لبنان على حافة صراع استخباراتي سوري: دمشق تطارد معارضين وسط مخاوف من تجاوز الحدود

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "لبنان أمام خطر التحوّل إلى ساحة صراع استخباري سوري" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه لبنان خطر التحول إلى ساحة لصراع استخباراتي سوري، حيث تسعى دمشق إلى ملاحقة شخصيات تتهمها بالارتباط بالنظام السابق أو بالعمل ضد سلطتها الجديدة. يفرض وجود هذه الشخصيات في لبنان تحدياً أمنياً وقضائياً على بيروت.
يتصدر ملف التحركات الأمنية السورية في لبنان واجهة الاهتمام، وسط تساؤلات حول حدود التنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين. تبرز مخاوف من أن تتحول الملاحقات التي تستهدف شخصيات مرتبطة بالنظام السوري السابق إلى عمليات خارج الأطر الرسمية، مما قد يفتح الباب أمام صراع استخباراتي على الأراضي اللبنانية.
يكتسب هذا الملف أهمية إضافية مع بروز اسم العميد عبد الرحمن الدباغ، الذي يقود وحدة سورية معنية بتعقب شخصيات مرتبطة بالنظام السابق. وقد عقد الدباغ لقاءات مع مسؤولين أمنيين لبنانيين، فيما وُصف ذلك بالتعاون المتنامي بين بيروت ودمشق لملاحقة شبكات يُشتبه في تهديدها للأمن السوري.
لكن اتساع نطاق التعاون لا ينهي التساؤلات حول طبيعة التحركات الميدانية وحدودها، خاصة في ظل تداول روايات عن عمليات خطف أشخاص ونقلهم من لبنان إلى سوريا، بينما لا تزال بعض ملابساتها قيد التحقيق أو غير محسومة رسمياً. وتبرز في هذا السياق قضية علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، الذي أُوقف في منطقة المنصورية ونُقل إلى سوريا، وسط تحقيق لبناني في ظروف العملية وهوية المنفذين. كما أثارت وفاة الناشط السوري علي عاقل في الحدت روايات متضاربة حول أسبابها، ذهب بعضها إلى فرضية الاغتيال.
وتعكس هذه القضايا، رغم اختلاف ظروفها، مناخاً من الالتباس الأمني يغذيه غياب التوضيحات الرسمية وتداول معلومات يصعب التحقق منها. وفي الأوساط اللبنانية، تتركز المخاوف على احتمال تجاوز الملاحقات السورية حدود التنسيق المؤسسي، بما قد يضع الأجهزة اللبنانية أمام وقائع تمس صلاحياتها وسيادة الدولة.
تسعى دمشق إلى ملاحقة شخصيات تتهمها بالارتباط بالنظام السابق أو بالعمل ضد سلطتها الجديدة، فيما يفرض وجود هذه الشخصيات في لبنان تحدياً أمنياً وقضائياً على بيروت. إلا أن معالجة الملف تبقى مرتبطة باحترام الأصول القانونية، وعدم تحويل التعاون الثنائي إلى غطاء لأي عمليات مستقلة داخل الأراضي اللبنانية.
تنافس استخباري
لا تقتصر المخاطر على احتمال تنفيذ عمليات من جانب واحد، بل تشمل نشوء تنافس استخباري متبادل، مع ما قد يستتبعه من مراقبة وملاحقات وتحركات مضادة يصعب ضبطها. واستمرار الغموض يرفع منسوب القلق من تحول لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الأمنية السورية.
في المقابل، لا يبدو وقف التنسيق الأمني خياراً واقعياً في ظل المصالح المشتركة، من ضبط الحدود إلى تفكيك الشبكات العابرة لها. لكن هذا التعاون يحتاج إلى تحديد واضح للصلاحيات، وقنوات رسمية للملاحقة والتسليم، وموقف لبناني يضمن أن أي نشاط أمني داخل البلاد يجري بعلم السلطات المختصة وتحت سقف القانون.
وبذلك، يتجاوز التحدي الحالي مسألة ملاحقة ضباط النظام السابق، ليصبح اختباراً لقدرة الدولة اللبنانية على ضبط التعاون مع دمشق ومنع تحوله إلى صراع استخباري خفي على أراضيها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة