بري من طهران إلى بيروت: بين التشاؤم والتفاؤل والحياد في ظل التوترات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "بري من طهران الى بيروت: متشائم ومتفائل و"على الحياد"" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يبدي رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره في اليومين الأخيرين علامات إيجابية تؤكد على شق العواصم المعنية مسارات يمكن أن تؤدي إلى تحقيق تقدم أو عدمه في الاتصالات الأمريكية - الإيرانية. ورغم كل الإشارات السلبية، يبقى بري معولاً على ضرورة سلوك لغة الحوار بين الأفرقاء في الخارج والداخل، وهو ينطلق من مسلمة أن أي تقدم في مفاوضات واشنطن - طهران ستكون له ارتدادات إيجابية على مختلف بلدان العالم.
ويتوقف عند الدور الدبلوماسي الذي تبذله الدبلوماسية القطرية في تقريب المسافات على خط أصحاب القرار عند الأمريكيين والإيرانيين، مع ترقب الجميع لحصيلة نتائج الانتخابات الفرعية في الكونغرس. ويرد على سؤال عن مفاوضات أمريكا - إيران المفتوحة بالقول بأنه "متشائم ومتفائل وعلى الحياد". ويترك الخيار لسائله الاستعانة بجواب واحد من الثلاثة التي قدمها، ودون أن يقطع الخيوط الدبلوماسية المفتوحة بين الأفرقاء.
"انظروا إلى أوروبا"؟
وكان رئيس المجلس قد تلقى من مسؤولين غربيين تقارير عن الأوضاع في أكثر الدول الأوروبية، قائلاً: "انظروا إليها. وما يحصل في عواصمها وعلى أراضيها لا يدعو إلى الاطمئنان جراء ما أحدثه مضيق هرمز". ويتوقف عند ما يدور في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، ودخول الدول في أزمة عالمية حيث لم تعد تلك الأزمة محصورة في الشرق الأوسط.
وفي موازاة هذه القراءة التي يقدمها، لا ينفك رئيس المجلس يشدد على ضرورة اتباع لغة التهدئة وعدم الانجرار نحو رفع السقوف العالية وممارسة سياسة التحدي من هنا وهناك، وهذا ما يكرره أولاً على مسمع نوابه وكوادر حركة "أمل" وصولاً إلى هيئاتها الطلابية والشبابية في الجامعات.
مسار المتفجرات؟
وعند سؤاله عن الخلاف الدائر في الحكومة، ولا سيما من طرف وزراء "القوات اللبنانية" حيال دعوتهم لإحالة شحنة متفجرات ضهر البيدر العائدة لـ "حزب الله" إلى المجلس العدلي، يرد بأن هذه القضية تسير وفق المسار القضائي المطلوب على غرار قضايا سبقت ما حصل أخيراً. ويعطي مثلاً على ذلك نقل الوزير السابق ميشال سماحة متفجرات في سيارته قبل سنوات من دمشق إلى بيروت إبان فترة النظام السابق في سوريا في عهد بشار الأسد.
ويرى أن ما يتبعه القضاء في التحقيقات الجارية في متابعة ملف شحنة المتفجرات ليس "بالأمر الخطأ"، مع دعوته إلى عدم تسييس أي من الملفات التي تخص القضاء والتلاعب بها.
"الأخ الأكبر والأصغر"؟
من جهة أخرى، يرفض رئيس المجلس التعليق من جديد على علاقته مع "حزب الله" وانشغال الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بمسألة "الأخ الأكبر والأخ الأصغر" في معرض تصوير علاقته بالحزب وقيادته. ويظهر وكأنه لا يحبذ الخوض في هذا الموضوع مجدداً، ودون أن يعني ذلك أنه يدعو إلى رفع الجدران بين حركة "أمل" والحزب، ولا سيما أن قضايا وتحديات عدة تهم الجهتين يجب العمل على معالجتها وتذليلها مع تصاعد تهديدات بنيامين نتنياهو بعد تجاوزه امتحان انتخابات الكنيست، وإعلان آلته العسكرية عن استعدادها للتوجه إلى احتلال كل الجنوب والسيطرة على صور والنبطية وصولاً إلى صيدا مع التلويح بفرض حصار على مرفأي بيروت وطرابلس.
ويأتي كلام رئيس الحكومة الإسرائيلية في إطار دعوته لإجراء انتخابات جديدة وتهديده "حزب الله" في حال أقدم على القيام بإسناد ثانٍ لإيران، ولا سيما مع بروز معلومات تقول إن "حزب الله" لم يعط رئيس المجلس كلمة نهائية إذا كان لن يقدم مرة جديدة على إسناد إيران. مع الإشارة إلى أن سؤالاً من هذا النوع يبقى محط ترقب عند جهات عدة بدءاً من لبنان إلى واشنطن، ولا سيما مع إظهار توجه نتنياهو إلى إفشال كل الاتصالات بين طهران وواشنطن، إذ ينتظر لحظة إعطاء الأمر لأسراب سلاح طيران جيشه استهداف إيران واختبار دفاعاتها العسكرية، حيث ستوجه كل الأنظار عندها إلى لبنان وترقب تعاطي الحزب مع هذه الحرب المنتظرة إذا فشلت المفاوضات المفتوحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة