لبنان
سياسة

الإصلاحيون الإيرانيون يرفضون حالة "اللا حرب ولا سلم" ويدعون لمسار دبلوماسي واضح

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ ص0 مشاهدة
الإصلاحيون الإيرانيون يرفضون حالة "اللا حرب ولا سلم" ويدعون لمسار دبلوماسي واضح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإصلاحيون في إيران يرفضون حالة بين بين!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه التيار الإصلاحي في إيران تحديًا يتمثل في التصدي لأفكار المتشددين وتفنيدها، خشية انجراف المجتمع نحو التطرف. وفي هذا السياق، يرفض الإصلاحيون استمرار الوضع الحالي الذي يوصف بـ "لا حرب ولا سلم"، والذي يُبقي البلاد في حالة ترقب بين احتمالات التصعيد العسكري وصعوبة المفاوضات مع الولايات المتحدة. ويحذرون من التداعيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذا الوضع الغامض.

ويرون أن استمرار الضبابية حول مستقبل العلاقات مع واشنطن، بالتزامن مع الضغوط الاقتصادية والعقوبات، يزيد من حالة عدم اليقين ويضعف ثقة الإيرانيين بالمستقبل، دون تقديم ضمانات لتجنب تجدد الحرب. ولذلك، يدفع الإصلاحيون نحو بلورة مسار سياسي ودبلوماسي واضح ينهي حالة الانتظار المفتوح، ويمنح المفاوضات فرصة حقيقية للتوصل إلى تفاهمات تخفف الضغوط عن طهران، مع إدراكهم أن نجاح هذا المسار مرهون باستعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة.

وقد دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، المحسوب على التيار الإصلاحي، عن ضرورة الخروج من هذه الدائرة، مؤكدًا أن إيران غنية بمواردها المعدنية والجغرافية والبشرية، وأن هذه الثروات تمثل كنزًا ثمينًا يجب استغلاله.

مهمة التصدي للمتشددين

يتولى التيار الإصلاحي في إيران مهمة مواجهة أفكار المتشددين وتفنيدها خشية انجرار غالبية المجتمع إلى التطرف. وفي هذا الإطار، سخر الكاتب والمحلل السياسي أحمد زيد آبادي، أحد أبرز الشخصيات المحسوبة على التيار الإصلاحي، من بيان "جبهة الاستقرار" المحافظة الذي دعا إلى الانسحاب الفوري من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، واصفًا البيان بأنه دعوة للعدو لاستهداف الشعب الإيراني. واتهم زيد آبادي جبهة الاستقرار وحلفاءها بمحاولة استئناف الحرب بشكل مستمر.

وسخر آبادي من الوضع الذي تعيشه البلاد، مع عدم التحرك لمنع الحرب، متسائلاً عن موقف المؤسسات الرسمية والمسؤولين من الهجوم الوشيك المحتمل من الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية، وما إذا كان المطلوب من المواطنين إدانة الهجوم أم الترحيب به.

الشعب الخاسر من الحرب

أمام متاهة الحرب والمفاوضات والوقوع في دائرة اللاحسم، حذر السياسي الإصلاحي علي أكبر صالحي، وزير الخارجية الإيراني السابق ورئيس منظمة الطاقة الذرية السابق، من العواقب الكارثية لنزاع واسع النطاق في المنطقة إذا تورطت فيه إيران والأطراف الخارجية. وفي مقابلة مع موقع انتخاب الإيراني، أوضح صالحي أن النتيجة النهائية لأي نزاع ستكون ضررًا ماديًا لإيران، قد تعيد البلاد إلى الوراء من 30 إلى 40 عامًا، دون أن تؤدي إلى تغيير النظام أو تفكيك إيران أو فصل الشعب عن النظام.

عواقب عدم الاستقرار

من جانبه، قال عالم الاجتماع الإيراني أمان الله قرائي مقدم، ذو الرؤية القريبة من الإصلاحيين، في حوار مع صحيفة "ستاره صبح"، إن حالة "ما بين الحرب والسلام" لا يمكن تحليلها من منظور عسكري أو دبلوماسي فقط، بل لها آثار اجتماعية سلبية عميقة على المجتمع. وأوضح أن حالة عدم الاستقرار هي من أكثر الحالات تدهورًا للمجتمع، لأنها تحرمه من الأمن والاستقرار اللازمين للتخطيط للمستقبل بثقة. فعندما لا يعلم الناس ما إذا كانوا سيواجهون حربًا، أو مزيدًا من العقوبات، أو أزمة اقتصادية، فإنهم يعانون من قلق مزمن وانعدام أمان نفسي وإرهاق اجتماعي، مما يقوض الأمل في المستقبل.

وتابع قرائي مقدم أن استمرار هذه الحالة يؤدي إلى توقف الحياة وتفاقم الخوف من المستقبل، وتأجيل القرارات المصيرية مثل الزواج والإنجاب والاستثمار وشراء المنازل وتغيير الوظائف ومواصلة التعليم. وعندما يغيب الأفق الواضح، تتضاءل ثقة الناس بالمؤسسات والحكومة والوعود، مما يؤدي إلى اتساع الفجوة بين المجتمع وهياكل صنع القرار، وأزمة هجرة تؤثر سلبًا على تنمية المجتمع.

شارك الخبر: