أميركا على أعتاب انتخابات حاسمة: التصويت المبكر يتجاوز 49 مليوناً وسط معارك قضائية محتدمة


هذا الخبر بعنوان "أميركا تصوّت مبكراً... ومعارك قضائية على احتساب الأصوات" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تجاوز عدد الأصوات التي تم الإدلاء بها مبكراً في الانتخابات النصفية الأميركية حاجز الـ 49 مليون صوت، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة المشاركة مقارنة بانتخابات عام 2022. ومع هذا الإقبال الكبير، تتصاعد نزاعات قضائية في ولايات رئيسية مثل كاليفورنيا وألاسكا وتكساس، تتناول قضايا حساسة تتعلق بأهلية الناخبين، وآليات احتساب الأصوات، واعتماد النتائج النهائية.
قبل يومين فقط من موعد الانتخابات النصفية الأميركية، وصل عدد الناخبين الذين اختاروا التصويت المبكر إلى أكثر من 49 مليون ناخب، وهو رقم يتفوق على نظيره في انتخابات عام 2022. إلا أن هذا الإقبال المتزايد يأتي في ظل تصاعد نزاعات قضائية حول مدى أهلية بعض الناخبين، وإجراءات فرز الأصوات، وحتى صلاحيات الحكومة الفيدرالية في الإشراف على الانتخابات التي تقع مسؤوليتها الأساسية على عاتق الولايات.
وتبرز ولاية كاليفورنيا كساحة رئيسية لهذه المواجهات القانونية، حيث رفضت محكمة استئناف طلباً تقدمت به إدارة الرئيس دونالد ترامب يهدف إلى استبعاد بطاقات اقتراع تخص آلاف الناخبين. وفي ولايتي ألاسكا وتكساس، تستمر دعاوى قضائية قد تلقي بظلالها على عملية التصديق على النتائج، مما يفتح الباب أمام احتمال استمرار النزاعات القانونية حتى بعد إغلاق صناديق الاقتراع.
تتزامن هذه التطورات مع احتدام المنافسة على مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، حيث يسعى الجمهوريون جاهدين للحفاظ على أغلبيتهم الحالية، بينما يعلق الديموقراطيون آمالهم على استعادة السيطرة على الكونغرس خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس ترامب.
وفقاً لبيانات التصويت المبكر، بلغ عدد الأصوات التي تم الإدلاء بها حتى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر حوالي 49.4 مليون صوت في 47 ولاية تقوم بنشر بيانات الاقتراع المبكر. ويمثل هذا العدد زيادة تقارب 16% مقارنة بالفترة المماثلة من انتخابات عام 2022. وشمل هذا الإجمالي حوالي 26.3 مليون صوت تم الإدلاء بها حضورياً في مراكز الاقتراع، بالإضافة إلى 23.1 مليون بطاقة اقتراع بريدية أعادها الناخبون إلى السلطات الانتخابية.
شهدت الولايات التي تشهد منافسات انتخابية قوية ارتفاعاً ملحوظاً في المشاركة المبكرة. ففي تكساس، ارتفع التصويت المبكر بنسبة 50% مقارنة بالمرحلة نفسها قبل أربع سنوات. كما تجاوزت الزيادة 30% في ولايات أخرى مثل مين وميشيغان وكانساس، بينما وصلت إلى 83% في كارولاينا الجنوبية.
ناخب يدلي بصوته في فرجينيا، 8 تشرين الثني/نوفمبر 2022. (أ ف ب)
بالتوازي مع ارتفاع نسبة المشاركة، تتواصل النزاعات القضائية المتعلقة بإجراءات التصويت والفرز. وتتصدر هذه النزاعات المواجهة بين إدارة ترامب والسلطات الانتخابية في كاليفورنيا. ففي 30 تشرين الأول/أكتوبر، رفضت محكمة استئناف فيدرالية، بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، طلباً تقدمت به وزارة العدل لعزل بطاقات الاقتراع البريدية التي تخص حوالي 20 ألف ناخب، تشتبه الإدارة في أنهم لا يحملون الجنسية الأميركية.
خلصت المحكمة في حكمها إلى أن الطلب ينطوي على مخاطر جسيمة لتعطيل العملية الانتخابية وحرمان مواطنين مؤهلين من حقهم في التصويت، خاصة في ظل وجود تساؤلات حول موثوقية البيانات التي استندت إليها الحكومة. وتصاعد التوتر بعدما حذر حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، في رسالة رسمية إلى قضاة فيدراليين، من احتمال محاولة السلطات مصادرة بطاقات اقتراع أو مواد انتخابية قبل اعتماد النتائج، دون أن يشير إلى وقوع مثل هذه الخطوة بالفعل.
ناخبة تدلي بصوتها مبكراً في كارولاينا الشمالية، 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)
في ألاسكا، رفعت وزارة العدل دعوى في 22 تشرين الأول/أكتوبر، بهدف منع التصديق على نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ إذا تأثرت بالتباس مزعوم بين اسم السيناتور الجمهوري دان سوليفان ومرشح آخر يحمل اسماً مشابهاً. وتُظهر وثائق القضية أن الولاية ومنظمات معنية بحقوق التصويت تعارض هذه الدعوى وتطعن في أساسها القانوني.
أما في تكساس، فقد رفع الحزب الجمهوري في مقاطعة بوتر ورئيسه دعوى في 27 تشرين الأول/أكتوبر، للمطالبة بإجراء عد يدوي شامل للأصوات المدلى بها على بطاقات ورقية في الانتخابات الفيدرالية قبل اعتماد نتائجها. واستند المدعون إلى مخاوف من عدم كفاية إجراءات التدقيق الحالية، دون تقديم أدلة تثبت وقوع تلاعب في أجهزة التصويت. وفي المقابل، تدخلت لجان انتخابية ديموقراطية ومنظمات معنية بحقوق التصويت لمعارضة هذه الدعوى.
تدخلت منظمات معنية بحقوق التصويت وأطراف ديموقراطية في الدعوى القضائية، لمعارضة المطالب التي قد تؤدي إلى تغيير إجراءات اعتماد النتائج قبيل موعد الاقتراع. ولا تشير هذه النزاعات القضائية بالضرورة إلى وقوع مخالفات انتخابية، كما أنها لا تعني بالضرورة تأخر إعلان النتائج أو اعتمادها. لكنها تكشف عن انتقال التنافس الانتخابي المحتدم مبكراً إلى ساحات القضاء، في وقت أدلى فيه ملايين الأميركيين بأصواتهم بالفعل، بينما لا تزال بعض القواعد والإجراءات محل مواجهة أمام القضاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة