لبنان
سياسة

العراق تحت المجهر الأمريكي: هل تتغير نظرة واشنطن لحكومة الزيدي؟

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:١٦ ص0 مشاهدة
العراق تحت المجهر الأمريكي: هل تتغير نظرة واشنطن لحكومة الزيدي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق... فوبيا زيلينسكي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يُحتمل بالضرورة تكرار سيناريو الرئيس الأوكراني السابق مع رئيس الوزراء العراقي الحالي، حيث طالب الرئيس ترامب نظيره الأوكراني بالرحيل وانتخاب رئيس جديد. ومع ذلك، فإن الاعتماد على دعم ترامب قد يتحول من غطاء سياسي إلى أداة ضغط عندما تجد واشنطن فجوة بين الوعود والنتائج. لا يمكن تفسير تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية الصادرة في 23 أكتوبر الجاري على أنها مجرد تحديثات لمواطنيها لرفع مستوى التحذير من السفر إلى العراق، في ظل التصعيد الإقليمي واحتمال اندلاع حرب بين واشنطن وطهران. بل إن ما ورد في البيان يبعث برسائل موجهة إلى حكومة الزيدي والإطار التنسيقي الشيعي، وهي رسائل لم تُستخدم مع دول أخرى خلال حرب الأربعين يومًا أو بعدها. هذا يعطي انطباعًا بأن مرحلة "إعادة التقييم" من قبل الإدارة الأمريكية للمرونة التي أبدتها تجاه الخارطة السياسية في بغداد قد أصبحت مطروحة على طاولة البيت الأبيض، بالتزامن مع اقتناع بعدم تنفيذ الالتزامات ومناورة الفاعلين في السلطة للالتفاف عليها.

كشفت تصريحات الخارجية الأمريكية عن مدى التباين في موقف إدارة الرئيس ترامب تجاه علي الزيدي كرئيس وزراء وحكومته، وكذلك في طبيعة التعامل مع الملفات التي تركز عليها الولايات المتحدة كجزء من التزامات الدعم. يبدو هذا التباين واضحًا بين محور الرئيس ترامب ومبعوثه إلى العراق توم براك، الذي يؤيد شخصية الزيدي وخطواته "حتى الآن"، وبين محور وزارة الخارجية ووزارة الحرب في التعامل مع الزيدي. إن اقتصار التواصل مع بغداد على المبعوث الرئاسي، مع غياب انخراط أكبر من الخارجية أو البنتاغون، كما حدث في الحكومات العراقية السابقة، يؤكد وجود هذين التيارين المتعارضين في التعاطي مع ملف العراق. لا يقتصر الأمر على الإشارات الصادرة في بيان الخارجية فحسب، بل إن عدم تسمية سفير أمريكي والاكتفاء بإرسال قائم بالأعمال، رغم حفاوة المسؤولين العراقيين بتعيين ستيفن فاغن لهذا المنصب، يدل على وجود تردد في الدبلوماسية الرسمية الأمريكية، التي يمثلها ماركو روبيو، حيال حكومة الزيدي، وما قبلها حكومة السوداني.

شارك الخبر: