لبنان
سياسة

الذكاء الاصطناعي في الانتخابات الأمريكية: أدوات مفيدة أم مصدر للقلق؟

المركزية١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٢ م0 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي في الانتخابات الأمريكية: أدوات مفيدة أم مصدر للقلق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قبل انتخابات الكونغرس.. إجابات الذكاء الاصطناعي تثير القلق" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب انتخابات الكونغرس في الثالث من نوفمبر، يزداد اعتماد الناخبين الأمريكيين على روبوتات الدردشة للحصول على معلومات انتخابية. ومع ذلك، تحذر دراسات من أن هذه الأدوات قد تحتوي على أخطاء تضلل الناخبين وتعزز حملات التأثير الأجنبية. فبينما يمكن لروبوتات الدردشة دحض نظريات المؤامرة وتقديم معلومات مفيدة، تشير دراسات إلى أنها غالباً ما تستقي إجاباتها من مصادر غير موثوقة على الإنترنت، مما يقوض الثقة العامة ويزيد من انتشار المعلومات المضللة في بيئة رقمية تعاني بالفعل من التضليل الانتخابي.

أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة "فوروم إيه آي" (Forum AI) المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، أن حوالي 40% من إجابات روبوتات الدردشة المتعلقة بالانتخابات تضمنت خطأ واحداً على الأقل. على سبيل المثال، عند سؤال روبوت الدردشة "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك" عن أسباب انتخاب النائب دون ديفيس عن ولاية كارولاينا الشمالية، ذكر الروبوت أنه "مدير سابق لمنطقة تعليمية"، وهو خطأ ناتج عن الخلط بينه وبين شخص آخر. وشملت الدراسة 8 نماذج أخرى، ووجدت أن روبوتات الدردشة قدمت إجابات خاطئة عن الإجراءات العملية للتصويت بوتيرة أكبر من الأخطاء المتعلقة بالمرشحين.

في اختبار آخر، أجاب نموذج "جيميناي 3.6 فلاش" التابع لغوغل عن التصويت في ولاية بنسلفانيا بأن الثالث من نوفمبر هو الموعد النهائي لطلب بطاقة اقتراع عبر البريد، بينما الموعد الفعلي كان قبل ذلك بأسبوع. وأفادت "فوروم إيه آي" بأن روبوتات الدردشة نسبت إلى مرشحين ومسؤولين ومراقبين أقوالاً لم تصدر عنهم مئات المرات، واستشهدت مراراً بمصادر ذات جودة متدنية مثل نقاشات على منصة "ريديت".

من جانبها، صرحت غوغل بأنها تركز على مساعدة الناخبين في العثور على معلومات موثوقة عبر منصاتها، وأنها تطبق ضوابط صارمة للجودة والسياسات على منتجات الذكاء الاصطناعي المتعلقة بالموضوعات الانتخابية. وفي أواخر أكتوبر، دحض صحافيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة "فرانس برس" مقطع فيديو يُرجح أنه عُدل باستخدام الذكاء الاصطناعي، ويزعم أن طالباً سابقاً للمرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو يتهمه بسوء سلوك جنسي، وهو اتهام لا أساس له من الصحة ويحمل سمات حملة تضليل روسية. وقد أعادت خدمة "إيه آي أوفرفيو" (AI Overview) التابعة لغوغل تقديم الاتهام نفسه رداً على سؤال من موقع "نيوزغارد" المتخصص في رصد التضليل الإعلامي، وكذلك فعلت نماذج "جيميناي" (غوغل) و"كوبايلوت" (مايكروسوفت).

أشارت دراسة منفصلة لـ"نيوزغارد" شملت 10 أدوات للذكاء الاصطناعي إلى أن مستخدمي روبوتات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي معرضون لخطر الوقوع ضحية للخداع من جانب عمليات التأثير الأجنبية وجهات خبيثة أخرى. ومع ذلك، أظهر اختبار لاحق لوكالة فرانس برس، بعد نشر تقارير تدحض الاتهام، أن أدوات الذكاء الاصطناعي استندت في إجاباتها إلى مدققي حقائق متخصصين، مما يشير إلى تفاوت إجاباتها من اختبار لآخر. وفي إشارة إلى دراسة "نيوزغارد"، أوضحت غوغل أن هذه المشكلة عولجت بعد تحديث أنظمتها لمعلومات تتضمن أحدث التقارير. وردت مايكروسوفت بأن الوضع كان يتطور بسرعة والمعلومات الموثوقة كانت محدودة وقت طرح السؤال الأول، وأن "كوبايلوت" عكس المعطيات المحدثة وحدد أن الادعاء مفبرك.

في استطلاع حديث أجراه "المؤتمر الوطني للمواطنة"، أفاد اثنان من كل 5 أمريكيين بأنهم استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية. ووفقاً للاستطلاع، يثق 40% فقط بهذه الأدوات للحصول على معلومات إجرائية، بينما قال 60% إنهم يثقون بها قليلاً أو لا يثقون بها إطلاقاً فيما يتعلق بحيادها تجاه المرشحين.

في المقابل، وجد بحث أجراه "مركز برينان للعدالة" أن روبوتات الدردشة الرائدة تصدت لنظريات مؤامرة شائعة بشأن الانتخابات، بما في ذلك ادعاءات التلاعب بآلات التصويت. وأشار المركز إلى أن روبوتات الدردشة، رغم ارتكابها أخطاء، أبدت تعاطفاً مع المستخدمين المتشككين ورفضت تأييد نظريات المؤامرة، مما يشير إلى أنها يمكن أن تؤدي دوراً بنّاء في مكافحة التضليل الانتخابي.

شارك الخبر: