تفاقم الأزمة المعيشية في إيران: ارتفاع قياسي في أسعار الغذاء وتكاليف الشحن يثقل كاهل الأسر


هذا الخبر بعنوان "إيران... ارتفاع كلفة الغذاء والشحن يفاقم الضغوط المعيشية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الأسر الإيرانية ضغوطاً معيشية متزايدة، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع القدرة الشرائية، بعد أكثر من ثمانية أشهر على بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 شباط الماضي. وقد أدى ذلك إلى اضطراب في الإمدادات التجارية وتراجع الصادرات وارتفاع تكاليف الشحن، وفق تقرير لـ"العربي الجديد".
وأظهرت تقديرات نشرها موقع "نرخ روز" الإيراني أن تكلفة الحد الأدنى من الغذاء للأسرة المتوسطة بلغت نحو 27 مليون تومان شهرياً (99.4 دولاراً)، متجاوزة الحد الأدنى لأجر عامل متزوج لديه طفل، والبالغ 24.5 مليون تومان (90.2 دولاراً)، دون احتساب الإيجار والنقل والعلاج والتعليم. كما ارتفعت تكلفة السلة الغذائية للفرد بأكثر من 112 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتشمل السلة الأساسية الخبز والأرز والمعكرونة واللحوم والدجاج والألبان والزيوت والفواكه والبقوليات، فيما أظهرت البيانات ارتفاع أسعار القمح المخصص لصناعة المعكرونة بنحو 151 في المئة، من 23 ألفاً و850 توماناً إلى 60 ألف تومان للكيلوغرام.
وبحسب مركز الإحصاء الإيراني، بلغ التضخم السنوي 88.7 في المئة خلال شهر مهر من السنة الإيرانية، فيما سجل تضخم المواد الغذائية 112.7 في المئة. ورغم تباطؤ وتيرة ارتفاع بعض الأسعار خلال الشهرين الأخيرين، لا تزال تكاليف المعيشة عند مستويات مرتفعة. ونقلت "رويترز" عن أكثر من عشرين شخصاً من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة أن تدهور الأوضاع بات يعرقل قدرتهم على تأمين الغذاء والسكن والرعاية الصحية والتعليم. وأفاد عاملون بأن أجورهم لم تعد تكفي لتغطية النفقات الأساسية، فيما يخصص كثير من الأسر معظم دخلها للاحتياجات الضرورية.
ولم تقتصر التداعيات على المستهلكين، إذ تعاني المتاجر ضعف المبيعات وتراجع الطلب، رغم عودة النشاط إلى الأسواق بعد فترات من الإغلاق خلال الحرب. ونقلت "فاينانشال تايمز" عن تجار في طهران أن أسعار الأجهزة المنزلية ارتفعت بمتوسط 150 في المئة، فيما بات الزبائن يفضلون إصلاح أجهزتهم القديمة أو شراء المستعمل، بدلاً من اقتناء سلع جديدة.
وزادت القيود المفروضة على حركة التجارة من صعوبات التجار، إذ باتت بعض البضائع الصينية تصل إلى إيران عبر باكستان، قبل نقلها براً، ما رفع تكلفة شحن الحاوية من 1200 دولار إلى 7800 دولار، وفق الصحيفة البريطانية. كما تسببت القيود وازدحام المعابر في تأخير وصول الشحنات وعدم انتظام الإمدادات. وفي موازاة ذلك، تراجعت التجارة الخارجية الإيرانية، إذ انخفضت الصادرات غير النفطية إلى 15 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الإيرانية، بتراجع 28 في المئة على أساس سنوي، فيما هبطت الواردات 26 في المئة إلى 17 مليار دولار. ورغم استمرار تدفق بعض السلع عبر الحدود البرية مع الدول المجاورة وبحر قزوين، وتواصل الإنتاج المحلي لعدد من المواد، لا تزال الشركات تواجه ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الطلب، وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري وتفاقم الضغوط الاقتصادية.
عاجل
اقتصاد
سياسة
سياسة