لبنان
سياسة

ترامب يوقف تمويل إسرائيل بأربعة مليارات دولار وسط احتدام الانتخابات النصفية الأميركية

المركزية٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ ص0 مشاهدة
ترامب يوقف تمويل إسرائيل بأربعة مليارات دولار وسط احتدام الانتخابات النصفية الأميركية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يعلن وقف التمويل الأميركي لإسرائيل على وقع اشتداد المنافسة في الانتخابات النصفية" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدلى الناخبون الأميركيون بأصواتهم في الانتخابات النصفية التي ستحدد مستقبل الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، مما يضع الرئيس دونالد ترامب أمام اختبار حاسم لمستقبل أجندته السياسية وسيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس. هذه الانتخابات تتجاوز كونها استحقاقًا داخليًا، حيث تمتد نتائجها لتؤثر على الساحة الدولية، خاصة في ظل المواجهة الأميركية مع إيران، واحتمالات تجدد الصراعات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى مستوى الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، واحتمالية تحول لبنان إلى بؤرة اشتباك في أي مواجهة أميركية-إسرائيلية-إيرانية.

في أبرز تطورات اليوم الانتخابي، أعلن الرئيس ترامب، في تصريح تزامن مع الاقتراع، عن اتفاقه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وقف تمويل واشنطن لإسرائيل بقيمة أربعة مليارات دولار بنهاية العام الحالي. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها تهدف إلى إزالة "ذريعة سيئة" استخدمها الديمقراطيون ضد الجمهوريين فيما يتعلق بدعم المساعدات العسكرية لإسرائيل، مما يعكس تحولًا في الإجماع بين الحزبين حول هذه المساعدات، وجعلها عبئًا سياسيًا على بعض الناخبين. بينما يرى محللون أن توقيت الإعلان هو مجرد حيلة انتخابية.

وأكد ترامب ثقته في قدرته على تنفيذ أجندته خلال العامين المقبلين بغض النظر عن نتائج الانتخابات. داخليًا، قد يجد لبنان نفسه في قلب معادلة أمنية وسياسية معقدة تتقاطع فيها الحسابات الإسرائيلية مع المواجهة الأميركية-الإيرانية المحتملة. ورغم المساعي الدبلوماسية لتجنب توسيع نطاق الحرب، تشير تسريبات إسرائيلية إلى أن الضاحية الجنوبية لبيروت قد تكون ضمن الأهداف المحتملة إذا شارك "حزب الله" في الحرب. وقد فشلت كافة الرسائل الموجهة للبنان في الحصول على تعهد من الحزب بعدم الانخراط في أي مواجهة عسكرية.

ونقل مصدر سياسي لـ"الأنباء الإلكترونية" أن "حزب الله" نفى تقديمه أي تعهد بعدم المشاركة في مواجهة عسكرية. وأوضح المصدر أن الحزب، نظرًا للضائقة المالية التي يمر بها، يأخذ في الحسبان عدم تعريض بيئته الحاضنة لمزيد من الضائقة المعيشية، وسيتصرف بناءً على حجم الهجوم الأميركي الإسرائيلي المتوقع على إيران. فإذا كان الهجوم واسعًا وطلبت القيادة الإيرانية المساندة، فقد يتدخل الحزب؛ أما إذا كان الهجوم محدودًا، فسيتخذ موقف المتفرج، على أمل أن يفتح ذلك باب المفاوضات. وفي حال طال أمد العملية العسكرية، ستكون حرب وجود بالنسبة لإيران، وستطلب من كل أذرعها التدخل لقلب الطاولة وتهديد المصالح الأميركية.

تطرح هذه التطورات أسئلة حول كيفية تعامل الدولة اللبنانية مع أي خطوة يتخذها الحزب، وما إذا كان سيلتزم بقرارات الدولة المتعلقة بحصر السلاح. ومن المتوقع أن تتحدد الإجابات بناءً على نتائج الانتخابات الأميركية وحجم أي مواجهة أميركية-إيرانية-إسرائيلية محتملة.

في سياق آخر، بحث الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مع السفير الفرنسي لدى لبنان باتريك دوريل التطورات الإقليمية وتأثيرها على لبنان. كما أكد جنبلاط خلال زيارته لقائد الجيش العماد رودولف هيكل على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة.

قد تكون نتائج الانتخابات النصفية مفصلية للولايات المتحدة وترامب، خاصة إذا لم يحقق الجمهوريون والديمقراطيون الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ. وقد يواجه ترامب سيناريو خسارة أوراقه السياسية، لا سيما السيطرة على مجلس الشيوخ. وفي حال سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، ستُسحب قرارات تشريعية يمكن لترامب استخدامها للضغط في قضايا مثل الناتو، أوكرانيا، أو الحرب في الشرق الأوسط ضد إيران. أما إذا سيطر الجمهوريون على الكونغرس وفشلوا في تشكيل الأغلبية في مجلس النواب، فقد يواجه ترامب صعوبات في تمرير قراراته التشريعية، وقد يُعاد النظر في قرارات سابقة اتخذها.

أما السيناريو الجديد المحتمل، فقد يعيد الولايات المتحدة إلى نموذج عام 1896 بتشكيل حكومة متجانسة ومتحالفة مع الفريقين، وقد يجري ترامب تعديلات وزارية أو يعدّل صلاحيات بعض الوزراء للعامين المقبلين. وفي تحول لافت في الدعم الأميركي لإسرائيل، كشف ترامب عن اتفاقه مع نتنياهو على إيقاف المساعدات نهاية العام، معتبرًا أن إسرائيل لم تعد بحاجة إليها، وأن استغلالها من قبل مرشحين مثل عبدول السيد في ميشيغان لا يمكن السماح به. ومن المتوقع أن تحدد نتائج الانتخابات أولويات المرحلة المقبلة، وقد يدفع عدم تحقيق ترامب لأهدافه إلى اللجوء لمواجهة عسكرية كبيرة مع إيران، والتي ستكون قوية ومختلفة عن الجولات السابقة، مستهدفة عصب البنية التحتية الإيرانية، مع ارتدادات داخلية على النظام والمنطقة.

شارك الخبر: