لبنان
سياسة

الكتائب اللبنانية ترفض

المدن٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٦ م0 مشاهدة
الكتائب اللبنانية ترفض

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكتائب يرفض حرب الإسناد: حصر السلاح وإحالة الحزب إلى العدلي" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عقد المكتب السياسيّ الكتائبيّ اجتماعه الدوريّ برئاسة رئيس الحزب، النائب سامي الجميّل، حيث ناقش المستجدّات السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، في ظلّ التطوّرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وحذّر المكتب السياسيّ، في بيان، من إقدام حزب الله على جرّ لبنان إلى "حرب إسناد" جديدة، معتبرًا أنّ من شأنها تهديد ما تبقّى من الجنوب وتعريض اللبنانيّين لمزيد من الدمار والتهجير. وطالب الحكومة بوضع آليّات واضحة تضمن التنفيذ الفعليّ والفوريّ لقراراتها المتعلّقة بحصر السلاح بيد الدولة، وحظر النشاط الأمنيّ والعسكريّ لحزب الله، مشدّدًا على ضرورة الانتقال من القرارات السياسيّة إلى الإجراءات التنفيذيّة.

وفي السياق نفسه، جدّد المكتب السياسيّ إصراره على إحالة حزب الله على المجلس العدليّ، على خلفيّة ما وصفه بتبنّي الحزب العلنيّ نقل المتفجّرات على الأراضي اللبنانيّة وبين المدنيّين، معتبرًا أنّ هذه الوقائع تستوجب تحديد المسؤوليّات ومحاسبة جميع المتورّطين، من دون استثناءات أو حصانات سياسيّة.

نداء الجنوب: رفض الحروب الإقليميّة وحماية الأهالي

نوّه المكتب السياسيّ بالنداء الصادر عن أبناء جبل عامل وجنوب لبنان، تحت عنوان "الجنوب ليس جغرافيا للآخرين"، معتبرًا أنّه يعبّر عن رفض تحويل المنطقة إلى ساحة للحروب الإقليميّة، أو توظيفها في المشروع الإيرانيّ. ودعا إلى تحرّك عاجل لوقف الاعتداءات الإسرائيليّة وتحقيق الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانيّة، بالتوازي مع إنهاء سلاح حزب الله وحصر القرار العسكريّ بيد الدولة، وتأمين عودة المهجّرين وإطلاق عمليّة إعادة الإعمار.

كذلك، دعا القيادات السياسيّة والروحيّة الشيعيّة إلى كسر الصمت وتحمّل مسؤوليّاتها، وتقديم مصلحة أبناء الجنوب وحقّهم في الحياة والأمان على الحسابات السياسيّة والتحالفات الحزبيّة، مؤكّدًا أنّ حماية الجنوب لا تتحقّق إلّا من خلال سيادة الدولة ومؤسّساتها.

وتوقّف المكتب السياسيّ عند المعاناة التي يعيشها أهالي القرى الحدوديّة، نتيجة العزلة والقيود المفروضة على التنقّل وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسيّة. وطالب الحكومة بتشكيل خليّة أزمة، بالتنسيق مع الجيش اللبنانيّ والبلديّات وقوّات "اليونيفيل"، لتأمين حرّيّة التنقّل، وإيصال المواد الأساسيّة والخدمات الصحيّة والتعليميّة، وتقديم الدعم للعائلات، إلى جانب وضع خطّة طوارئ تمنع انقطاع القرى الحدوديّة عن سائر المناطق اللبنانيّة.

وحذّر من تحوّل العزلة المفروضة على هذه القرى إلى "تهجير قسريّ مقنّع"، مشدّدًا على أنّ حماية السكّان وتأمين مقوّمات صمودهم في أرضهم مسؤوليّة مباشرة للدولة لا تحتمل التأجيل.

باسيل يتمسّك بالطعن بقانون العفو العام

وفي ملفّ داخليّ آخر، استقبل رئيس التيّار الوطنيّ الحرّ، النائب جبران باسيل، وفدًا من أهالي شهداء الجيش اللبنانيّ، الذين أعربوا عن تقديرهم لموقفه الرافض لقانون العفو العام، ولتقديمه طعنًا بالقانون أمام المجلس الدستوريّ. وأكّد باسيل أنّ موقفه ينطلق من قناعة ثابتة بدور الجيش اللبنانيّ بوصفه المرجعيّة الوطنيّة والضامن لحماية الوطن والشعب والدولة، معتبرًا أنّ الوفاء لتضحيات العسكريّين يقتضي الحفاظ على حقوقهم وحقوق عائلاتهم.

وشدّد على أنّ أيّ موقف سياسيّ أو قانونيّ يبقى محدودًا أمام التضحيات التي قدّمها شهداء الجيش، مؤكّدًا أنّ قضيّتهم تشكّل أولويّة أساسيّة للتيّار الوطنيّ الحرّ، وأنّ الاعتراض على قانون العفو يرتبط أيضًا بحماية المجتمع وصون أمنه ومستقبل الأجيال المقبلة. وفي ردّ على أيّ تفسيرات طائفيّة لموقفه، أكّد باسيل أنّ رفض القانون لا يستهدف أيّ طائفة أو مكوّن لبنانيّ، مشدّدًا على أنّ الجيش وشهداءه يمثّلون جميع اللبنانيّين، ولا ينتمون إلى طائفة بعينها.

وأوضح أنّ التيّار الوطنيّ الحرّ لا يعارض مبدأ العفو بالمطلق، بل يؤيّد العفو عن الإسلامييّن المظلومين، في مقابل رفضه شمول أيّ شخص ثبت تورّطُه في قتل عناصر الجيش اللبنانيّ أو الاعتداء عليهم أو على المدنيّين. وختم باسيل بالتشديد على أنّ تحقيق العدالة لا يجوز أن يأتي على حساب دماء الشهداء وحقوق الضحايا، معتبرًا أنّ احترام تضحيات المؤسّسة العسكريّة يقتضي عدم التساهل مع الجرائم المرتكبة بحقّ عناصرها.

شارك الخبر: