لبنان
سياسة

هرتسوغ في مهمة مستحيلة: هل ينجح الرئيس الإسرائيلي في إنهاء الأزمة السياسية وتشكيل حكومة؟

النهار٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٠ م0 مشاهدة
هرتسوغ في مهمة مستحيلة: هل ينجح الرئيس الإسرائيلي في إنهاء الأزمة السياسية وتشكيل حكومة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مأزق تشكيل الحكومة... هل ينقذ هرتسوغ إسرائيل من الاضطرابات السياسية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مشهد سياسي إسرائيلي يتسم بالصخب والمشاحنات، يبرز الرئيس إسحق هرتسوغ كشخصية تسعى لإعادة الهدوء، متحملاً مهمة بالغة التعقيد تتمثل في إقناع قادة الأحزاب الإسرائيلية بإنهاء خلافاتهم وتشكيل حكومة. على الرغم من خبرته السياسية الواسعة، بما في ذلك توليه منصب زعيم المعارضة ومشاركته في حكومة وحدة وطنية، إلا أن أسلوب هرتسوغ الهادئ قد يبدو متناقضًا مع المناخ السياسي السائد في إسرائيل حاليًا. لقد تراجع تيار يسار الوسط، الذي ينتمي إليه هرتسوغ، بشكل كبير، ليحل محله طيف واسع من الأحزاب التي تميل إلى التشدد، بقيادة شخصيات ذات كاريزما معروفة ببراعتها في المناورات السياسية والانتقادات الحادة، مثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

بعد انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، التي لم يتمكن فيها نتنياهو من تأمين أغلبية حاكمة واضحة، لكنه في الوقت نفسه حرم خصومه من فرصة سهلة لإسقاطه، دعا الرئيس هرتسوغ، البالغ من العمر 66 عامًا، إلى الحوار. ولم يحسم بعد ما إذا كان سيكلف رئيس الوزراء الحالي أو منافسه غادي آيزنكوت بمهمة تشكيل الحكومة. وقد صرح هرتسوغ يوم الأحد الماضي: "أتمنى أن يأتي الممثلون بعقول منفتحة وصدور رحبة، للاستماع إلى الأفكار وطرحها وإيجاد حلول مبتكرة من شأنها منع إجراء انتخابات أخرى".

مخاوف من الانهيار السياسي

وفقًا لثلاثة مستشارين سابقين تحدثوا لرويترز، يتوقع أن يسعى هرتسوغ لتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة قدر الإمكان لتجنب المزيد من الاضطرابات السياسية في إسرائيل. وأعرب مستشاره السابق، إيلون ليفي، عن قلق الرئيس البالغ من انحراف إسرائيل عن مسارها ومواجهتها خطر التفكك الداخلي. ولم يرد هرتسوغ على طلب للتعليق على هذا التقرير.

ويرى خبراء سياسيون أن مهمة إقناع الخصوم السياسيين بتشكيل حكومة قد تكون مستحيلة. وقالت يائيل شومر، أستاذة العلوم السياسية في جامعة تل أبيب: "تقع هذه المسؤولية على عاتق الأحزاب المنتخبة وقادتها، ولست متأكدة من أن أيا من الطرفين يمتلك الإرادة اللازمة لذلك". أما جدعون راهات، أستاذ السياسة في معهد الديموقراطية الإسرائيلي، فيعتقد أن هرتسوغ قد يتبع مسارين: منح التفويض لأحد المرشحين الرئيسيين، مع ممارسة ضغوط خلف الكواليس على أحزاب نتنياهو وآيزنكوت لتسوية خلافاتهم وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

"تعالوا بعقل مفتوح وصدر رحب"

هرتسوغ هو أول رئيس إسرائيلي يولد بعد تأسيس الدولة عام 1948. وهو ينحدر من عائلة سياسية عريقة، حيث شغل والده الراحل، حاييم هرتسوغ، منصب الرئيس لعقد من الزمان. يُعرف بلقب "بوجي" الذي أُطلق عليه في طفولته.

بعد خدمته في جهاز المخابرات العسكرية الإسرائيلية وعمله كمحامٍ، انتخب هرتسوغ للكنيست عام 2003 وتولى عدة مناصب حكومية قبل أن يصبح زعيمًا لحزب العمل في عام 2013. تعرض لهزيمة أمام نتنياهو في انتخابات عام 2015. وفي عام 2021، تم انتخابه رئيسًا بقرار من الكنيست، قبل فترة وجيزة من نجاح ائتلاف متنوع في الإطاحة بنتنياهو. لكن بعد 18 شهرًا، أشرف على عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، التي ضمت اليمين المتطرف لأول مرة.

شهدت فترة رئاسة نتنياهو حملة للحد من صلاحيات المحكمة العليا الإسرائيلية، مما أثار احتجاجات واسعة. وتدخل هرتسوغ للتوسط في محادثات بين نتنياهو والمعارضة. وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنت حركة حماس هجومًا على إسرائيل، مما أدى إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ودخول إسرائيل في صراعات في غزة ولبنان ومع إيران.

خلال العام الماضي، تعرض هرتسوغ لضغوط علنية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعفو عن نتنياهو من تهم الفساد. ورغم مقاومة هرتسوغ لذلك، يعتقد بعض الخبراء السياسيين أنه قد يلعب دورًا في تقديم حل للقضية الجنائية لنتنياهو كجزء من اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وقالت شومر: "أعتقد أن هناك اتفاقًا سيطرح على الطاولة. أما نوع هذا الاتفاق وما إذا كان سيقبله أي من الطرفين، فهذه قصة أخرى".

شارك الخبر: