لبنان
اقتصاد

لبنان يواجه زلزالاً ديموغرافياً واجتماعياً: 864 ألف مهاجر و36% نسبة بطالة

المدن٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٣٨ م0 مشاهدة
لبنان يواجه زلزالاً ديموغرافياً واجتماعياً: 864 ألف مهاجر و36% نسبة بطالة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "زلزال ديموغرافي واجتماعي: 864 ألف مهاجر و36% نسبة البطالة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تاريخ الهجرة من لبنان يمتد عبر حقب زمنية طويلة، حيث شهدت البلاد موجات هجرة متتالية. ففي الفترة بين عامي 1865 و1916، غادر جبل لبنان حوالي 330 ألف مواطن فيما يُعرف بـ"الموجة الأولى"، والتي وصفها الدكتور بطرس لبكي بأنها هجرة للفلاحين المسيحيين من الجبل. تبع ذلك الحرب الأهلية (1975–1990) التي دفعت حوالي 990 ألف مواطن إلى الهجرة، مع تحول الوجهات من الأمريكيتين إلى دول الخليج وأوروبا، بالإضافة إلى نزوح أبناء الجنوب قسراً بسبب الاجتياحات الإسرائيلية. أما مرحلة ما بعد عام 2019، فيصنفها "مرصد الأزمة" كموجة هجرة ثالثة كبرى، حيث تحولت الهجرة إلى خطة نجاة حتمية بسبب الأزمات المعيشية وانهيار القدرة الشرائية. حتى دول الخليج، التي كانت تُعتبر ملاذاً اقتصادياً، تشهد اليوم تراجعاً في استدامة أسواقها مع عودة عشرات الآلاف من اللبنانيين إلى سوق محلية غير قادرة على استيعابهم.

في فرنسا، أحصى التعداد الرسمي لعام 2022 نحو 49,743 مقيماً مولوداً في لبنان، بينما تتجاوز التقديرات الأوسع للجالية حاجز الـ 210 آلاف. يوضح الخبير الدولي في شؤون الديموغرافيا والجغرافيا، الدكتور علي فاعور، أن عدد المهاجرين المولودين في لبنان والمقيمين في فرنسا بلغ 49,743 بحسب تعداد 2022، في حين يُقدَّر حجم الجالية اللبنانية الأوسع بنحو 210,000. يتوزع المهاجرون بين "إيل دو فرانس" بنسبة 52.6% وخارجها بنسبة 47.4%. وتتوزع الأعداد داخل "إيل دو فرانس" على مناطق مثل باريس الكبرى (40.7%) وبلدية باريس (16.9%)، بالإضافة إلى مناطق أخرى. تستند هذه الأرقام إلى بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) ووزارة الخارجية الفرنسية.

يشير تقييم الفقر لعام 2024 إلى ارتفاع الفقر النقدي بين اللبنانيين من 11% في عام 2012 إلى 33% في عام 2022، مع تفاقم حدة العوز في مناطق مثل عكار وبيروت والبقاع والشمال وجبل لبنان. كما قدرت الإسكوا عام 2021 أن الفقر المتعدد الأبعاد طال نحو 77% من الأسر اللبنانية. وقد ساهمت تحويلات المغتربين في توفير حماية نسبية، بينما اضطرت أسر أخرى لخفض إنفاقها على الغذاء والصحة.

تضخم معدل البطالة بين اللبنانيين ارتفع من 12.1% في 2018–2019 إلى 29.6% عام 2023، وفقاً لمسح إدارة الإحصاء المركزي ومنظمة العمل الدولية. وتشير أحدث الدراسات إلى ارتفاع البطالة إلى نسبة 33% في أيار 2026. وبحسب الباحث محمد شمس الدين، بلغ مجموع هجرة وسفر اللبنانيين بين عامي 2012 و2025 نحو 864,174 شخص، مسجلاً ذروته في عام 2023 بنحو 180,133 شخص. ويؤكد شمس الدين أن معدل البطالة بلغ 36% في عام 2026، وأن أرقام البنك الدولي حول البطالة (15.2% لعام 2026) لا تعكس الواقع الحقيقي لسوق العمل.

في ظل الأزمات الحالية، قد يشهد العام الحالي عودة للمهاجرين بدلًا من هجرة جديدة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة وتراجع السيولة الوافدة. ويشير شمس الدين إلى أن المشهد المالي الدولي الصعب يؤثر على اللبنانيين في الخارج، وأن مسار الأمور مستقبلاً يعتمد على تطورات الحروب العالمية.

شارك الخبر: