لبنان
سياسة

الشاباك يحذر من اتهام جماعي للناخبين العرب ونتنياهو يواصل التصعيد

المدن٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٦ م0 مشاهدة
الشاباك يحذر من اتهام جماعي للناخبين العرب ونتنياهو يواصل التصعيد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشاباك يحذر من اتهام مجتمع مارس حقه الديمقراطي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة لافتة لكبح جماح التحريض السياسي المتصاعد عقب انتخابات الكنيست، وجه جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) رسالة مباشرة تحذر من الانزلاق نحو اتهام جماعي لناخبين مارسوا حقهم القانوني. جاءت هذه الرسالة في وقت تشهد فيه الساحة الإسرائيلية حملة واسعة يقودها حزب الليكود وحلفاؤه في اليمين، تطعن في شرعية التصويت العربي وتطالب بإلغاء النتائج.

بيان الشاباك:

أكد الشاباك، في بيان توضيحي أصدره الخميس، أن التحقيق الذي يجريه بشأن شبهات تدخل أجنبي لا يزال في مراحله الأولى ولم يكتمل بعد. وشدد على أن ما يجري تداوله من تسريبات وتأويلات لا يعبر عن موقفه، داعياً إلى وقف ما وصفه بالتقارير المتداولة التي تحاول توظيف التحقيق سياسياً. وأوضح الجهاز أن نطاق التحقيق ضيق ومحدد بدقة، ولا يمكن اتخاذه ذريعة للتشكيك في إرادة جمهور كامل توجه إلى صناديق الاقتراع بشكل ديمقراطي وقانوني. وأضاف أن أي إجراء سيتخذ سيطال فقط من يثبت ارتكابه مخالفة للقانون بشكل فردي، وليس على أساس انتماء جماعي، في إشارة واضحة إلى محاولات استهداف الناخبين العرب.

وفي نقطة اعتبرها جوهرية، كشف الشاباك عن مصدر الشبهات، مؤكداً أنها نتاج عمل استخباراتي داخلي قام به ضمن صلاحياته القانونية لمتابعة محاولات التأثير الخارجي على الانتخابات. ونفى بشكل قاطع أن تكون المعلومات قد وصلته من حزب سياسي أو جهة حزبية، سواء من اليمين أو اليسار، فاصلاً بذلك بين التحقيق المهني وبين الشكاوى والاتهامات التي أطلقها سياسيون بعد ظهور النتائج. وأشار البيان إلى أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، كان الشخص الوحيد خارج الجهاز الذي اطلع على تلك المعلومات قبل إغلاق صناديق الاقتراع، وأنه هو من أوعز باستمرار التحقيق. ولفت إلى أن الجهاز سيعرض النتائج الكاملة للتحقيق، فور الانتهاء منه، على سولبرغ وحده باعتباره صاحب الصلاحية لاتخاذ أي قرار، مع التزامه بنقل المعلومات كاملة وبشفافية تامة من دون إضافة تفسيرات.

الخطوط العريضة للشبهات:

وفي سياق الإجراءات، كشف الشاباك أن رئيسه دافيد زيني، وبموافقة سولبرغ وبناء على طلبه، أطلع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كلاً من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، ورئيس المعارضة يائير لبيد، بشكل شخصي على الخطوط العريضة للشبهات قيد الفحص. تزامن ذلك مع تسريب نقلته هيئة البث الرسمية "كان 11" عن مسؤول رفيع في لجنة الانتخابات المركزية، أكد فيه أن حجم الشبهات، حتى في حال ثبوتها جميعاً، لا يمكن أن يغير خريطة النتائج النهائية للانتخابات. ونقلت الهيئة عن مصادرها أن الشبهات وصلت إلى الشاباك خلال الأسابيع الأخيرة عبر قنوات استخباراتية وصفت بأنها موثوقة، مما دفع إلى فتح تحقيق سري قبل عرضه على سولبرغ.

الليكود يواصل التصعيد:

ورغم توضيحات الشاباك، واصل الليكود تصعيده، حيث أصدر بيانا صباح الخميس ادعى فيه أن الانتخابات "سُرقت"، واصفاً ما جرى بأنه اعتداء على الديمقراطية يهدف إلى فرض سيطرة أجنبية على الكنيست وأسلمة إسرائيل، على حد تعبيره، وربط ذلك بمحاولات لدفع إسرائيل للتراجع في جبهات القتال وعلى رأسها إيران. وتوالت تصريحات قادة اليمين في نفس الاتجاه، فطالب عضو الكنيست عن الليكود بوعز بيسموت بعدم الاعتراف بنتائج ما سماها "أحزاب الإرهاب" في إشارة إلى القوائم العربية حتى انتهاء التحقيق. كما ادعى سيمحا روتمان من "الصهيونية الدينية" وجود رشى انتخابية بمستوى غير مسبوق، فيما وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش القضية بأنها اختبار للدولة، مطالباً بالتحقيق مع رؤساء الأحزاب العربية. وذهب التصعيد إلى حد الدعوة لإجراءات ميدانية، حيث طالب موشيه فيغلين، المرشح الثاني في قائمة "الصهيونية الدينية"، بإلغاء الانتخابات فوراً والدعوة لانتخابات خاطفة، داعياً إلى نشر كتائب من حرس الحدود عند مداخل مراكز اقتراع العرب وإخضاع الناخبين لتفتيش أمني مشدد. من جهته، دعا يتسحاق كرويزر من "عوتسما يهوديت" أنصاره إلى التسلح تحسباً لاحتجاجات عربية محتملة على غرار هبة الكرامة عام 2021.

حملة موازية إعلاميا:

إعلامياً، قادت "القناة 14" المقربة من نتنياهو حملة موازية، واصفة ما يجري بـ"إرهاب صناديق الاقتراع" ومروجة لدعوات إلغاء النتائج. وربطت القناة بشكل مضلل بين تحقيقين منفصلين، الأول للشاباك حول التدخل الأجنبي، والثاني للشرطة حول شبهات رشى، رغم أنهما قضيتان مختلفتان تماماً. كما حاولت التشكيك في وحدة التحقيقات "لاهاف 433" بسبب تولي يوآف سيغالوفيتش، المرشح في قائمة الموحدة، منصب رئيس شعبة التحقيقات سابقاً. في المقابل، أعلنت مجموعات مرتبطة بأنصار الحكومة عن تنظيم مظاهرة في ساحة هبيما بتل أبيب مساء السبت للمطالبة بتحقيق شفاف، في وقت دعت فيه قوى أخرى للتظاهر في نفس المكان دعماً لتشكيل حكومة تستند إلى القائمتين المشتركة والموحدة.

لبيد يقطع الطريق على حملة التشكيك:

على الضفة الأخرى، قطع رئيس المعارضة يائير لبيد الطريق على حملة التشكيك، مؤكداً بعد لقائه رئيس الشاباك وممثلي لجنة الانتخابات أنه لا يوجد أي خطر على نتائج الانتخابات ولا ما يطعن في صحتها، وأنه لا يوجد مانع قانوني من أداء الكنيست الجديدة لليمين الدستورية في موعدها. واتهم غادي آيزنكوت الليكود ونتنياهو بقيادة حملة منظمة لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات، متعهداً بعدم السماح بأي انحراف عن موعد أداء اليمين. وأكد أن فرق العمل تعد مشاريع قوانين تتعلق بفرض التجنيد على الجميع وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر وتعديل آلية توزيع الميزانيات.

وتجري السلطات فعلياً تحقيقين منفصلين، الأول للشاباك حول شبهات تدخل أجنبي تمثلت وفق المعلومات الأولية في تحويل مئات آلاف الشواكل إلى جهة مرتبطة بالقائمة المشتركة، وما إذا كانت استخدمت لتمويل حملة أو تحفيز ناشطين أو دفع مبالغ لناخبين، بدون ثبوت أي منها حتى الآن. والثاني تحقق فيه وحدة "ياحا" التابعة لـ"لاهاف 433" ويتعلق بثلاثة ناشطين في القائمة الموحدة ضُبطت بحوزتهم مظاريف مالية ليلة الانتخابات، ومدد اعتقالهم حتى الأحد، فيما أفرجت الشرطة عن أربعة آخرين وردت أسماؤهم في التحقيق وفرضت عليهم الإقامة الجبرية، وسط تشكيك مصادر التحقيق في كفاية الأدلة لإثبات تهمة الرشوة. وكان سولبرغ قد حدد مهلة أسبوع لتسلم نتائج تحقيق الشاباك، بعد شكاوى تقدم بها الليكود، في وقت أكد فيه القائم بأعمال مدير عام لجنة الانتخابات أنه لا يوجد أساس للحديث عن مساس ممنهج بنزاهة الانتخابات.

شارك الخبر: