لبنان
اقتصاد

لبنان يسجل صفر مشاركة عامة في الموازنة: دعوات ملحة للشفافية والمساءلة

المدن٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٦ ص0 مشاهدة
لبنان يسجل صفر مشاركة عامة في الموازنة: دعوات ملحة للشفافية والمساءلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صفر في المشاركة العامة: لبنان يحتاج الشفافية والمساءلة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مسح الموازنة المفتوحة (OBS) لعام 2025 عن نتائج مقلقة للغاية بشأن الوضع المالي في لبنان، حيث سجلت البلاد نقاطاً متدنية في مؤشرات الشفافية والمشاركة العامة والرقابة. يُعد هذا المسح تقييماً دولياً مستقلاً تجريه الشراكة الدولية للموازنات (IBP) لقياس مدى شفافية الموازنة، والمشاركة العامة، والرقابة في الدول المختلفة.

حصل لبنان على 22 نقطة من أصل 100 في الشفافية، وصفر نقطة في المشاركة العامة، و28 نقطة في الرقابة. تعكس هذه الأرقام استمرار نقاط الضعف في نظام إدارة المالية العامة في البلاد، وتأتي دون المعدل الإقليمي البالغ 30 نقطة، مما يبرز الفجوة الكبيرة بين أداء لبنان والمعايير الإقليمية.

شكلت هذه النتائج محور نقاشات النسخة الثانية من منتدى الشفافية المالية، الذي عقد يومي 28 و29 تشرين الأول 2026. نظم المنتدى جمعية الشفافية الدولية لبنان – لا فساد (TI-LB) بالشراكة مع معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، واليونيسف، والشراكة الدولية للموازنات (IBP)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي. هدف المنتدى إلى تحديد إجراءات عملية ومسؤوليات واضحة لمعالجة الثغرات وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموازنة اللبنانية.

خلال أربع جلسات تشاورية جمعت نواباً، وديوان المحاسبة، وممثلين عن وزارة المالية، وشركاء دوليين، ومنظمات مجتمع مدني، وباحثين، تم التركيز على تحويل توصيات مسح الموازنة المفتوحة إلى التزامات وإجراءات عملية تساهم في تعزيز الحوكمة المالية والمساءلة العامة. تناولت الجلسات مسؤوليات كل جهة معنية في دفع إصلاحات الموازنة.

تركزت النقاشات مع النواب وديوان المحاسبة على تعزيز الرقابة البرلمانية على الموازنة العامة. أما مع وزارة المالية، فقد تم بحث أولويات تحسين توافر المعلومات المالية وسهولة الوصول إليها، وتعزيز الشفافية في تخصيص الموارد العامة واتخاذ القرارات المتعلقة بالإنفاق، وترسيخ المساءلة في تنفيذ الموازنة.

من جهة أخرى، بحثت المشاورات مع شركاء التنمية الدوليين وممثلي المجتمع الدولي فرص دعم هذه الأولويات عبر المساعدة التقنية والمناصرة وبناء القدرات المؤسسية. كما شددت النقاشات مع منظمات المجتمع المدني والصحافيين على أهمية دورهم في الرصد المستقل للموازنات العامة ومتابعة إدارة الأموال العامة.

أكدت المناقشات على ضرورة إعداد ونشر مستندات الموازنة الأساسية والتقارير المالية في الوقت المناسب وبطريقة واضحة ومتاحة للجميع، وخاصة تقرير قطع الحساب. هذه المستندات ضرورية لتقييم كيفية تخصيص الأموال العامة وإنفاقها، ومقارنة النفقات الفعلية بالموازنات المعتمدة، وتمكين كافة الجهات من متابعة الأداء المالي للحكومة ومساءلتها بفعالية.

على الرغم من التحسن المحدود في نشر معلومات الموازنة، لا يزال لبنان يواجه ثغرات أساسية تتمثل في غياب مستندات رئيسية، ومحدودية المشاركة العامة، وضعف الرقابة البرلمانية والمؤسسية. توصي نتائج المسح بنشر معلومات مالية شاملة، وتعزيز مشاركة المواطنين، وتفعيل الرقابة.

أرسى المنتدى أرضية مشتركة للعمل على تنفيذ توصيات مسح الموازنة المفتوحة، مع التأكيد على أن المواظبة على التنسيق والانخراط المؤسسي والمتابعة هي عوامل أساسية لتحقيق تحسينات ملموسة في نظام إدارة المالية العامة في لبنان.

شارك الخبر: