لبنان
رياضة

كأس أفريقيا: عودة البطولة كل عامين تكشف أزمة تخطيط مالية في الكاف

النهار١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٦ م0 مشاهدة
كأس أفريقيا: عودة البطولة كل عامين تكشف أزمة تخطيط مالية في الكاف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كأس أفريقيا تعود كل عامين... تراجع يفضح أزمة التخطيط" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تراجع الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بشكل مفاجئ عن قراره بإقامة كأس الأمم الأفريقية كل أربع سنوات، ليعود إلى نظامه المعتاد بإقامتها كل سنتين. هذا التراجع السريع، الذي جاء بعد أشهر قليلة من الإعلان عن التغيير، يكشف عن مشكلة أعمق تتمثل في عدم جاهزية الاتحاد المالي لمواجهة تبعات هذا القرار.

كان رئيس الاتحاد القاري، باتريس موتسيبي، قد أعلن في بداية العام الجاري عن الانتقال إلى نظام الأربع سنوات ابتداءً من عام 2028، مع إطلاق دوري الأمم الأفريقي كبديل لتعويض عائدات البطولة السنوية. بدا هذا القرار وكأنه جزء من إعادة هيكلة للمسابقات وتخفيف للضغط على اللاعبين، إلا أن الحسابات المالية سرعان ما اصطدمت بهذا التوجه.

في بيانه الذي أعلن فيه التراجع، أقر الاتحاد الأفريقي بأن دوري الأمم يحتاج إلى سنوات قبل أن يتمكن من تحقيق الموارد المالية الكبيرة اللازمة لتمويل المسابقات وجعل كرة القدم الأفريقية أكثر قدرة على المنافسة والاستقلال المالي. هذا الاعتراف يمثل جوهر المشكلة؛ فالكاف قرر تقليص بطولة راسخة ومربحة قبل أن يضمن قدرة المشروع البديل على تعويض عائداتها، مما يعني أن القرار سبق دراسة جدوى البديل أو اكتمال شروط نجاحه.

حاول موتسيبي تقديم العودة إلى النظام السنوي بوصفها دفاعاً عن مصالح الاتحادات الـ54 واللاعبين الأفارقة المحترفين خارج القارة. لكن البيان نفسه كشف أن الاعتبار المالي كان حاسماً، وأن دوري الأمم لم يكن قادراً على توفير العائدات المطلوبة في الوقت المناسب.

إن عودة البطولة كل عامين لا تحل مشكلة تضارب المصالح مع الأندية الأوروبية، ولا تخفف تلقائياً ضغط المباريات على اللاعبين. إنها تعيد تثبيت المسابقة التي تحتاجها الكاف مالياً، فيما يبقى مشروع دوري الأمم مؤجلاً إلى حين إثبات جدواه. والأكثر إرباكاً هو الجدول الجديد الذي يضع نسختين في عامي 2027 و2028، ثم ينتقل إلى عامي 2031 و2033، وهو تغيير متكرر في المواعيد يعكس غياب الاستقرار في إدارة أهم مسابقة أفريقية.

شارك الخبر: