لبنان
سياسة

هل تتجه أمريكا وإيران نحو المواجهة؟ رسالة أمريكية سرية وتوجيهات خامنئي تثير التساؤلات

المركزية١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ ص0 مشاهدة
هل تتجه أمريكا وإيران نحو المواجهة؟ رسالة أمريكية سرية وتوجيهات خامنئي تثير التساؤلات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل اكتملت الصورة بين "خيارات ترامب الثلاثة" للحرب على إيران و"تعليمات خامنئي"!؟" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تلاشت السيناريوهات التي كانت تتوقع تجدد الحرب على إيران قبيل الانتخابات الأمريكية، وكذلك النظريات التي أشارت إلى عملية مماثلة قبيل الانتخابات الإسرائيلية. فقد ترددت أنباء قبل أيام، روجت لها مصادر من محور الممانعة، عن أن الطلقة الأولى ستكون إيرانية قبل أن تكون إسرائيلية، لكن لم يحدث أي من الأمرين، وبقيت مجرد سرديات يتحدث عنها من يدعي معرفة المواعيد والخطط التي تُعد في واشنطن وتل أبيب وطهران. وقد بُنيت معظم هذه السرديات على معطيات خيالية بهدف الترويج لأحداث خيالية، مستغلة وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة لا ترقى إلى مستوى العقول العسكرية.

وفي معلومات حصلت عليها "المركزية" من مصادر دبلوماسية خليجية وغربية، اطلعت عليها قبيل اجتماع طهران الذي جمع قبل أيام أركان القيادة الإيرانية مع ممثلي ما سمي مجموعة الـ (3+1) – التي تمثل أطراف حلف مكة الدفاعي الثلاثي الباكستاني-السعودي-التركي بالإضافة إلى مصر – دار البحث حول عدد من الاقتراحات التي تتصل بمشروع جديد تم استخلاصه من مجموعة الأفكار السابقة، بما فيها وثيقة النقاط الأربعة عشرة، وتمت الإشارة إليها بمشروع الأيام السبعة. وكشفت هذه المصادر أن معظم ما تمت الإشارة إليه قد تراجع البحث فيه، ما أن كُشف عن مضمون رسالة وجهها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، الذي أكد منذ تسلمها أن مضمونها يخضع للنقاش لدى الدوائر الإيرانية المعنية بالمفاوضات قبل أن تنتقل خلاصتها إلى الفريق المفاوض.

وفي الوقت الذي تكتمت فيه المراجع الإيرانية والأمريكية على مضمون رسالة دي فانس، اعتبرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن مضمون الكتاب أنهى بشكل من الأشكال المناقشات التي كانت دائرة في طهران مع مجموعة الـ (3+1)، بطريقة أحيت الموقف الأمريكي الضاغط، الذي عطل قبل فترة الاجتماع الذي كان مقرراً في مدينة صلالة بسلطنة عمان بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي، بطريقة وُصفت بأنها غير دبلوماسية.

وتأسيساً على ما تقدم، أفادت المعلومات أن معظم ما تسرب من اجتماعات طهران، ولا سيما تلك التي تحدثت عن اقتراحات سعودية لشراء وقف إطلاق نار مع الحوثيين بـ"مليارات الدولارات"، غير دقيقة إن لم تكن كاذبة ومدسوسة. كما كشفت عن رفض إيراني غير معلن لمضمون رسالة دي فانس، التي قيل بأنها لم ولن تشكل مادة إيجابية يمكن أن تؤدي إلى أي اتفاق بين الطرفين. ذلك أن الأفكار الأمريكية المطروحة لا يمكن أن تقبل بها طهران، لأنها تقود بحد أدنى إلى نوع من "الاستسلام الإيراني المرفوض" الذي لم يحن أوانه بعد.

ولذلك، قالت هذه المصادر إن طهران استغنت عن الكشف عن ردها تجاه الطرح الأمريكي بما كشفته أمس السبت عما سمته توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى قادة القوات المسلحة الإيرانية، الذين جمعهم من حوله في لقاء وصف بأنه نادر، بأن عليهم أن يكونوا على استعداد لـ"مواجهة أي نوع من التهديدات برد فوري ومؤثر ومن دون قيود جغرافية". وأضاف: "إذا بادر الأعداء بشن مزيد من الهجمات العسكرية فإننا من سيحدد توقيت وظروف إنهاء المواجهة". وانتهى إلى القول: "إن وحدة محور المقاومة أمر استراتيجي في المعركة ونسعى لتشكيل نظام سياسي وأمني جديد في غرب آسيا".

وفي الوقت الذي تعمقت فيه المصادر عينها في البحث بما أراده المرشد الجديد من رسالته الجديدة، قالت إنها كانت طبيعية، ذلك أنه سيكون على طهران الاستعداد لموجة جديدة من الحرب عليها في توقيت قد لا يتأخر بعد الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، في أعقاب ما كشف أمس عن مضمون "الإيجاز العسكري" الذي تلقاه الرئيس دونالد ترامب من قبل قادته العسكريين بشأن "الخيارات المحتملة" لضرب إيران، بما تضمنه من إشارة إلى ثلاثة منها: "البنية التحتية للطاقة في إيران، المواقع العسكرية المختلفة، والمنشآت النووية".

وقياساً على كل ما تقدم، تنتهي المصادر الدبلوماسية والسياسية إلى القول إن كل شيء وارد بعد الانتخابات الأمريكية، بعد استحالة أن يسبقها أي تحرك عسكري مباغت يمكن أن يغير شيئاً في الوضع القائم في إيران ومن حولها كما في المنطقة كاملة. وإن من يراهن على متغيرات كبيرة في مواقف الإدارة الأمريكية ربطاً بنتائج الانتخابات سيكون واهماً، فهي محطة لن تؤثر في توجهاتها المتشددة تجاه إيران وأذرعها في لبنان واليمن والعراق، وإن كان لكل منها استراتيجية خاصة تشدد على الفصل فيما بينها، ولكن إلى أي مدى يمكن أن يتحقق ذلك؟

شارك الخبر: