جيل زد يقود احتجاجات واسعة في ألمانيا للمطالبة بمستقبل أفضل


هذا الخبر بعنوان "آلاف الشباب الألمان في موجة احتجاجات نظمتها "جين زي ريغلت"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدن ألمانية عدة، منها برلين وفرانكفورت وكولونيا، مظاهرات حاشدة نظمها آلاف الشباب تحت شعار حركة "جين زي ريغلت" (الجيل زد يتكفل بالأمر). تأتي هذه الاحتجاجات كجزء من موجة غضب شبابي تجتاح أوروبا، حيث يتهم الشباب النخب السياسية بتجاهل مطالبهم. استلهمت الحركة تحركاتها من فعاليات مماثلة في دول أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا.
تم نشر آلاف من عناصر الشرطة في جميع أنحاء ألمانيا، بينما قامت بعض المتاجر بتغطية واجهاتها خشية اندلاع أعمال عنف. أفادت تقارير عن إطلاق ألعاب نارية وتوقيف عدد من الأشخاص في بعض الاحتجاجات، إلا أن المظاهرات سارت سلمية في معظمها حتى المساء. رفع المتظاهرون لافتات تعبر عن رفضهم للوضع الحالي، مطالبين بتغيير سياسي، مثل رحيل المستشار المحافظ فريدريش ميرتس.
أكدت فيرونيكا دينتر، المتحدثة باسم الحركة، أن الهدف هو المطالبة بـ"حياة يستطيع الجميع تحمل تكاليفها"، مشيرة إلى فقدان الأمل في مستقبل أفضل إذا استمر الوضع الراهن. تتنوع قضايا المتظاهرين لتشمل ارتفاع تكاليف المعيشة، وتدهور أوضاع المدارس، وخفض الإنفاق الحكومي، بالإضافة إلى اتخاذ القرارات السياسية دون مراعاة كافية لمصالح الأجيال الشابة. كما يعارض المحتجون الزيادة في الإنفاق العسكري ونظام الخدمة العسكرية التطوعية الجديد، مخافة أن يكون ذلك تمهيداً لإعادة فرض التجنيد الإجباري.
على الرغم من الحشد الكبير، كانت أعداد المشاركين أقل من توقعات المنظمين. ففي كولونيا، أفادت الشرطة بأن العدد الفعلي كان أقل بكثير من 15 ألف مسجل. بلغت أعداد المتظاهرين حوالي 2700 في برلين، و1800 في ميونيخ، وألف في فرانكفورت، بينما أعلن المنظمون عن تسجيل أكثر من 170 ألف شخص على مستوى البلاد.
أعربت السلطات عن قلقها من احتمال وقوع أعمال عنف، خاصة وأن الاحتجاجات تزامنت مع احتفالات الهالوين، مستذكرة أعمال الشغب التي شهدتها دول أوروبية أخرى. في فرنسا، استمرت الاحتجاجات للأسبوع الثالث على التوالي بعد أعمال شغب واسعة في 17 تشرين الأول/أكتوبر. تتواصل برلين مع مسؤولين في فرنسا وإيطاليا لمراقبة الوضع، رغم تأكيد السلطات عدم رصد أي مؤشرات على خطط محددة للعنف. أكدت الحركة الداعية للتظاهرات رفضها للعنف، مشددة على عدم وجود مكان للجماعات المتطرفة أو الخطاب المعادي للدستور أو العنصري أو خطاب الكراهية.
يشير الخبير في الحركات الاحتجاجية، كريستيان فولك، الأستاذ في جامعة هومبولت ببرلين، إلى إمكانية نشوء حركة احتجاجية واسعة في ألمانيا، لكنه يرى اختلافات جوهرية مع فرنسا، التي تتمتع بتقاليد مختلفة في أشكال الاحتجاج المواجه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة