لبنان
سياسة

لبنان على حافة حرب ثالثة: هل بات التصعيد الإسرائيلي حتمياً؟

النهار٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ ص0 مشاهدة
لبنان على حافة حرب ثالثة: هل بات التصعيد الإسرائيلي حتمياً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الموقعة الثالثة... هل هي ثابتة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتزايد الضغط على لبنان مع تصاعد التهديدات الميدانية والسياسية، مما يضعه أمام مفترق طرق حرج يتمثل في احتمال اندلاع موجة ثالثة من الحرب. تأتي هذه المخاوف في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية الأخيرة التي تشمل احتمال احتلال مدن رئيسية مثل صيدا وصور والنبطية، وفرض حصار على مرفأي بيروت وطرابلس، وقصف العاصمة وضواحيها الجنوبية. هذا الوضع يطرح تساؤلاً ملحاً حول ما إذا كانت هذه المواجهة أصبحت حتمية وثابتة.

تشير المؤشرات الميدانية والسياسية المتزايدة إلى أن احتمال اندلاع موجة ثالثة من الحرب لم يعد مستبعداً، بل أصبح سيناريو جدياً يلوح في الأفق. تعتمد الاستراتيجية العسكرية التصعيدية للكيان الإسرائيلي على كسر قواعد الوقف المؤقت وفرض معادلات جديدة بالقوة، مما يجعل الجبهة اللبنانية عرضة لانفجار واسع النطاق في أي لحظة. ويشهد الشريط الحدودي والقرى الأمامية في جنوب لبنان عمليات تجريف ممنهجة وتدميراً للبنية التحتية، مع تحول جذري في المعالم الجغرافية. تسعى آلة الاحتلال، عبر شق طرق عسكرية جديدة وهدم التلال الحاكمة، إلى فرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد يهدف إلى عزل الجنوب وفصل بيئته الحاضنة، في محاولة طويلة الأمد لتغيير هوية المنطقة واستقرارها السكاني.

مع تراجع دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وتقليص حركتها أو استهدافها المباشر، يواجه القرار 1701 تحديات وجودية. إن أي تراجع أو انسحاب كلي لهذه القوات سيفسح المجال أمام فراغ أمني كبير، مما يرفع من منسوب الاحتكاك المباشر ويزيد من احتمالات التصعيد المفتوح دون أي مظلة أو رقابة دولية. في المقابل، تقف الدولة اللبنانية، بأجهزتها الرسمية ومؤسساتها، عاجزة ومكبّلة بفعل الأزمات الاقتصادية والسياسية المستحكمة. غياب خطط الطوارئ الفعالة وضعف الحضور الإنساني والسياسي الفعلي في الجنوب يعكسان غياب القرار السيادي الموحد، مما يترك الساحة مكشوفة أمام التداعيات الكارثية للحرب المحتملة. ولا يخفي الكيان الإسرائيلي أطماعه التاريخية والاستراتيجية في ثروات لبنان المائية والنفطية، فضلاً عن السعي المستمر لإقامة ما يُسمى

شارك الخبر: