الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس: هل يواجه ترامب إجراءات عزل جديدة؟


هذا الخبر بعنوان "الديموقراطيون ينتزعون الكونغرس... هل يفتحون ملف عزل ترامب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد فوزهم في الانتخابات النصفية، انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، مما يمثل ضربة سياسية قوية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تفتح هذه النتيجة مرحلة جديدة من المواجهة بين الكونغرس والبيت الأبيض، وتثير تساؤلات حول إمكانية لجوء الديمقراطيين إلى إجراءات عزل الرئيس للمرة الثالثة.
ستمنح الأغلبية الجديدة الديمقراطيين أدوات قوية للضغط على إدارة ترامب، بما في ذلك التحقيقات البرلمانية، واستدعاء المسؤولين، ومراجعة الإنفاق الحكومي والتشريعات. وعلى الرغم من احتفاظ الرئيس بصلاحياته التنفيذية الواسعة، فإن قدرته على تمرير أجندته السياسية ستواجه عقبات متزايدة، خاصة في مجالات الإنفاق والسياسة الخارجية والتعيينات.
قد تتجاوز المواجهة التعطيل التشريعي والرقابة البرلمانية، مع عودة الحديث عن إجراءات عزل ترامب، الذي سبق أن واجه محاكمتين في مجلس الشيوخ خلال ولايته الأولى.
العزل يعود مجدداً
يرى الكاتب شربل أنطون في صحيفة "ذا هيل" الأمريكية أن نتائج الانتخابات فتحت الباب أمام الديمقراطيين للتحرك ضد ترامب. ويتوقع أنطون أن يصبح ملف العزل جزءاً من المواجهة السياسية المقبلة، مع بدء الكونغرس الجديد أعماله في كانون الثاني/يناير 2027. ومع ذلك، تتباين مواقف الديمقراطيين حيال توقيت التحرك، حيث يفضل بعض قيادييهم إعطاء الأولوية للتحقيقات في سياسات الإدارة قبل اتخاذ قرار بشأن العزل.
تأتي هذه الاحتمالات في ظروف أكثر تعقيداً بالنسبة لترامب، فإلى جانب خسارة الجمهوريين للكونغرس، يواجه الرئيس تداعيات الحرب مع إيران، واستمرار الحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية التي أثرت في المزاج الانتخابي الأمريكي. وقد تؤدي هذه الضغوط المتزامنة إلى تضييق هامش المناورة أمام الإدارة، وخصوصاً إذا تحولت التحقيقات البرلمانية إلى مواجهات مفتوحة بشأن القرارات العسكرية والإنفاق الحكومي.
عقبة الثلثين
دستورياً، يمتلك مجلس النواب صلاحية توجيه اتهامات تستوجب العزل إلى الرئيس بأغلبية بسيطة. ومع سيطرة الديمقراطيين على المجلس، يصبح هذا المسار متاحاً لهم إذا توحدوا خلف قرار المضي فيه. لكن إقرار مواد الاتهام لا يؤدي تلقائياً إلى إقالة الرئيس، إذ تنتقل القضية إلى مجلس الشيوخ الذي يتولى المحاكمة، ويتطلب صدور حكم بالإدانة موافقة ثلثي الأعضاء الحاضرين. وبحسب النتائج الحالية، تبقى الأغلبية الديمقراطية بعيدة عن هذا الرقم، ما يجعل إدانة ترامب وعزله مشروطة بالحصول على تأييد عدد كبير من أعضاء الحزب الجمهوري. وإذا نجحت إجراءات العزل، سيتولى نائب الرئيس جي دي فانس الرئاسة.
يرى أنطون أن بدء إجراءات العزل، حتى في حال تعذر استكمالها بإدانة الرئيس، قد يؤدي إلى "تسميم" الحياة السياسية الأمريكية، في ظل الاستقطاب الحاد بين الحزبين. وفي المقابل، قد يستثمر ترامب هذه الإجراءات لتعبئة أنصاره وتصوير التحقيقات على أنها حملة سياسية تستهدفه، على غرار ما فعل خلال محاولتَي عزله السابقتين.
في المحصلة، يمتلك الديمقراطيون أدوات دستورية وسياسية لزيادة الضغط على ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته. وسيكون العزل أحد الخيارات المطروحة، وإن كانت فرص إطاحة الرئيس محدودة وفق التوازن الحالي في مجلس الشيوخ. أما التداعيات السياسية للتحقيقات والمواجهات التشريعية، فقد تظهر قبل الوصول إلى أي تصويت على العزل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة