لبنان
اقتصاد

COP31 على الأبواب: العالم العربي يواجه كارثة مناخية بلا تأمين.. من يتحمل تكلفة الدمار؟

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٠٢ م0 مشاهدة
COP31 على الأبواب: العالم العربي يواجه كارثة مناخية بلا تأمين.. من يتحمل تكلفة الدمار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أولوية للنقاش في COP31: كارثة مناخية بلا تأمين... من يدفع فاتورة الدمار في العالم العربي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب مؤتمر المناخ COP31، يبرز تحدٍ اقتصادي واجتماعي ملحّ في العالم العربي يتمثل في مواجهة الكوارث الطبيعية والمناخية دون أنظمة تأمين وتمويل مسبق. يسلط تقييم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الضوء على حجم الأضرار والخسائر التي تتكبدها 14 دولة عربية تتلقى مساعدات إنمائية، حيث بلغت الأضرار أكثر من 43 مليار دولار وتأثر بها أكثر من 56 مليون شخص بين عامي 2020 و2024. هذا الوضع يثير تساؤلات حول قدرة السكان والحكومات على تحمل هذه الخسائر، خاصة وأن آلية التعويض غالباً ما تبدأ بعد وقوع الكارثة.

يكشف التقرير الأممي عن فجوة تأمينية واسعة، حيث يبلغ متوسط انتشار التأمين أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي في الدول المدروسة. تتركز منتجات التأمين المتاحة بشكل كبير على التأمين الإلزامي على السيارات، بينما تظل حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل المزارعين والعاملين غير النظاميين والشركات الصغيرة محدودة. وتشمل الأضرار التي تم تقييمها مجموعة واسعة من المخاطر، بما في ذلك الزلازل والكوارث الصناعية، مما يؤكد على الحاجة الملحة لآليات تمويل قوية لمواجهة الصدمات الكبرى.

تتعدد أسباب ضعف الحماية التأمينية، وتشمل ارتفاع أقساط التأمين مقارنة بالدخل، وضعف الثقة بالمؤسسات المالية، وانتشار الاقتصاد غير المنظّم. كما تزيد الحروب والأزمات النقدية والمصرفية من تعقيد الوضع في بعض البلدان، مما يجعل تسعير الأخطار وضمان الوفاء بالتعويضات أمراً صعباً لشركات التأمين. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الاعتبارات الثقافية والدينية دوراً في الطلب على منتجات التأمين التقليدية، مما يبرز أهمية التأمين التكافلي القائم على التعاون.

تطرح مشكلة تأمين الأخطار المتكررة تحدياً إضافياً، فمع تزايد حدوث الجفاف والفيضانات، قد ترتفع أقساط التأمين إلى مستويات غير محتملة أو تصبح بعض الأخطار غير قابلة للتغطية تجارياً. يقدم التقرير تجربتين متباينتين: المغرب، الذي طور مزيجاً من الأدوات العامة والخاصة لتمويل مخاطر الكوارث، ولبنان، الذي يواجه تحديات كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية وضعف الموارد العامة.

يقترح التقرير توسيع نطاق التأمين الأصغر والتكافلي، خاصة للمزارعين والمشروعات المتناهية الصغر، مع التركيز على التأمين القائم على المؤشرات المناخية. كما يبرز فكرة تجميع مخاطر الكوارث إقليمياً. ومع ذلك، يؤكد التقرير أن التأمين ليس بديلاً من البنية التحتية الآمنة والتخطيط العمراني السليم، بل هو جزء من منظومة أوسع للاستعداد وإدارة المخاطر.

في سياق COP31، تكتسب قضية تمويل الكوارث أهمية قصوى. يتطلب الأمر من الدول العربية الانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة الاستعداد، من خلال إنشاء قواعد بيانات وطنية للأخطار، ودعم التأمين الزراعي، وتمويل أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير آليات سريعة لوصول الأموال للمتضررين. كما يُنظر في إمكانية بناء صندوق إقليمي لتمويل الكوارث، بشروط واضحة وقابلة للرقابة. يبقى التحدي الأكبر هو منع تحول كل كارثة إلى انهيار مالي، من خلال الاستثمار في الوقاية والاستعداد قبل وقوع الكارثة.

شارك الخبر: