المشروع الأمني الإسرائيلي يتجاوز الانتخابات: الدروز ورقة ضغط إسرائيلية من لبنان إلى سوريا


هذا الخبر بعنوان "المشروع الأمني الإسرائيلي أبعد من الانتخابات... الدروز ورقة ضغط من لبنان إلى سوريا" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يبدو أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية، بغض النظر عن الحكومة التي ستنبثق عنها، ستحدث تغييراً جوهرياً في المقاربة الأمنية لتل أبيب تجاه لبنان وسوريا والمنطقة. وفقاً لخبير عسكري، فإن المسألة تتجاوز التنافس الحزبي على السلطة لتتصل بمشروع استراتيجي يسعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى ترسيخه، وهو إقامة محور أمني يمتد من جنوب لبنان إلى الجولان، مروراً بمناطق جزين والبقاع وسلسلة الجبال الشرقية. يهدف هذا المحور إلى قطع الطريق أمام أي تهديد محتمل من الشمال والشرق.
في هذا السياق، يأتي تفعيل الورقة الدرزية في سوريا والجولان، والجهود الإسرائيلية لاستثمارها في لبنان، كأدوات ضغط لتعزيز هذا المحور الأمني. يرى الخبير العسكري أن هذا التوجه لا يقتصر على تحصين الحدود الإسرائيلية، بل يشمل أيضاً محاولة الحد من النفوذ التركي في لبنان وسوريا، ومنع إيران من استغلال مجموعات متطرفة لتنفيذ عمليات أمنية ضد إسرائيل ومصالحها ومواقعها على طول هذا المحور. لا يقتصر الأمر على توجهات نتنياهو الشخصية، بل أصبح المشروع الأمني جزءاً من النقاشات الإسرائيلية، مما يجعل تغيير الحكومة غير كافٍ لإسقاطه أو تغيير أولوياته.
تعزز بعض المواقف الإسرائيلية هذه المخاوف، حيث أعلن نتنياهو في نيسان الماضي عن نيته توسيع المنطقة الأمنية في لبنان شرقاً، مشيراً إلى أن ذلك سيساعد الدروز. كما أكد لاحقاً تمسكه بالبقاء في المنطقة الأمنية جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورات الأمنية ذلك.
في قراءة أميركية لمآلات الانتخابات، أشار مركز سوفان إلى أن غادي آيزنكوت، في حال تمكن من تشكيل الحكومة، قد يحافظ على العديد من السياسات الإسرائيلية تجاه لبنان وسوريا، مع اختلافات محتملة في الأسلوب والتعامل مع المبادرات الأميركية. بالتوازي مع الحسابات الأمنية، يشير الخبير العسكري إلى معلومات عن اجتماعات تشاورية عقدها آيزنكوت مع قيادات ومسؤولين فلسطينيين قبل الانتخابات، تناولت مرحلة ما بعد الانتخابات وإمكانات الحل. شدد الجانب الفلسطيني، وفقاً للمعلومات المتداولة، على أن إنهاء الصراع يبدأ بحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، باعتبارهما المدخل الأساسي لتحقيق السلام الإقليمي وفتح الطريق أمام اتفاقات أبراهام وتوسيعها نحو تسوية شاملة.
بين المشروع الأمني الإسرائيلي والرهان الفلسطيني على التسوية، تقف المنطقة أمام مسارين متعارضين: الأول يسعى لفرض وقائع ميدانية وأحزمة أمنية تتجاوز الحدود، بينما يفتح الثاني الباب أمام قيام دولة فلسطينية وتسوية سياسية كأساس للاستقرار في المنطقة. يبقى السؤال حول ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية المقبلة ستكتفي بإدارة هذا الواقع أم ستعمل على توسيعه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة