أبوظبي تجمع عمالقة الطاقة والتكنولوجيا: من نقاش أمن الإمدادات إلى واقع التنفيذ


هذا الخبر بعنوان "أبوظبي تجمع قادة الطاقة والتكنولوجيا: أمن الإمدادات من النقاش إلى التنفيذ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب العاصمة الإماراتية أبوظبي، انطلقت أعمال معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك 2026) يوم الاثنين، متزامناً مع انعقاد النسخة الرابعة من مجلس "إناكت" (Energy in Action) يوم الأحد. يجمع هذان الحدثان البارزان قادة قطاعي الطاقة والتكنولوجيا لمناقشة قضية محورية: كيفية تحويل الاستثمارات في الطاقة إلى إمدادات موثوقة تصل للمستهلكين بانتظام، حتى في ظل الاضطرابات العالمية.
خلال حفل الافتتاح، الذي حضره نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، شدد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ"أدنوك" ومجموعة شركاتها، سلطان أحمد الجابر، على التزام دولة الإمارات الراسخ بالحوار والدبلوماسية والحلول السياسية. وأكد أن استقرار الأسواق يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالجاهزية لمواجهة الصدمات، مشيراً إلى أن السحب من المخزونات العالمية بلغ ما يقرب من مليار برميل منذ تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وأن مخزون الديزل في بعض الأسواق وصل إلى أدنى مستوياته الموسمية منذ 35 عاماً. كما لفت الانتباه إلى ارتفاع حصة الشحن والخدمات اللوجستية من تكلفة البرميل من أقل من 5% إلى أكثر من 30%.
حدد الجابر خمس أولويات استراتيجية لمعالجة هذه التحديات: تعزيز التخزين والتكرير بالقرب من المستهلكين، وتأمين مسارات الإمداد، وتطوير العمليات التشغيلية الذكية، ودعم الاستثمار من خلال السياسات والتمويل والتأمين، وتنمية الكفاءات البشرية.
شراكة تكنولوجية واعدة:
شهد الحدث الإعلان عن اتفاقية هامة بين "أدنوك" و"أوبن إيه آي" (OpenAI) و"جي42" (G42)، تهدف إلى الاستفادة من منصة "أوبن إيه آي فرونتير" (OpenAI Frontier) لتطوير عمليات الحقول، وإدارة الآبار، وتعزيز الأنشطة التجارية. تمثل هذه الشراكة خطوة نحو دمج قطاعي الطاقة والتكنولوجيا في تطبيقات تشغيلية ملموسة، بالتوازي مع النقاشات الدائرة حول احتياجات الطاقة لمراكز البيانات.
يستمر معرض "أديبك" حتى 5 نوفمبر في مركز "أدنيك" بأبوظبي، ويتوقع أن يستقطب أكثر من 239 ألف مشارك من 170 دولة، بمشاركة 2,250 شركة عارضة، و30 جناحاً وطنياً، و54 شركة طاقة وطنية ودولية ومستقلة. ومن المتوقع مشاركة أكثر من 20 وزيراً، بالإضافة إلى قيادات رفيعة من شركات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، مما يوفر منصة فريدة لمناقشة احتياجات المنتجين والعملاء والمستثمرين، وربط الحلول التقنية بالمشاريع والتمويل اللازم لتنفيذها.
من جانبه، ربط رئيس "أديبك 2026"، عبد المنعم سيف الكندي، أمن الطاقة بتحسين القرارات وتسريع الاستجابة للاضطرابات، مؤكداً أن ذلك يشمل كافة جوانب سلسلة القيمة من المعالجة والتخزين والخدمات اللوجستية ومسارات الإمداد، وصولاً إلى الإنتاج. وتنعكس هذه الأولويات في أجندة المؤتمر التي تجمع بين أمن الطاقة، والغاز، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، مما يتيح للمطورين التواصل مع الممولين والخبراء والعملاء.
مجلس "إناكت" والاستثمار في المرونة:
سبق افتتاح "أديبك" انعقاد مجلس "إناكت"، الذي يركز على استعداد الأنظمة لمواجهة الاضطرابات، والحد من آثارها، واستعادة الخدمة بسرعة، من خلال آليات النقل والتخزين والصيانة والحماية الرقمية. ويشكل التوسع المتزايد لمراكز البيانات تحدياً إضافياً لشبكات الطاقة، حيث تتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع استهلاك الكهرباء لهذه المراكز من حوالي 485 تيراواط ساعة في عام 2025 إلى نحو 950 تيراواط ساعة بحلول عام 2030.
اقتصادياً، تضع هذه المناقشات معياراً عملياً للاستثمارات، يتمثل في قدرتها على تقليل احتمالات الانقطاع وتكاليفه، وتسريع وتيرة التعافي عند وقوعه. فالمصانع تحتاج إلى طاقة موثوقة، والمستثمرون يبحثون عن وضوح في التنفيذ، والمستهلكون يتطلعون إلى خدمة مستمرة. وتظل قيمة الاتفاقات والنقاشات مرتبطة بما ستسفر عنه من مشاريع قابلة للتمويل والتشغيل، وقدرتها على تحسين الأداء الفعلي على أرض الواقع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد