فوضى واختيارات عشوائية في امتحانات الدكتوراه بالمعهد العالي: الجامعات الخاصة تستفيد!


هذا الخبر بعنوان "فوضى في امتحانات المعهد العالي للدكتوراه وآلية اختيار الطلاب" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية فصلاً جديداً من الفوضى في امتحانات الدخول وآلية اختيار الطلاب، وسط تسويات مشبوهة في قبول طلبات لا تستوفي الشروط القانونية. وتتمثل آخر الإشكاليات الأكاديمية في قبول طلبات 150 طالباً لتقديم امتحان الدخول إلى كلية التربية، حيث تبين أن 100 طالب منهم ينتمون إلى الجامعات الخاصة، وبالأخص الجامعة اللبنانية الدولية والجامعة الإسلامية، اللتان حصلتا على النصيب الأكبر. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل جرت آلية اختيار المتبارين بشكل عشوائي، كما أن الامتحان لم يكن مناسباً لجميع تفرعات اختصاصات التربية.
شهد يوم الامتحان، الذي جرى قبل نحو أسبوع، هرجاً ومرجاً بسبب حشر 150 طالباً في قاعة المسرح، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء. ولم يفهم الطلاب الأسئلة المطروحة، مما أدى إلى تدخل الأساتذة لشرحها. واشتكى الطلاب من أن الامتحان تركز على كتابة بحث مقتضب في الإدارة التربوية، وهو تخصص واحد من بين تخصصات كثيرة، بينما شعر الطلاب الذين يرغبون في تخصصات أخرى مثل المناهج اللغوية أو طرائق التدريس أو الأنشطة الرياضية بالظلم، معتبرين أن الامتحان غير عادل. كما اعترض طلاب آخرون على صعوبة الامتحان، الذي اعتبروه بمثابة كتابة مخطط بحث، بينما كانوا يتوقعون أسئلة عامة ونظريات. وكشف هذا الوضع عن عشوائية آلية اختيار الطلاب وعدم تأهيل بعض المقبولين لمرحلة الدكتوراه.
وتفيد مصادر مطلعة أن إشكالية الامتحان لا تقتصر على الفوضى التي حدثت، بل تكمن في آلية اختيار الطلبات. فقد درست الفرقة البحثية الطلبات لمدة أربعة أشهر، لكنها اختارت 150 طالباً، غالبيتهم من جامعة عبد الرحيم مراد اللبنانية الدولية. وكان يفترض أن تصدر الفرقة البحثية تقريراً حول الملفات العلمية، لكن تم الاكتفاء بتقرير يضم أسماء الطلاب المقبولين فقط. وكان رئيس الجامعة السابق فؤاد أيوب قد ألزم إدارة المعهد باتباع ثلاث مراحل لاختيار الطلاب: امتحان خطي، تقديم ملخص مشروع البحث، ومقابلة شفهية. ويجب ألا تزيد حصة الجامعات الخاصة عن عشرة بالمئة من مجموع الطلاب المقبولين.
في امتحان سابق، حصلت أخطاء في قبول الطلبات، حيث كان الموظف يقرر نوع الاختصاص بناءً على عنوان شهادة الماجستير. ولتجنب ذلك، تقرر هذا العام إرسال طلب الطالب إلى الفرق البحثية لدراسته وتحديد الاختصاص. ورغم أن من مهام الفرق البحثية دراسة الملف العلمي للطالب، تبين أن بعض الطلبات لا تستوفي الشروط العلمية، وتم قبول طلاب يحملون ماجستير غير بحثي خلافاً للقوانين، وتم إقرار هذه الملفات بالتصويت. وتكمن الفضيحة في رضخ إدارة الجامعة اللبنانية للجامعات الخاصة، حيث تم العمل على تبرير قبول طلبات غير مستوفية للشروط. وتتجاوز المخالفات قبول طلبات أكثر من 350 طالباً هذا العام، لتشمل وساطات ومحسوبيات في تسريع أو تأخير معاملات الطلاب، بالإضافة إلى أخطاء قانونية في المعاملات المرسلة إلى الإدارة المركزية.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة