غالباً ما تُعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة بمثابة اختبار سياسي للرئيس وحزبه. وتشير البيانات التاريخية منذ عام 1970 إلى أن الحزب الذي ينتمي إليه الرئيس في البيت الأبيض يخسر عادةً مقاعد في الكونغرس، سواء في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، مع تفاوت في حجم هذه الخسائر.
مراجعة لـ 14 انتخابات نصفية جرت خلال الإدارات الرئاسية من ريتشارد نيكسون إلى جو بايدن تُظهر أن الحزب الحاكم خسر مقاعد في مجلس النواب في 12 منها. وسجلت حالتان استثنائيتان حقق فيهما الحزب مكاسب، وذلك خلال عهدي بيل كلينتون وجورج دبليو بوش.
سجل الرؤساء ونتائج أحزابهم في الانتخابات النصفية:
- ريتشارد نيكسون (جمهوري، 1969-1974): شهد عهده انتخابات نصفية واحدة عام 1970. خسر الحزب الجمهوري 12 مقعداً في مجلس النواب، لكنه كسب مقعدين في مجلس الشيوخ.
- جيرالد فورد (جمهوري، 1974-1977): تولى الرئاسة بعد استقالة نيكسون وشهد انتخابات نصفية عام 1974. تكبد الجمهوريون خسارة كبيرة بلغت 48 مقعداً في مجلس النواب و5 في مجلس الشيوخ.
- جيمي كارتر (ديموقراطي، 1977-1981): خسر الحزب الديموقراطي في انتخابات 1978 نحو 15 مقعداً في مجلس النواب و3 في مجلس الشيوخ، لكنه حافظ على أغلبيته في المجلسين.
- رونالد ريغان (جمهوري، 1981-1989): شهد عهده انتخابين نصفيين. في عام 1982، خسر الجمهوريون 26 مقعداً في مجلس النواب وكسبوا مقعداً في مجلس الشيوخ. وفي عام 1986، خسروا 5 مقاعد في مجلس النواب و8 في مجلس الشيوخ، وفقدوا السيطرة على مجلس الشيوخ.
- جورج بوش الأب (جمهوري، 1989-1993): شهد عهده انتخابات نصفية عام 1990. خسر الجمهوريون 8 مقاعد في مجلس النواب ومقعداً في مجلس الشيوخ، لكنهم احتفظوا بأغلبيتهم في مجلس الشيوخ.
- بيل كلينتون (ديموقراطي، 1993-2001): في انتخابات 1994، خسر الديموقراطيون 54 مقعداً في مجلس النواب و8 في مجلس الشيوخ، وفقدوا السيطرة على مجلس النواب. أما في انتخابات 1998، فقد كسب الديموقراطيون 4 مقاعد في مجلس النواب وحافظوا على مقاعدهم في مجلس الشيوخ، وهي نتيجة استثنائية.
- جورج دبليو بوش (جمهوري، 2001-2009): في انتخابات 2002، حقق الجمهوريون مكاسب بكسب 8 مقاعد في مجلس النواب ومقعدين في مجلس الشيوخ. لكن في انتخابات 2006، خسروا 30 مقعداً في مجلس النواب و6 في مجلس الشيوخ، وفقدوا السيطرة على المجلسين.
- باراك أوباما (ديموقراطي، 2009-2017): في انتخابات 2010، خسر الديموقراطيون 63 مقعداً في مجلس النواب و6 في مجلس الشيوخ، وفقدوا أغلبيتهم في مجلس النواب. وفي انتخابات 2014، استمرت الخسائر بخسارة 13 مقعداً إضافياً في مجلس النواب و9 في مجلس الشيوخ، ليخسروا أغلبيتهم في مجلس الشيوخ أيضاً.
- دونالد ترامب (جمهوري، 2017-2021): في انتخابات 2018، خسر الجمهوريون 41 مقعداً في مجلس النواب، لكنهم كسبوا مقعدين في مجلس الشيوخ، مما أدى إلى فقدانهم السيطرة على مجلس النواب.
- جو بايدن (ديموقراطي، 2021-2025): في انتخابات 2022، خسر الحزب الديموقراطي 9 مقاعد في مجلس النواب، لكنه كسب مقعداً في مجلس الشيوخ، وفقد السيطرة على مجلس النواب.
ماذا تكشف الحصيلة التاريخية؟
- الخسارة هي النمط الأكثر تكراراً: خسر الحزب الحاكم مقاعد في مجلس النواب في 12 من أصل 14 انتخابات نصفية.
- المكاسب استثناء: حدثت مكاسب للحزب الحاكم في مجلس النواب مرتين فقط، في عهدي بيل كلينتون (1998) وجورج دبليو بوش (2002).
- مجلس النواب أكثر عرضة للتغيير: شهدت الانتخابات النصفية تبدلات في الأغلبية النيابية، مما يؤكد دورها كاختبار سياسي لقدرة الحزب الحاكم على الاحتفاظ بأغلبيته التشريعية.