فاطمة الزهراء المنصوري: هل يعيد البرلمان المغربي ثقة المواطنين؟


هذا الخبر بعنوان "فاطمة الزهراء المنصوري واختبار إعادة الثقة في البرلمان" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تقتصر الأهمية على عودة فاطمة الزهراء المنصوري بالاهتمام إلى البرلمان، بل تكمن في كون هذه العودة تمثل فرصة قد تضيع إن لم تُسند بنتائج ملموسة ونقاش برلماني جاد ومساءلة حقيقية. فقد أعادت جلسة تنصيب حكومة المنصوري البرلمان إلى بؤرة الاهتمام الإعلامي.
بعد انتخابات 23 سبتمبر، يتبادر إلى الذهن أن حكومة فاطمة الزهراء المنصوري قد نجحت في إعادة المواطنين المغاربة إلى السياسة، كخطوة أولى نحو استعادة ثقتهم بالبرلمان، بعد فترة طويلة من تراجع الاهتمام بالنقاشات البرلمانية. شهدت الولاية الحكومية السابقة لعزيز أخنوش خمس سنوات اتسمت بضعف الاهتمام بالسياسة، حيث لم يكن رئيس الحكومة السابق يمتلك القدرة الخطابية اللازمة لاستقطاب انتباه المواطنين تحت قبة البرلمان. أما المعارضة التي واجهت حكومته، فكانت ضعيفة أو شبه غائبة.
في المقابل، أعادت جلسة تنصيب حكومة المنصوري البرلمان إلى دائرة الاهتمام الإعلامي. ففي 23 أكتوبر الجاري، نالت الحكومة ثقة مجلس النواب. وشهدت مناقشة البرنامج الحكومي توتراً وتبادل الاتهامات بين الأغلبية والمعارضة، مما يعكس وجود مواجهة سياسية وبرلمانية حقيقية. دافعت المنصوري عن الطابع السياسي للحكومة، وتناولت قضايا تهم الرأي العام، مثل تضارب المصالح، والقدرة الشرائية، والعدالة الاجتماعية. وقد أثارت ردودها نقاشاً ومواجهات كلامية مع المعارضة.
ورغم أن المنصوري، بشخصيتها القوية والمرحة، ساهمت في خلق حالة سياسية تمثلت في تزايد الاهتمام بالحكومة ورئيستها، فإن هذا الاهتمام يظل في بدايته مرتبطاً بحداثة الحدث والفضول الذي يرافق تشكيل حكومة جديدة. لذلك، لا يكفي أن تستقطب الحكومة الأنظار في بدايتها؛ فالاختبار الحقيقي يكمن في قدرتها على تحويل هذا الاهتمام المؤقت إلى متابعة سياسية مستمرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة