لبنان
سياسة

الجامعة اللبنانية تخضع لضغوط الجامعات الخاصة وتتجاوز شروط الدكتوراه لتسجيل طلاب من جامعة الروح القدس

المدن٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٥٤ م0 مشاهدة
الجامعة اللبنانية تخضع لضغوط الجامعات الخاصة وتتجاوز شروط الدكتوراه لتسجيل طلاب من جامعة الروح القدس

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""اللبنانية" ترضخ لجامعة خاصة: الطائفية تنخر معهد الدكتوراه" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نفى عميد المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة اللبنانية، الدكتور حسين رحال، ما ورد في تقرير سابق لصحيفة "المدن" حول فوضى في امتحانات الدخول، واصفاً إياه بالافتراء والفبركة. إلا أن رحال لم يتطرق إلى جوهر القضية المتعلقة بآلية اختيار الطلاب وعدم التزام إدارة المعهد بالشروط القانونية للجامعة اللبنانية.

وتكشف تفاصيل اختيار الطلاب عن فضيحة أكاديمية ومخالفات تهدد مستوى الشهادات الصادرة عن المعهد. فقد رضخت إدارة المعهد لرغبات طلاب من جامعة الروح القدس الكسليك (USEK) تحت ذريعة تجنب "إشكاليات طائفية"، متجاوزة بذلك قانون الجامعة اللبنانية الذي يُفترض أن يكون مرجعياً في معادلة شهادات الجامعات الخاصة.

وتضمنت هذه المخالفات استحضار قرار مبدئي غير ملزم صادر عن مدير التعليم العالي السابق أحمد جمّال، المتهم بتسهيل منح شهادات جامعية مزورة. كما جرت وساطات سياسية لتبرئة المتورطين.

في التفاصيل، قبل المعهد أربعة طلاب من خريجي جامعة الروح القدس الكسليك في امتحانات الدخول لاختصاص الفن المعاصر، رغم عدم استيفائهم الشروط اللازمة. وأثارت هذه القضية خلافات داخل المعهد وصلت إلى حد تلويح أعضاء بالاستقالة، وتدخلت رئاسة الجامعة اللبنانية ورئاسة مجلس الوزراء لحلها.

وبحسب مصادر مطلعة، واجه المجلس العلمي في المعهد خلافاً حول قبول الطلبات، حيث عرض رئيس الجامعة بسام بدران الموضوع، لكنه لم يلزمهم بتطبيق القانون، مفضلاً الوساطة التي قادها الدكتور نديم منصوري عبر وزارة التربية، رغم استقلالية الجامعة.

استحضر منصوري قراراً مبدئياً من أحمد جمّال، الذي كان متهماً بتسهيل منح شهادات مزورة، لتبرير قبول الطلاب. وهذا القرار، رغم كونه مبدئياً وغير ملزم، تم استخدامه لتشريع دخول الطلاب.

تكمن المشكلة في أن شهادة الماجستير التي حصل عليها طلاب جامعة الروح القدس لا تؤهلهم للتسجيل في المعهد العالي للدكتوراه بالجامعة اللبنانية، وفقاً لقانون الجامعة الذي يلزم طلاب كلية الفنون بإتمام سنة دراسية سادسة للحصول على ماجستير بحثي.

وقد أدى هذا التجاوز إلى اتهامات طائفية من أحد أعضاء الفرق البحثية، الذي ادعى أن رفض طلبات طلاب جامعة الروح القدس يعني رفض المسيحيين. كما لوّح بعضهم بالاستقالة.

وكان عميد كلية الفنون بالجامعة اللبنانية، هشام زين الدين، قد أبدى اعتراضه في البداية على قبول الطلاب لمخالفته الأصول وظلمه لطلاب الجامعة اللبنانية. لكنه عاد وغير موقفه بعد أن أُبلغ بأن طلاب الروح القدس لديهم سبع سنوات دراسة تتضمن ماجستير بحثي.

المفارقة أن الإدارة لم تلتزم حتى بالقرار المبدئي لجمّال نفسه، حيث تبين أن أحد الطلاب لديه ماستر مدته سنة ونصف السنة فقط، وأن شهادات إجازته في اللاهوت والفن المقدس غير مذكورة في قرار جمّال.

وبذلك، خالفت الجامعة اللبنانية قانونها وقوانين التعليم العالي، وميّزت طلاب جامعة الروح القدس عن طلابها بذرائع طائفية، متجاهلةً مبدأ المعاملة بالمثل.

شارك الخبر: