البطريرك الراعي يحذر من حرب جديدة ويؤكد: الأرض اللبنانية ليست للبيع


هذا الخبر بعنوان "البطريرك الراعي: اللبنانيون لا يحتملون حرباً جديدة... والأرض اللبنانية ليست للبيع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، وجه البطريرك مار بشارة الراعي تحذيراً شديداً من خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، مؤكداً أن تجنيب البلاد خطر الانجرار إلى حرب جديدة يمثل مسؤولية وطنية كبرى. جاء ذلك خلال عظة ألقاها البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في بكركي بمناسبة أحد تقديس البيعة وافتتاح السنة الطقسية المارونية الجديدة.
وتناول الراعي في عظته المعاني الروحية للمناسبة، قبل أن يتطرق إلى الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة في لبنان. وشدد على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم والسلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، وحماية الأرض اللبنانية من البيع، وصون حقوق المواطنين في مواجهة الغلاء والأعباء المعيشية المتزايدة.
وأكد البطريرك الراعي أن الحفاظ على لبنان بعيداً عن الحروب التي تتخطى حدوده ومصالح شعبه أصبح قضية وطنية بحد ذاتها. وأضاف أن اللبنانيين لا يحتملون حرباً جديدة، وأنهم يتوقون للسلام الذي يحفظ كرامة الإنسان وسيادة الوطن، ويرفضون الحرب وما تجلبه من دمار وتهجير ومآسٍ. وشدد على أن وحدة القرار وحصر السلاح بيد الدولة هما من مقومات السيادة والاستقرار، ومن الضمانات الأساسية لحماية الوطن وأبنائه.
كما حذر البطريرك الراعي من تكرار محاولات تهريب الأسلحة، خاصة عبر شاحنات من ضهر البيدر، معتبراً أنها تهديد مباشر للسلم الأهلي وسلامة المواطنين والأمن والاستقرار. ودعا إلى أهمية حماية الحدود وتعزيز سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية للحفاظ على الأمن الداخلي.
وفي ملف شراء الأراضي، حذر الراعي من تنامي هذه الظاهرة التي يستغل فيها سماسرة الوضع الاقتصادي الصعب. وأكد أن الأرض ليست مجرد سلعة تجارية، بل هي عطية من الله ومساحة للعيش الحر الكريم، ووديعة ثمينة وإرث من الآباء والأجداد. ودعا إلى المحافظة على الأرض واستثمارها وعدم بيعها، للحفاظ على ارتباط اللبنانيين بأرضهم وعدم السماح للضائقة الاقتصادية بالتسبب في التخلي عنها.
وتطرق البطريرك الراعي إلى تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع كلفة الحياة والخدمات، والضغط على الرواتب والقدرة الشرائية في ظل تراكم الضرائب والأعباء. وأكد أن الدولة تُقاس بما تقدمه لمواطنيها من خدمة وعدالة وحماية، وليس بما تستوفيه منهم فقط، مشيراً إلى أن المواطن لا يجب أن يكون دائماً من يدفع كلفة التعثر.
وفي ختام مواقفه الوطنية، شبه البطريرك الراعي لبنان بالصخرة التي تحتاج إلى أساس ثابت لبناء دولة قادرة على الاستمرار. وأكد أن لبنان بحاجة إلى قانون واحد، وقرار واحد في القضايا المصيرية، وحدود مصانة، ومؤسسات فاعلة، وعدالة تضمن حقوق الجميع. وشدد على أن الحياة الوطنية تتطلب ثوابت لا تتبدل، وأن الحقيقة لا تُبنى على المساومة، والسيادة لا تُجزّأ، والمؤسسات لا تستقيم بالاستثناءات، وخدمة الإنسان يجب أن تكون أولوية في حياة الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة