لبنان
ثقافة

فنان مصري يعيد تدوير حياة جامعي القمامة في معرض فني مبتكر

النهار٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:١٤ ص0 مشاهدة
فنان مصري يعيد تدوير حياة جامعي القمامة في معرض فني مبتكر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حياة جامعي القمامة في معرض فني بأسلوب "إعادة التدوير"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تجربة بصرية فريدة، يستكشف الفنان التشكيلي المصري أسامة إيهاب أعماق المجتمعات المهمّشة من خلال معرضه الفني "ليس كل ما يلمع ذهباً"، الذي يعتمد على أسلوب إعادة التدوير. يأتي هذا المعرض، الذي اختتم أخيراً في غاليري مشربية للفن المعاصر بالقاهرة، ليبرز قدرة الفنانين الشباب على الموازنة بين الابتكار والتجريب وبين الارتباط بالواقع المحلي والجذور الثقافية.

يستخدم إيهاب، البالغ من العمر 24 عاماً والخريج من كلية التربية الفنية بالقاهرة، مفارقات ساخرة ليصور عالم المادية والاستهلاك، مؤكداً على القيم الروحية كجوهر إنساني حقيقي. يدمج الفنان بين المفاهيم النفسية والميكانيكية، مقدماً مقاربات فلسفية وصوفية تعيد تعريف ما هو أصيل ونافع في الحياة، وتحذف ما هو زائف.

يركز المعرض بشكل خاص على حياة جامعي القمامة، حيث يمزج إيهاب بين الرصد البصري والتخييل لاستكشاف وجدان هؤلاء المهمّشين. يرى الفنان أن أجساد وأرواح هؤلاء أصبحت جزءاً من دورة إعادة التدوير، لكنه يسلط الضوء على براعتهم في فرز الثمين والنادر، وتحويل بقايا الاستهلاك إلى كنوز لا تقدر بثمن.

تتخلل بعض الأعمال عبارات ساخرة، مثل "الحب حالة.. ما يتوجدش بين ناس بتجيب غداها من صناديق الزبالة!"، التي ترافق لوحة لورود ذهبية تنبت من صندوق قمامة. كما يستلهم من بيت المتنبي الشهير لوحة لجامع قمامة يرتدي أغطية ذهبية وتتبعه كلاب ضالة.

تتجاوز تجربة إيهاب الجانب التوثيقي لتصبح تفاعلاً إيجابياً، هدفها تجلية براءة هؤلاء الأفراد وكفاحهم ونبلهم الداخلي، وإبراز انتصارهم على القبح والطبقية والعنصرية.

يعتمد الفنان في أعماله على خامات وتقنيات متعددة، منها الرسم والتصوير والطباعة الأحادية، مستخدماً الملصقات والصور الفوتوغرافية والإعلانات في كولاج عصري. تميل لوحة الألوان إلى تدرجات الأصفر لتمييز الذهب الحقيقي، مع الحفاظ على سيولة الألوان وعفويتها رغم الحس الهندسي والأكاديمي في الأعمال.

شارك الخبر: