لبنان
سياسة

إسرائيل وأمريكا تبحثان إعادة هيكلة المساعدات الأمنية لعقد كامل: هل تلغي تل أبيب الاعتماد على واشنطن؟

المدن٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٨ م0 مشاهدة
إسرائيل وأمريكا تبحثان إعادة هيكلة المساعدات الأمنية لعقد كامل: هل تلغي تل أبيب الاعتماد على واشنطن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مفاوضات أميركية إسرائيلية لإعادة صياغة المساعدات خلال عقد" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجري إسرائيل والولايات المتحدة محادثات متقدمة حول اتفاقية أمنية جديدة تمتد لعشر سنوات، تستند إلى اقتراح قدمه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. يقضي هذا الاقتراح بخفض تدريجي للمساعدات الأميركية المباشرة وصولاً إلى إلغائها بالكامل خلال عقد من الزمن، وهو ما يختلف عن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخير بإنهاء المساعدات بحلول نهاية العام الحالي. أفادت تقارير إعلامية عبرية بأن المفاوضات تسير ببطء ولم تسفر عن تفاهم حتى الآن، ولم يصدر مكتب نتنياهو تعليقاً رسمياً على تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات الأمنية لإسرائيل بحلول نهاية عام 2026.

وكان نتنياهو قد طرح هذا المقترح لأول مرة في ديسمبر 2025 خلال لقائه بترامب في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، حيث اقترح تراجع المنح الأميركية المباشرة تدريجياً حتى تصل إلى الصفر خلال عشر سنوات. وقد أبدى ترامب دهشته من هذا الطرح، مؤكداً دعمه لتقديم المساعدات لإسرائيل. يُذكر أن هذه المبادرة جاءت بناءً على نصيحة الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر، على عكس موقف مستشار الأمن القومي السابق يعقوب ناغل الذي تولى مفاوضات اتفاق المساعدات الحالي ونصح بعدم طرح مثل هذا المقترح.

يقوم التصور الجديد على تقليص حجم المنح المباشرة مقارنة بالاتفاق السابق، وتحويل المبالغ المخفضة إلى استثمارات مشتركة في مجالات البحث والتطوير المتعلقة بالأمن والاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية. هذا يعني تغييراً في طبيعة التمويل من منح مباشرة إلى مشاريع مشتركة، وليس إنهاء التعاون الأمني بين البلدين.

العقبة الرئيسية أمام تنفيذ ما أعلنه ترامب تكمن في أن مذكرة التفاهم الحالية سارية المفعول حتى نهاية عام 2028، والتي تحصل إسرائيل بموجبها على 3.8 مليارات دولار سنوياً. ويتعين على الكونغرس الأميركي إقرار ميزانيتي 2027 و2028 متضمنتين هذه المساعدات، وهو الجهة الوحيدة المخولة بإقرار التمويل أو وقفه. ويُعد وقف المساعدات كلياً قبل انتهاء الاتفاق خطوة بعيدة المنال في ظل التأييد الواسع لهذه المساعدات في مجلسي النواب والشيوخ، ولتعارضها مع تفاهم سابق وقع في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما. وتشير التوقعات إلى أن الديمقراطيين قد يسعون، في حال تحقيق مكاسب انتخابية، إلى فرض قيود على استخدام إسرائيل للمساعدات العسكرية بدلاً من وقفها كلياً.

جاءت تصريحات ترامب رداً على سؤال حول موقف المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد (المعروف بـ عبدول)، الذي أعلن مراراً تأييده لوقف المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل. فرد ترامب بأن موقف السيد لا أهمية له لأنه توصل إلى اتفاق مع نتنياهو بإنهاء هذه المساعدات، معتبراً أن إسرائيل لم تعد بحاجة إليها نظراً لازدهار اقتصادها، وأن واشنطن مستعدة لمساعدتها عند الحاجة. وتكشف تفاصيل المفاوضات عن تباين جوهري بين الجدول الزمني الذي أعلنه ترامب ومقترح نتنياهو، دون التوصل إلى اتفاق جديد حتى الآن.

شارك الخبر: