لبنان
سياسة

إحباط عمليات تهريب واسعة عبر الحدود السورية اللبنانية: توقيف ضباط وعناصر متورطين

المدن٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ ص0 مشاهدة
إحباط عمليات تهريب واسعة عبر الحدود السورية اللبنانية: توقيف ضباط وعناصر متورطين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توقيف ضباط وعناصر سوريين لتسهيل التهريب عبر حدود لبنان" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مصدر أمني رفيع لصحيفة "المدن" عن قيام السلطات السورية بتوقيف عدد من الضباط والعناصر المكلفين بحماية الحدود السورية اللبنانية، وذلك على خلفية تورطهم في تسهيل عمليات تهريب واسعة النطاق تشمل الأشخاص، الأسلحة، الصواريخ، والبضائع عبر المعابر غير النظامية. وأوضح المصدر أن هذه العمليات كانت تتم مقابل مبالغ مالية ضخمة تصل إلى عشرات آلاف الدولارات يومياً.

في خطوة تهدف إلى معالجة هذه التجاوزات، شددت السلطات السورية إجراءات الرقابة على قوات حرس الحدود وأصدرت تعليمات صارمة بمحاسبة جميع المتورطين في أنشطة التهريب.

وأشار المصدر إلى أن عمليات التهريب لا تزال مستمرة في منطقة فليطة الحدودية، وتشمل نقل الأشخاص، السيارات، بطاريات الليثيوم، والخضروات والفواكه. وقد كشفت التحقيقات الأولية عن تورط ضباط وعناصر في هذه العمليات، مما أدى إلى توقيفهم وإحالتهم إلى فرع التحقيق في مدينة دير عطية بريف دمشق.

وتصل المبالغ التي يتقاضاها بعض العناصر والقادة لتسهيل عمليات التهريب إلى عشرات آلاف الدولارات يومياً. وقد أظهرت التحقيقات تقاضي أحد المسؤولين آلاف الدولارات مقابل السماح بعبور شاحنات يومياً، بالإضافة إلى حصوله على حوالي 150 دولاراً عن كل شخص يتم تسهيل عبوره عبر المعابر الحدودية.

تهريب أسلحة وصواريخ وفلول النظام السابق:

في سياق متصل، أعلن المصدر الأمني عن توقيف عدد من عناصر الجيش المنتشرين على الحدود السورية اللبنانية، بعد ثبوت تورطهم في تسهيل تهريب أشخاص من فلول النظام السابق، بالإضافة إلى تهريب أسلحة وصواريخ. وقد تم إيداع العناصر المتورطين السجون عقب التحقيق معهم، فيما تم نقل عناصر آخرين من مواقعهم الحدودية إلى مناطق داخلية، كجزء من إجراءات تهدف إلى تشديد الرقابة على القوات المكلفة بحماية الحدود ومنع استغلال مواقعها لتسهيل عمليات التهريب.

ويعزو المصدر ضعف الرواتب التي يتقاضاها بعض عناصر الجيش المنتشرين على الحدود إلى دفعهم للتعاون مع شبكات التهريب مقابل الحصول على مبالغ مالية، في ظل استمرار نشاط هذه الشبكات واستغلالها للمعابر غير النظامية بين البلدين. وأكدت السلطات وضع تعليمات صارمة لمحاسبة المتورطين في عمليات التهريب، سواء كانوا عناصر أو مسؤولين عنهم، في إطار جهود ضبط الحدود والحد من التجاوزات داخل التشكيلات العسكرية والأمنية.

تهريب البضائع في الاتجاهين:

تجري عمليات التهريب عبر الحدود السورية اللبنانية في الاتجاهين. فمن لبنان إلى سوريا، يتم نقل البنزين نظراً لجودته وأسعاره. أما من سوريا إلى لبنان، فتشمل المواد المهربة بشكل خاص المواد الغذائية، الخضروات، والأدوات الكهربائية.

تُعد منطقة فليطة، الواقعة في القلمون الغربي بريف دمشق قرب الحدود اللبنانية، من المناطق التي تشهد نشاطاً لطرق التهريب غير النظامية، نظراً لطبيعتها الجغرافية الجبلية وتعدد المسارات التي تربط المناطق الحدودية في البلدين. وتواجه السلطات السورية تحديات أمنية في ضبط هذه المسارات، خصوصاً مع استمرار استخدام بعضها لنقل الأشخاص والبضائع بعيداً عن المعابر الرسمية، إلى جانب المخاوف من استغلالها في تهريب الأسلحة والأشخاص المطلوبين أمنياً.

تأتي عمليات التوقيف والتحقيق مع العناصر والضباط في إطار مساعٍ لتشديد الرقابة على الحدود السورية اللبنانية، ومنع تورط المكلفين بحمايتها في تسهيل أنشطة التهريب، وسط استمرار التحديات المرتبطة باتساع المنطقة الحدودية وصعوبة مراقبة جميع طرق العبور غير النظامية.

شارك الخبر: