لبنان
سياسة

وزيرة البيئة اللبنانية: العدالة المناخية تتطلب تحميل الدول المتسببة بالحروب مسؤولية دمارها البيئي

المركزية٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ ص0 مشاهدة
وزيرة البيئة اللبنانية: العدالة المناخية تتطلب تحميل الدول المتسببة بالحروب مسؤولية دمارها البيئي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الزين للوفد اللبناني المفاوض في مؤتمر الأطراف الـ31: لا عدالة مناخية تُحمّل ضحايا الحروب فاتورة الدمار وإعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت وزيرة البيئة اللبنانية، تمارا الزين، أن تحقيق العدالة المناخية يتطلب الاعتراف بالتكلفة المناخية والبيئية للحروب وتحديد المسؤوليات عنها. وشددت على أنه لا يجوز تحميل الدول والمجتمعات المتضررة من الحروب وحدها فاتورة الدمار وإعادة الإعمار، وما قد ينتج عن ذلك من انبعاثات إضافية.

خلال اجتماع مع الوفد اللبناني المفاوض في مؤتمر الأطراف الـ31 (COP26) في أنطاليا، تركيا، دعت الزين إلى إعطاء الأولوية للمنح في التمويل المناخي، وعدم إثقال كاهل الدول التي تعاني من أزمات اقتصادية ومالية وأضرار ناجمة عن الحروب بديون إضافية للوفاء بالتزاماتها المناخية.

وشددت على ضرورة انتقال المفاوضات المناخية الدولية من التركيز على الاستراتيجيات إلى ضمان التنفيذ الفعلي للمشاريع المناخية، بما يواكب احتياجات الدول وأولوياتها الوطنية، خاصة متطلبات التعافي وإعادة الإعمار في الدول المتأثرة بالحروب.

وأوضحت أن العدالة المناخية تقتضي زيادة التمويل للدول النامية، وإعطاء الأولوية للمنح على حساب القروض، مع مراعاة الأثر الضئيل للدول المتضررة من الحروب في الاضطراب المناخي، وظروفها الوطنية ومسؤولياتها وقدراتها المحدودة عند تحديد التزاماتها وآليات دعمها.

واقترحت الزين مقاربة دولية تحدد المسؤوليات وتعترف بالكلفة المناخية والبيئية للحروب، وبالأعباء الإضافية التي تتحملها الدول المتضررة نتيجة تدمير بنيتها التحتية واضطرارها إلى إعادة بنائها. وأكدت أن الانبعاثات الإضافية الناتجة عن إعادة الإعمار لا يجوز احتسابها بمعزل عن أسبابها أو تحميل الدول المتضررة وحدها تبعاتها.

وقدمت الزين توصيات تفاوضية للوفد اللبناني، شملت:

  1. اعتماد مؤشرات منصفة لتقييم الالتزامات المناخية: عدم حصر قياس التقدم بالمؤشرات المطلقة، واعتماد مؤشرات نسبية تراعي القدرات الاقتصادية ومستويات التنمية والظروف الوطنية.
  2. تكريس العدالة المناخية في التمويل: ضمان تمويل مناخي عادل وميسّر، تكون فيه المنح أولوية، مع تسريع الإجراءات وتبسيطها، وتوفير آليات دعم عاجلة ومرنة للدول الهشة والمتأثرة بالحروب.
  3. إدراج الكلفة المناخية للحروب ضمن مخرجات المؤتمر: العمل على تضمين القرارات والتوصيات بنوداً واضحة تتناول البصمة المناخية للحروب، بدءاً من انبعاثات صناعة الأسلحة وصولاً إلى الدمار الذي تخلفه.
  4. إخضاع التكنولوجيات لتقييم بيئي شامل: اقتراح مبادرة للبنان باعتماد مقاربة نقدية تدرس آثار التكنولوجيات على امتداد دورة حياتها، وعدم الترويج غير النقدي لها كحلول صديقة للبيئة، خاصة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.
  5. ضمان استقلالية التمويل المناخي وحياده: تحييد تقييم المشاريع والموافقة عليها عن الاعتبارات السياسية، واعتماد معايير شفافة وموضوعية تستند إلى الاحتياجات والأولويات الوطنية.

وشددت على أهمية تنسيق المواقف التفاوضية اللبنانية مع الدول الصديقة لتعزيز حضور لبنان، مع الحفاظ على خصوصية المصالح والأولويات الوطنية.

واختُتم الاجتماع بالتشديد على أن مشاركة لبنان في مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين يجب أن تتجاوز عرض التحديات الوطنية إلى الدفع نحو إرساء قواعد دولية أكثر إنصافاً، تعترف بتفاوت المسؤوليات والقدرات، وتربط الالتزامات المناخية بالحق في التعافي والتنمية، وتضمن ألّا تتحول الحروب وما تخلفه من أضرار بيئية ومناخية إلى عبء إضافي على الدول والمجتمعات التي تدفع ثمنها.

شارك الخبر: