مفاوضات لبنان وإسرائيل معلقة.. وآلية الجنوب مستمرة "حتى إشعار آخر"


هذا الخبر بعنوان "لا موعد للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل... و"الميكانيزم" في الجنوب "باقية حتى الآن"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال مصير المفاوضات بين لبنان وإسرائيل غامضاً، حيث لم يتم تحديد موعد لجولة جديدة، في ظل استمرار "آلية" التنسيق في الجنوب اللبناني "حتى الآن". وفي هذا السياق، تستعد السلطات اللبنانية لتوجيه رسالتين إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس، للتأكيد على تمسك لبنان بوجود قوات الأمم المتحدة في الجنوب.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية في الصحافة العبرية، التي تشير إلى عزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على مواصلة تهديداته لإيران، واستهداف نقاط قوتها النووية والاقتصادية، بالإضافة إلى لبنان في حال تورط "حزب الله" في أي دعم لها. ولم تتلق السلطات اللبنانية أي إشارة من واشنطن حول إمكانية عقد جولة مفاوضات جديدة، خاصة بعد أن جاءت الجولة الأخيرة في تامبا مخيبة للآمال.
في غضون ذلك، تنشغل الدوائر السياسية الأمريكية بتحليل نتائج انتخابات الكونغرس النصفية، التي أسفرت عن فوز الحزب الديمقراطي، مما قد يؤثر على خطط الرئيس ترامب وله ارتدادات محتملة على مناطق الصراع في الشرق الأوسط. وقد رحبت إيران وحلفاؤها بهذه النتائج.
وأكد مصدر لبناني معني بمتابعة المفاوضات مع إسرائيل أن الفريق المتابع في رئاسة الجمهورية لم يُبلغ بأي موعد للجولة المقبلة، سواء في أمريكا أو خارجها. ويعزو المصدر هذا التأخير إلى انشغال الإدارة الأمريكية بانتخابات الكونغرس، وما نتج عنها من نتائج لم تصب في مصلحة ترامب ونتنياهو، رغم أن ذلك لن يمنعهما من متابعة مخططاتهما ضد إيران و"حزب الله"، وإن بوتيرة مختلفة.
وفي سياق متصل، يكثر الحديث عن مستقبل لجنة "الآلية" في الجنوب، التي يديرها الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد من السفارة الأمريكية في عوكر، خاصة بعد استبعاد الجانب الفرنسي منها. وتتردد أنباء عن انتهاء مهمة هذه اللجنة، مما قد يزيد من تعقيد المشهد في الجنوب مع اقتراب موعد انتهاء ولاية "اليونيفيل" نهاية العام الجاري.
وأوضح المصدر اللبناني لـ"النهار" أنه في حال تم تفعيل اتفاق الإطار، سيتم الاستغناء عن "الآلية". وأضاف: "لكن اللجنة ما زالت تعمل حتى الآن"، وتقوم بالتنسيق عند وقوع أي حادث بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، مع توجه الحكومة الإسرائيلية نحو تواصل مباشر بين المؤسستين العسكريتين دون وساطة أمريكية أو دولية. وكان التواصل المباشر بين الجيشين نقطة خلاف رئيسية للجانب العسكري اللبناني في جولة تامبا.
ويشير المصدر إلى أن الأخطر في الوضع جنوباً هو المعلومات التي وصلت إلى جهات رسمية لبنانية من ضابط كبير في "اليونيفيل"، تفيد بأن مهام القوة الدولية بدأت تتقلص، وأن الإسرائيليين ووحداتهم في جنوب الليطاني وشماله لم يعودوا يتعاونون مع "اليونيفيل" بالشكل المطلوب، قبل أسابيع من انتهاء ولايتها. وتعتبر هذه الإشارات دليلاً على عدم رغبة تل أبيب في وجود بديل لها في هذه المنطقة التي لا يزال مستقبلها مجهولاً، خاصة مع قيام إسرائيل بشق طرق وبناء تحصينات أمنية على طول الشريط الحدودي وفي العمق اللبناني.
ويحذر لبنان من الآثار المترتبة على مغادرة "اليونيفيل" وعدم استمرار "الآلية"، وهو ما تسعى إسرائيل لتحقيقه. وبعد نتائج الانتخابات الأمريكية، يجري التفكير في توجيه رسالتين إلى الكونغرس وترامب للتأكيد على المطالبة بعدم إفراغ الجنوب من قوات الأمم المتحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة