لبنان
سياسة

الانتخابات كقوة ضغط أخلاقي: كيف يغير صوت الناخب موازين الحرب والسلم؟

النهار٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٢ ص0 مشاهدة
الانتخابات كقوة ضغط أخلاقي: كيف يغير صوت الناخب موازين الحرب والسلم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في ميزان الصناديق والبارود" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

الحرب ليست مجرد صراع عسكري بحت، بل هي في جوهرها مسألة تتعلق بالشرعية وتحديد من يملك سلطة إنهاء الصراع أو بدئه. عندما يتوجه الناخب إلى صناديق الاقتراع في بلد بعيد عن ساحة المعركة، فإنه يمارس تأثيراً قد لا يدركه، أشبه بوضع يده على زناد مدفع يبعد آلاف الأميال.

تتجلى هنا المفارقة الفلسفية القديمة بأن القوة وحدها لا تكفي، وأن السيف الذي يفتقر إلى التفويض يظل بلا قيمة حقيقية. فالسلطة لا تقاس بما يمكن للفرد فعله، بل بما يُعترف له بأن يفعله، والانتخابات هي اللحظة التي يُعاد فيها توزيع هذا الاعتراف.

وبالتالي، فإن فوز خصوم الحرب لا يوقف الطائرات أو يطفئ محركات حاملات الطائرات بشكل مباشر، ولكنه يقوم بعمل أعمق وأكثر خفاء: سحب الغطاء الأخلاقي عن الفعل العسكري. تبقى الصلاحيات قائمة، لكن اليد التي تمارسها تصبح مشوبة بالشك بدلاً من اليقين. وفي عالم السياسة، يمكن للشك أن يكون بداية للحكمة أو طريقاً للاحتواء.

هناك فرق جوهري بين حرب تُخاض لعدم وجود من يمنعها، وحرب تُخاض بإرادة جماعية. الأولى تمثل جموحاً، والثانية قرار واعي. والفارق بينهما يشبه الفرق بين العاصفة والملاحة؛ كلاهما حركة، لكن الثانية تعرف وجهتها وتتحمل مسؤولية نتائجها.

أما الحليف الذي يطلب

شارك الخبر: