إيران بين التنازل النووي وتهديد الضربة المتبادلة: نتنياهو يحرض على التصعيد


هذا الخبر بعنوان "تنازل إيراني... أو ضرب النووي بالنووي!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم التوترات المتصاعدة، يواجه العالم سيناريو محتملاً لضربة نووية متبادلة، حيث يحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يصفه المقال بـ "مريض إسرائيل"، نظيره الأمريكي، الذي يوصف بـ "مريض العالم"، على استخدام السلاح النووي ضد إيران. يأتي هذا التحريض في محاولة لتعزيز بقاء نتنياهو السياسي في منصبه.
إذا ما حدثت مفاجأة وقبلت طهران بالصيغة الأخيرة للمقترح القطري، فهذا يعني خضوعها لشرط واشنطن بتضمين التزام إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي. هذا المطلب الذي رفضته إيران منذ بداية المحادثات في إسلام آباد، بحضور نائب الرئيس الأمريكي في أبريل الماضي، واستمرت في رفضه حتى الأمس.
يسعى دونالد ترامب إلى تحقيق هذا "المكسب" لوقف المسار الحالي نحو استئناف الحرب بخطط أكثر شراسة قد تصل إلى استخدام سلاح نووي تكتيكي. وفي حال عدم الحصول على هذا الالتزام، فإن أي "اتفاق" سيكون مجرد تكرار لمذكرة إسلام آباد التي اكتشفت واشنطن متأخرة، بعد لقاء سويسرا في يونيو الماضي، أنها حققت أهدافاً اعتبرتها إيران "التزامات أمريكية" وطالبت بتنفيذها قبل الدخول في المفاوضات النووية، دون أي التزام إيراني مسبق.
نتيجة لذلك، قدمت طهران تفسيرات متعددة لتلك "المذكرة"، وصورتها على أنها "انتصار"، خاصة وأنها أقرت بواجبات واشنطن، بما في ذلك "مئات مليارات الدولارات لإعادة الإعمار" كـ "تعويضات" لخسائر إيران في "حرب الـ 40 يوماً". ومع عدم وفاء واشنطن بـ "التزاماتها"، بدأ مسلسل إغلاق مضيق هرمز مقابل الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، وتلاه مسلسل الضربات المتبادلة، في انتظار الانتخابات النصفية الأمريكية ورهان إيران على خسارة ترامب فيها.
وهكذا، انتهت مرحلة استعادت فيها إيران بناء قوتها بينما كانت تنزف اقتصادياً. وحددت طهران شروطها السبعة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع التأكيد على تجنب أي "تنازل" في الملف النووي، متجاهلة فتوى المرشد الراحل علي خامنئي بـ "تحريم السلاح النووي" الصادرة عام 2003. وقد تم "تخصيب" هذا التحريم من خلال تكثيف المنشآت النووية "للأغراض المدنية/ السلمية"، وإخفاء بعضها في أماكن محصنة كـ "جبل الفأس"، الذي أصبح الهدف المعلن لضربة نووية بالنووي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة