لبنان
رياضة

الكرة المصرية: مواهب وفيرة تواجه غياب القرارات ورؤى التطوير

النهار٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٦ ص0 مشاهدة
الكرة المصرية: مواهب وفيرة تواجه غياب القرارات ورؤى التطوير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما وراء تراجع الكرة المصرية… مواهب حاضرة وقرارات غائبة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من أن مصر لا تزال تزخر بالمواهب الكروية، إلا أن المسار من اكتشاف الموهبة إلى تطويرها ومنحها الفرصة يعاني خللاً واضحاً. تتسع الفجوة المالية بين القطبين الأهلي والزمالك وبعض أندية الشركات، مما يؤثر على الجودة الفنية للكرة المصرية. لم تعد الأزمة مرتبطة بالنتائج الموسمية، بل تمتد إلى طريقة إدارة المسابقات، بناء الفرق، واكتشاف المواهب.

تتكرر محاولات العلاج عبر تغيير نظام الدوري، زيادة عدد الأندية، إلغاء الهبوط، أو التوسع في الصفقات، بل ظهرت فكرة دمج الأندية كحل عاجل لبعض الأزمات. لكن هذه الإجراءات لا تعدو كونها مسكنات لا تعالج جذور الأزمة ما دامت طريقة إدارة اللعبة، وتوزيع الموارد، واختيار الكفاءات لا تتغير.

تؤدي التغييرات المستمرة في لوائح المسابقة دون وضوح شكل المنافسة إلى عجز الأندية عن التخطيط طويل الأجل. وتتسع الفجوة المالية بين الأندية الكبرى والأندية الشعبية وأندية الأقاليم، مما يحد من المنافسة على اللقب ويجعل فرقاً كثيرة تنشغل بصراع البقاء بدلاً من بناء مشاريع فنية مستدامة.

تبدأ الأزمة مبكراً من قطاعات الناشئين، حيث ينشغل بعضها بحصد البطولات بدلاً من إعداد لاعبين للفريق الأول. يُقاس المدرب غالباً بالنتيجة لا بعدد المواهب التي طورها، مما يدفع إلى تفضيل اللاعب الأكثر جاهزية على حساب صاحب المهارة القابل للتطور.

تنعكس هذه الفوضى على الملعب، حيث تلجأ فرق عديدة إلى التحفظ، والاعتماد على الكرات الطويلة، وإهدار الوقت بدلاً من بناء اللعب وتطوير الحلول الهجومية. تظهر الفجوة البدنية والذهنية أمام المنافسين أفريقياً ودولياً، مع صعوبة الحفاظ على نسق سريع طوال المباراة. يزيد ضغط المباريات وعدم انتظام جدول الدوري من صعوبة التدريب، ويرفع خطر الإصابات ويحد من العمل التكتيكي.

تؤثر أيضاً أرضيات بعض الملاعب، وتفاوت جودة البث والإخراج وتقنية الفيديو، في أجواء المباريات. في سوق تضخمت فيه الأسعار وغابت عنه معايير الاحتياج الفني، تنفق فرق كثيرة مبالغ ضخمة على لاعبين لا تتناسب قيمتهم مع مردودهم، بسبب التعاقدات التي تستند إلى الضجة الإعلامية أو توصيات غير منهجية.

الأزمة لا ترتبط بندرة المواهب أو الخبرات الجديدة، بقدر ارتباطها بضعف آليات اكتشافها والاستفادة منها. تستمر شخصيات بعينها في مواقع مؤثرة لسنوات دون إضافة واضحة، بينما تُهمَّش كفاءات شابة أثبتت قدرتها. سعيد النحاس (26 عاماً) عمل في تحليل الأداء مع الأهلي خلال حصد أربعة ألقاب مع مارسيل كولر، وساهم مع مولودية الجزائر في تحقيق بطولة. أحمد غنيمي ساهم في ترشيح وسام أبو علي، وعبد الحميد المحمودي رشح أليو ديانغ للأهلي. كريم فضل ساهم في اكتشاف لاعبين مثل محمود صلاح ومحمد عبد الناصر (للأهلي)، ومحمد سمير

شارك الخبر: