سوريا تناقش الانضمام إلى "حلف مكة" وتعزز التعاون الإقليمي لضمان الاستقرار


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: مناقشات جارية لتقييم انضمام سوريا إلى "حلف مكة"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن هناك مباحثات مستمرة لتقييم إمكانية انضمام سوريا إلى "حلف مكة" الدفاعي، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية التعاون مع العراق ولبنان والأردن لضمان أمن الحدود واستقرار المنطقة. جاءت تصريحات الشيباني خلال مشاركته في منتدى "حوار المنامة"، الذي يركز على التحديات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط وآفاق التعاون الإقليمي.
وشدد الوزير السوري على أن الأمن الحقيقي في المنطقة يكمن في وجود دول قادرة على حماية شعوبها وجيران يحترمون سيادة بعضهم البعض، وأن استقرار الشرق الأوسط يتطلب تحصين المجتمعات ضد الفوضى وتأسيس أسس راسخة للسلام. وأشار إلى أن سوريا، التي عانت طويلاً من تبعات النزوح والجريمة العابرة للحدود، شهدت العام الماضي طي صفحة الماضي عبر الوفاء بالعهود، بما في ذلك انضمامها إلى التحالف الدولي ضد "داعش" ودمج التشكيلات المسلحة في شمال شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة الوطنية، في إشارة إلى قوات "قسد" المنحلة.
وأوضح الشيباني أن الدولة وحدها هي مصدر شرعية السلاح، وأن سوريا تتطلع إلى مشاركة تجربتها في معالجة تحدي الميليشيات والأسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة. كما أشار إلى تجاوز تحديات "قانون قيصر" وعودة الحياة النيابية، وبدء محاسبة المسؤولين عن انتهاكات النظام السابق، مما ساهم في عودة أكثر من 3.7 ملايين سوري إلى ديارهم.
على الصعيد الدولي، أكد الشيباني على التعاون الشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والوكالة الدولية للطاقة الذرية لإغلاق الملفات العالقة، مشدداً على قدرة سوريا على الوفاء بتعهداتها الدولية رغم التحديات الهيكلية والفساد الموروث.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أعلن الشيباني دعم سوريا لأمن واستقرار دول الخليج العربي والأردن ضد أي اعتداء، مدينًا الهجمات الصاروخية والمسيرة، ومؤكداً أن "استقرار الخليج امتداد طبيعي لأمن دمشق". وأضاف أن سوريا ترفض تحويل أراضيها لمنصة لتهديد جيرانها، لافتاً إلى المحادثات الأخيرة مع رئيس الوزراء العراقي بشأن استئناف ضخ النفط عبر بانياس لتعزيز تدفق الطاقة والشرايين الاقتصادية المشتركة. كما أكد التزام سوريا بمواجهة شبكات التهريب عبر الحدود من خلال التنسيق العملياتي وتبادل المعلومات للحفاظ على سيادة الدول وحياة المدنيين.
وفي الشأن الميداني، كشف الشيباني أن الأراضي السورية تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين. وتساءل عن جدوى مطلب ضبط الحدود وحصر السلاح وسيادة الدولة تنتهك يومياً من قبل إسرائيل. وأكد سعي سوريا لإنهاء هذه الاعتداءات عبر التفاوض والعودة إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 وتفعيل اتفاق فصل القوات لعام 1974، مجدداً التمسك بالقرار الأممي 497 واعتبار الجولان أرضاً سورية محتلة. كما جدد التضامن مع الحقوق الفلسطينية وإقامة دولة مستقلة وإنهاء المأساة في غزة.
في ختام كلمته، دعا الشيباني الشركاء الدوليين إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا بعد رفع العقوبات وشطب اسمها من قائمة الإرهاب، داعياً إلى ترجمة ذلك في قطاعات المصارف وتسهيل قنوات الدفع، لكي تستعيد دمشق دورها في صياغة الأمن الإقليمي وإعادة التوازن للمنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة