الفتنة في منشورات سورية أخرى، أشارت إلى التضامن الواسع الذي أبداه السوريون مع ضحايا هجوم الكرك، معتبرين أن إدانة الغارات لا تستدعي تحميل الشعب الأردني مسؤولية قرارات حكومته. في المقابل، عبّر آخرون عن غضبهم من احتفاء بعض الحسابات الأردنية بالعملية العسكرية، واعتبروا أن العلاقة بين الشعبين لا تعفي السلطات الأردنية من مسؤولية التحقيق في سقوط المدنيين السوريين.

امتدت الحملة إلى دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية، منها دعوة للتجمع في دير الزور تحت شعار "أطفالنا ليسوا إرهاباً… والدم السوري ليس رخيصاً". تداولت صفحات محلية دعوات للتظاهر في دمشق والمطالبة بإجراءات دبلوماسية ضد الأردن، فيما شهدت درعا مراسم تشييع للضحايا بحضور رسمي وشعبي. في قرية الطف، استمرت مراسم العزاء والتضامن مع العائلات المتضررة، وتداول ناشطون مشاهد لمشاركة رجال دين مسيحيين في تقديم واجب العزاء.

شارك الخبر: