الحوثيون يقتربون من عدن ويهددون الممرات الملاحية الحيوية


هذا الخبر بعنوان ""رويترز": جماعة الحوثي تتقدم إلى مسافة 80 كيلومتراً من عدن" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور عسكري لافت، تقدمت جماعة الحوثي لتصبح على بعد 80 كيلومتراً فقط من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وهو أقرب موقع تصل إليه الجماعة منذ عام 2015. هذا التقدم يضع الحوثيين على مقربة من الشريان الرئيسي الذي يربط عدن بمدينة تعز المحاصرة، بالإضافة إلى خطوط استراتيجية محيطة بمضيق باب المندب، وفقاً لما نقلت وكالة "رويترز" عن أربعة مصادر عسكرية. يأتي هذا التطور بالتزامن مع تصعيد جوي وصاروخي شمل استهداف مطارات ومواقع داخل الأراضي السعودية، حيث أعلن التحالف اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة في الرياض وجنوب المملكة.
وبحسب "رويترز"، فإن هذا التقدم يمثل أقرب نقطة للحوثيين من عدن منذ الأشهر الأولى للحرب في عام 2015، عندما تمكنوا من دخول المدينة لفترة وجيزة قبل أن يتم إخراجهم منها. يفتح هذا الهجوم جبهة جديدة في خضم الصراع الإقليمي الأوسع الذي تشارك فيه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما يدفع كلاً من الحوثيين والسعودية إلى الانخراط بشكل أعمق في هذا الصراع. وقد صعّدت جماعة الحوثي هجماتها على السعودية، التي تدعم الحكومة اليمنية، فيما رد التحالف بقيادة السعودية بتكثيف غاراته على مواقع الحوثيين في اليمن. وقد أدى هذا التصعيد العسكري إلى انهيار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، والتي ساهمت في وقف الهجمات العسكرية الكبرى ضمن حرب بدأت عام 2014 عندما أطاح الحوثيون بالحكومة من العاصمة صنعاء.
تهديد الشرايين الاستراتيجية
يهدد تقدم الحوثيين مواقع استراتيجية على امتداد الطريق الرئيسي الذي يربط مدينة عدن بمدينة تعز المحاصرة، والذي يعتبر شرياناً حيوياً لجنوب غرب اليمن. يأتي هذا التقدم عقب هجوم أوسع بدأ في سبتمبر الماضي، حيث اجتاح الحوثيون مناطق على امتداد الساحل اليمني للبحر الأحمر وسيطروا على أراضٍ بمحاذاة مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم وطريق رئيسي لصادرات النفط السعودي إلى آسيا. وتشير المصادر العسكرية إلى أن هذا التقدم يمنح الحوثيين فرصة للالتفاف على القوات الحكومية المتمركزة على امتداد السلسلة الجبلية المطلة على مضيق باب المندب، بعد أن كانت القوات الحكومية قد طردت المقاتلين الحوثيين من المنطقة قبل أسابيع قليلة.
كما كثّف الحوثيون خلال الأسابيع الأخيرة هجماتهم على عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة منذ عام 2015. واستهدفت المليشيا مطار عدن يوم الأربعاء، عقب تحذير السكان بضرورة الإخلاء، فيما تعرض القصر الرئاسي أيضاً لهجوم في أكتوبر الماضي. ودارت اشتباكات، اليوم الاثنين، بين الحوثيين والقوات الحكومية في معسكر عسكري عند مدخل مديرية طور الباحة، إحدى أبرز المداخل المؤدية إلى مدينة عدن. يقع المعسكر على بعد نحو 50 كيلومتراً من عاصمة محافظة لحج، و80 كيلومتراً من عدن. وبحسب المصادر، شن الحوثيون هجوماً على مواقع القوات الحكومية في مديرية المقاطرة قبل ثلاثة أيام، وتمكنوا منذ ذلك الحين من السيطرة على المديرية بالكامل. وتطل المنطقة الجبلية على الطريق الرابط بين تعز وعدن، وأجبر الحوثيون القوات الحكومية على التراجع باتجاه مديرية طور الباحة، وفقاً للمصادر. ولم يرد وزير الإعلام اليمني على الفور على طلب للتعليق. ونشر القيادي الحوثي حميد رزق مقطع فيديو قال إنه يظهر مقاتلين تابعين للجماعة أثناء دخولهم سوق الربوع في مديرية المقاطرة، وهو مقطع لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق منه على الفور. ويمثل هذا الطريق آخر ممر متبقٍ يربط المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة بمدينة تعز طوال سنوات الحرب. وتخضع مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، للحصار منذ مطلع أكتوبر، عندما قطع الحوثيون طريقها الرئيسي الجنوبي المؤدي إلى عدن. وأدى الحصار إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص، فضلاً عن التسبب في نقص المواد الغذائية والوقود والأدوية.
هجمات بالمسيرات
في سياق متصل، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، اليوم الاثنين، أنها أطلقت طائرات مسيّرة باتجاه مطار الدمام السعودي، بالإضافة إلى رادار إنذار مبكر في جازان، وطائرة نقل عسكرية في مطار جازان. من جهته، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي أنه جرى اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين في منطقة الرياض، كما اعترض صاروخ باليستي أطلقته الجماعة أنصار الله باتجاه جنوب السعودية، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار المبكر في منطقتي جازان وعسير.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة