لبنان
سياسة

إيران تهدد برد قاسٍ على أي هجوم أميركي وسط وساطة قطرية حثيثة

النهار٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٢ م0 مشاهدة
إيران تهدد برد قاسٍ على أي هجوم أميركي وسط وساطة قطرية حثيثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب لم يتخذ قراراً بشأن عمل عسكري ضد إيران... وطهران تتوعّد بردّ واسع على أيّ هجوم جديد" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزامن التهديدات الإيرانية برد عسكري واسع على أي هجوم جديد مع تحرك دبلوماسي تقوده وساطة قطرية لإحياء المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، أكدت طهران أنها لا تعتزم عقد لقاء مباشر مع واشنطن في الظروف الراهنة، رغم استمرار المشاورات بشأن الشروط الإيرانية.

وفي أبرز المواقف، صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب. وأوضح روبيو خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا: "بإمكاننا تحقيق الأهداف العسكرية إذا سعينا إلى ذلك. لم يتخذ (ترامب) قراراً بعد. ليس لدي أي إعلان بهذا الشأن اليوم، ولا نتعامل باستخفاف مع أي من ذلك".

من جهته، وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي كبار قادة القوات المسلحة إلى الرد الفوري والفاعل على أي تهديد، دون قيود جغرافية. وحذر من أن "إيران ستحدد توقيت انتهاء أي مواجهة جديدة وشروطها إذا استؤنفت الهجمات العسكرية أو الإرهابية". وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية، تضمنت توجيهاته "تحديث بنك الأهداف ليشمل مختلف الأصول الأميركية والإسرائيلية، المادية وغير المادية، إلى جانب تعزيز القدرات الاستخباراتية والدفاعية والأمنية، وتطوير العقيدة والتكتيكات العسكرية والاستفادة من التقنيات الحديثة". وشدد خامنئي على "مواصلة زيادة إنتاج الأسلحة والذخائر"، واعتبر الدعم الشعبي للقوات المسلحة "إحدى ركائز الردع"، مؤكداً "الأهمية الاستراتيجية لوحدة جبهات المقاومة في تشكيل النظام السياسي والأمني في غرب آسيا".

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن "طهران لا تعتزم عقد محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن"، مشيراً إلى أن "الوسطاء يواصلون مشاوراتهم بشأن الشروط الإيرانية". ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن عراقجي قوله إن الأخبار المتداولة عن لقاء محتمل مع الجانب الأميركي "مجرد تكهنات إعلامية"، مؤكداً أن "إيران لا ترى حالياً ضرورة لمثل هذا الاجتماع". وأضاف أن "طهران درست بعناية الرسالة التي أرسلها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وأن مضمونها نوقش في اجتماعات على مستويات عليا". ووصف مسعى واشنطن إلى فتح مجال أوسع للحوار بأنه "خطوة إيجابية"، لكنه حذر من أن "استخدام الرسالة لإحداث خلافات وانقسامات سيشكل خطأً أميركياً جديداً".

وفي سياق متصل، أشار عراقجي إلى توجه وفد إيراني إلى الدوحة، حيث يواصل مساعده المشاورات مع الوسطاء القطريين. وكان مسؤول قد أفاد وكالة "رويترز"، السبت، بأن المفاوضين الإيرانيين موجودون في العاصمة القطرية لإجراء محادثات مع الوسطاء، عقب جولة استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، الجمعة. وأوضح أن "فريق الوساطة القطري بقي على اتصال دائم بالمفاوضين الأميركيين طوال فترة المحادثات".

تأتي هذه التحركات في ظل مخاوف من استئناف المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بالتزامن مع تبادل التهديدات وتصاعد التوتر الإقليمي. وتسعى الوساطة القطرية إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الأطراف، فيما لم تُعلن تفاصيل رسمية عن نتائج المشاورات أو عن موعد محتمل لاستئناف المفاوضات المباشرة. وبينما ترفع طهران مستوى خطابها العسكري وتؤكد استعدادها للرد على أي هجوم، تبقي مشاركتها في المشاورات غير المباشرة الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي، دون أن يعني ذلك التوصل إلى تفاهم أو الاتفاق على عقد لقاء مع واشنطن.

شارك الخبر: