القوات والاشتراكي: توافق على الثوابت وحوار بناء حول نقاط الاختلاف في ظل التحديات اللبنانية


هذا الخبر بعنوان "لقاء القوات والاشتراكي.. توافق على الثوابت وحوار حول نقاط الاختلاف" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تسارع التحولات السياسية والأمنية المتزايدة في لبنان، برز لقاء بين كتلتي "الجمهورية القوية" و"اللقاء الديمقراطي"، في إطار التشاور حول الأوضاع العامة والتطورات الراهنة. ورغم استمرار بعض التباينات بين الطرفين في ملفات سياسية عدة، إلا أن الاجتماع أكد حرصاً مشتركاً على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة والتلاقي عند القضايا ذات الأولوية الوطنية العليا. وجدد الجانبان التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة لمواكبة الاستحقاقات والتحديات التي تواجه البلاد.
وفي هذا السياق، أشار عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله إلى أن اللقاء الذي جمع "حزب القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" يأتي في سياق العلاقة التاريخية بينهما منذ مصالحة الجبل، مؤكداً أن تكرار الاجتماعات أمر طبيعي. وأوضح أن اللقاء خُصص لتقييم الأوضاع الداخلية في ظل المتغيرات الإقليمية، والبحث في سبل تحصين لبنان وحمايته، وتثبيت سلطة الدولة، وتخفيف الاحتقان الداخلي، بالإضافة إلى مناقشة الوضع الحكومي في ظل اعتكاف وزراء القوات. وأضاف عبدالله أن النقاش تناول أيضاً العلاقة الثنائية والقضايا الخدماتية، وكان معمقاً ومفصلاً، مشيراً إلى وجود قواسم وطنية كبرى مشتركة مع القوات اللبنانية، مع وجود بعض التمايزات في المواقف التي جرى تناولها بصراحة. واعتبر أن الجلسة كانت صريحة ومفيدة وستتكرر، لأنها تشكل فرصة للبحث عن مخارج تحمي البلد وتصون وحدته الداخلية، وتساعد على تفهم هواجس مختلف الأطراف وتنسيق الخطوات المشتركة، ومناقشة نقاط الاختلاف بروح مسؤولة.
من جهته، أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب نزيه متى أن التواصل قائم ودائم بين "القوات اللبنانية" و"اللقاء الديمقراطي"، وأن وتيرة اللقاءات ترتفع أحياناً تبعاً للظروف السياسية والحاجة إلى التنسيق مع الحلفاء. وأوضح أن هذه الاجتماعات تُعدّ أمراً طبيعياً وروتينياً، وتتناول الثوابت الوطنية والمستجدات السياسية المطروحة، مشيراً إلى أن المرحلة الاستثنائية التي يمر بها لبنان تفرض مزيداً من التشاور والتنسيق. وذكر بأن التحالف بين "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" يعود إلى ما بعد مصالحة الجبل، وقد تُرجم هذا التحالف في الانتخابات النيابية أعوام 2005 و2009 و2018 و2022. وعن التباينات، أوضح متى أن الاختلاف في بعض الملفات لا يلغي التفاهم حول القضايا الكبرى، مثل مصالحة الجبل، وحصرية السلاح بيد الدولة، وتعزيز مؤسساتها، ودعم الحكومة ورئيس الجمهورية. وأكد أن غالبية الملفات الأساسية والتشريعية داخل مجلس النواب تشهد تقاطعاً في المواقف، لأنها تصب في إطار بناء الدولة وترسيخ عمل المؤسسات، معتبراً أن استمرار الحوار والتنسيق بين الحلفاء أمر ضروري، خصوصاً في ظل الحديث عن احتمالات تصعيد أو حرب في المنطقة قد ينعكس على لبنان.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة