لبنان
سياسة

بوتين وزيلينسكي على وشك اللقاء: هل يمهد الطريق لسلام دائم أم لمزيد من المساومات؟

المركزية٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ ص0 مشاهدة
بوتين وزيلينسكي على وشك اللقاء: هل يمهد الطريق لسلام دائم أم لمزيد من المساومات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لقاء محتمل بين بوتين وزيلينسكي: بداية مشوار التسوية لا نهايته" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه الأنظار نحو لقاء محتمل بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة قد تمثل بداية لمسار التسوية السياسية للحرب المستمرة منذ فبراير 2022. يأتي هذا التطور في ظل مساعٍ أميركية حثيثة لدفع الطرفين نحو إنهاء النزاع.

من جانبه، أبدى الرئيس زيلينسكي تحذيرات من أي اتفاق قد يعيد توزيع مناطق النفوذ على حساب كييف، مؤكداً على ضرورة إشراك أوروبا في المفاوضات. وحذر من أن تتحول المحادثات إلى تفاهمات بين القوى الكبرى ترسم خرائط نفوذ جديدة دون مشاركة أوكرانية فعالة، مستخدماً تعبير "يالطا 2 أو 3 أو 4" للتعبير عن مخاوفه من اتفاقات دولية تحدد مصير الدول دون الأطراف المعنية.

وشدد زيلينسكي على أهمية دفع المسار التفاوضي قبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ "أبيك"، بالتزامن مع الحديث عن محادثات أبوظبي المرتقبة. وفي هذا السياق، نقلت مصادر دبلوماسية عن يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الروسي، قوله إن الأوروبيين لن يشاركوا في الجولة المقبلة من المحادثات، مما يعكس خلافاً حول دورهم في أي تسوية محتملة.

تواصل الولايات المتحدة جهودها لإنهاء الحرب، وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن اتصالاتها نجحت في فتح قنوات تواصل بين موسكو وكييف، تمهيداً للقاء المرتقب بين بوتين وزيلينسكي. إلا أن هذا الاجتماع، إن عُقد وتجاوز عقبات المكان والزمان والمشاركين، لن يعني نهاية الأزمة، بل سيفتح الباب أمام مفاوضات أوسع وأكثر جدية حول نقاط الخلاف العديدة.

تتمسك موسكو بمواقفها بشأن إنهاء الحرب وترفض وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار قبل التوصل إلى تفاهم أوسع، مطالبة بالسيطرة على مناطق في شرق أوكرانيا، بحجة أن الهدنة المؤقتة قد تمنح القوات الأوكرانية فرصة لإعادة التنظيم والتسليح. في المقابل، ترفض كييف فرض تنازلات إقليمية وتؤكد ضرورة أن تحمي أي تسوية سيادتها وأمنها على المدى الطويل.

الهوة لا تزال كبيرة بين الطرفين، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو مصراً على إنهاء النزاع بطريقة لا تكسر أوكرانيا، وفي الوقت ذاته تضمن مكاسب واضحة لبوتين، الذي يُقال إنه قدم خدمات قيمة لترامب في اتفاق الديزل وتدخله لدى إيران لتسهيل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

شارك الخبر: