لبنان
سياسة

تحذير من حرب إسرائيلية مدمرة على لبنان: هل ينجر حزب الله إلى فخ طهران؟

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٦ ص0 مشاهدة
تحذير من حرب إسرائيلية مدمرة على لبنان: هل ينجر حزب الله إلى فخ طهران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حذار من استدراج حرب إسرائيلية تدميرية على لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف من خطط إسرائيلية لتوسيع نطاق الحرب على لبنان، مع تسريبات تشير إلى احتمالية احتلال مدن مثل صيدا وصور والنبطية في حال نفذ حزب الله عمليات عسكرية أو تدخل لدعم إيران في مواجهة محتملة. وبينما قد تكون بعض هذه التسريبات مجرد مناورات، فإن الخطط العسكرية تتغير باستمرار وفقاً للتطورات الميدانية والسياسية.

تراقب إسرائيل الجبهة اللبنانية عن كثب، رغم تضخيمها لقدرات حزب الله واستنفار قواتها لحرب محتملة. وفي المقابل، يعلن حزب الله عن إعادة بناء قدراته ويؤكد عدم وقوفه موقف المتفرج في حال اندلاع حرب على إيران، دون أن يعني ذلك بالضرورة أن دعمه يصب في خانة المقاومة ضد الاحتلال.

تستعد إسرائيل لحرب قد تشمل لبنان، إما ضد حزب الله مباشرة أو لاستغلال أي مشاركة إيرانية إقليمية لتوسيع احتلالها وضرب عمق لبنان. وتذكر المقالة بالحرب التدميرية التي شنتها إسرائيل عام 2026 والتي وصلت إلى بيروت بعد دعم الحزب لإيران، مما يشير إلى أن الوضع الراهن في جنوب لبنان لن يصمد إذا اندلعت حرب أمريكية-إيرانية، ولن يهدأ حتى مع تسوية محتملة، خاصة إذا قررت إيران فتح جبهات جديدة، بما في ذلك جبهة لبنان التي تعتبر ورقة مهمة في أجندة طهران.

تؤكد الاستعدادات الإسرائيلية للحرب، حيث نقلت صحيفة معاريف عن نقل الجزء الأكبر من قوات الاحتياط الإسرائيلية إلى الحدود مع لبنان، مما يثير تساؤلات حول التوقيت وما إذا كان الجيش الإسرائيلي سيتوغل في مدن الجنوب ويفرض حصاراً على البلاد، وما إذا كان حزب الله ماضٍ في خياراته الإيرانية. لبنان اليوم ليس محصناً أمام حرب إسرائيلية جديدة، وهو مكشوف دولياً في غياب دعم عربي ودولي فعال، ورغم الحركة الدبلوماسية، تراهن الدولة اللبنانية على الضغط الأمريكي لمنع إسرائيل من توسيع عملياتها، بينما تضغط واشنطن بدورها على لبنان لتنفيذ قرارات حصر السلاح واتخاذ إجراءات ضد بنية حزب الله.

في هذا السيناريو، يُترك لبنان لمصيره بين التهديدات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية والتوظيفات الإيرانية، مع عجز داخلي عن بلورة موقف وطني جامع. السيناريو الذي أوردته صحيفة معاريف، رغم حديثه عن خطط عسكرية، يعكس المسار المحتمل للمواجهة، أو توسع إسرائيل لعملياتها، خاصة إذا استدرجها حزب الله إلى حرب تدميرية ترفع سقف الشروط على لبنان وتكرس احتلالها للمنطقة الصفراء. هذا يفرض ضرورة تغيير المقاربة التي يعتمدها حزب الله ومراجعة الدولة لمسار مفاوضاتها.

الحرب المحتملة، مهما كان شكلها أو اتساعها، تفرض عودة الجميع إلى مسار الدولة، خاصة على الحزب المطالب بتسليم سلاحه أو على الأقل تسليم الأمر للدولة، طالما أن هذا السلاح لم يعد يستخدم في مقاومة إسرائيل. قد لا تترجم إسرائيل الخطط العسكرية المطروحة، لكن استمرار العمليات في المنطقة المتاخمة للخط الأصفر يبقي الجنوب تحت الحصار ويضغط على الدولة ويستنزف لبنان. إسرائيل لا تكرر سيناريو اجتياح 1982، بل تشن حرباً تدميرية على المدن وتحاصرها وتهجر سكانها، وتقضم المساحات وتثبت احتلالها وتدمر القرى وتهجر سكانها. لذا، يجب الحذر من استدراج إسرائيل إلى حرب تدميرية لا قدرة للبنان على النهوض بعدها.

شارك الخبر: