لبنان
عاجل

فيديو متداول حول تعزيزات سورية إلى حارم: تحقيق يكشف حقيقته

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٢٨ ص0 مشاهدة
فيديو متداول حول تعزيزات سورية إلى حارم: تحقيق يكشف حقيقته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فيديو لتعزيزات عسكرية سورية تتجه إلى حارم لاقتحام مخيّم الفرنسيين؟ النهار تتحقق FactCheck" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتشر مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يدّعي أنه يظهر رتلاً عسكرياً سورياً يتجه نحو بلدة حارم في ريف إدلب لاقتحام ما يوصف بـ"معسكر المقاتلين الجهاديين الفرنسيين". لكن التحقق من أصل الفيديو يكشف قصة مختلفة تماماً.

يُظهر الفيديو، الذي تبلغ مدته 16 ثانية، رتلاً طويلاً من سيارات الدفع الرباعي يسير ليلاً في منطقة مفتوحة. تتقدم الرتل سيارة بيك آب بيضاء تحمل حمولة مغطاة، بينما يسير رجال على جانبي الطريق بين الآليات. وفي منتصف المقطع، تدور الكاميرا لتظهر جزءاً آخر من الرتل بأضوائه الأمامية.

الادعاء المتداول على فيسبوك زعم أن هذه التعزيزات انطلقت من دمشق وحمص وحماة باتجاه حارم، استعداداً لاقتحام معسكر للمقاتلين الفرنسيين. إلا أن البحث عن أصل المقطع كشف أنه منشور سابقاً في صفحة "أزواد نيوز Azawad News" بتاريخ 8 أيلول/سبتمبر 2026. وقدمت الصفحة حينها المقطع على أنه "استعراض لقوات صدام حفتر في مدينة سرت الليبية".

تتطابق التفاصيل البصرية بين المقطعين، بما في ذلك السيارة المتقدمة وترتيب الآليات وحركة الرجال، مما يؤكد أنهما نفس الفيديو. هذا يعني أن الفيديو كان متداولاً قبل أسابيع من الأحداث الأخيرة في حارم، ولا يمكن أن يوثق تعزيزات سورية حديثة.

لم يتم العثور على أي إعلان رسمي سوري أو تقرير إعلامي موثوق يؤكد إرسال تعزيزات من دمشق وحمص وحماة إلى حارم. كما أن "مخيم الفرنسيين" في حارم، الذي تتخذه "فرقة الغرباء" بقيادة عمر ديابي (عمر أومسين) مقراً لها، شهد توترات متجددة في خريف 2026، لكن الفيديو المتداول لا يتعلق بهذه الأحداث.

النتيجة النهائية: الفيديو المتداول لا يوثق تعزيزات سورية متجهة إلى حارم. فهو كان متداولاً منذ 8 أيلول/سبتمبر 2026، وقدمته صفحة "أزواد نيوز" على أنه استعراض لقوات صدام حفتر في سرت الليبية. ولم يعلن أي مصدر رسمي سوري إرسال تعزيزات لاقتحام "مخيم الفرنسيين"، مما يجعل الخبر المتداول بهذا الشأن غير صحيح.

شارك الخبر: