لبنان
سياسة

جدل بين لجنة التربية والوزارة حول عقود المتعاقدين: مصير الطلاب معلق!

النهار٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:١٤ م0 مشاهدة
جدل بين لجنة التربية والوزارة حول عقود المتعاقدين: مصير الطلاب معلق!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة التربية توصي ووزارة التربية تنفي... وملف المتعاقدين في التعليم الرسمي بلا حسم!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتساءل الكثيرون عن المدة الإضافية التي سيُطلب من الطلاب انتظارها لحسم مصير تعليمهم، وإلى متى سيبقى حقهم في التعلم مرهوناً بعجز المسؤولين عن معالجة ملفات كان يجب أن تُحسم قبل بدء العام الدراسي. يأتي اجتماع لجنة التربية النيابية بحضور وزيرة التربية ريما كرامي كحلقة جديدة في مسلسل الخلاف بين وزارة التربية ولجنة التربية النيابية بشأن عقود الأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم، على الرغم من دخول العام الدراسي شهره الثاني. وبين التوصيات النيابية والمواقف الوزارية المتضاربة، يظل الطلاب هم الضحية الأبرز لفشل الإدارة اللبنانية في حسم قضايا جوهرية كان من المفترض الانتهاء منها قبل انطلاق العام الدراسي، بينما تتواصل أزمة الإضراب ويظل مصير التعليم الرسمي معلقاً.

في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، اجتمعت لجنة التربية النيابية برئاسة النائب حسن مراد، وبحضور وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، وأوصت بـ"إبقاء العقود المتعلقة بالأساتذة المتعاقدين والمستعان بهم، خاصةً أنه لم يُنجز حتى الآن ملف الدراسة المتعلق بالحاجات"، داعيةً رابطة التعليم الثانوي إلى التراجع عن قرار الإضراب.

لكن توصية اللجنة لا تعني بالضرورة عودة العقود إلى سابق عهدها. فمصادر مطلعة في وزارة التربية تؤكد أن هذا الاستنتاج "غير دقيق على الإطلاق"، موضحةً أن دراسة الحاجات لا تزال قيد الاستكمال، وأن توصية اللجنة "غير ملزمة للوزيرة".

تضع المصادر الأزمة في سياق القيود المالية والإدارية، مشيرةً إلى أن "قانون الموازنة يفرض عدم التعاقد على حساب الصناديق، وتحويل العقود إلى عقود وفق الأصول، بينما طلب مجلس الخدمة المدنية تحديد الحاجات، ودعا وزير المال ناصر ياسين إلى ترشيد الإنفاق". ويأتي هذا في وقت "خفض المانحون التمويل، مما أدى إلى وقف تمويل الأساتذة المستعان بهم في التعليم الصباحي".

غير أن هذه التبريرات لا تُبَدِّد التساؤل حول سبب تأخر إنجاز دراسة الحاجات، التي قيل إنها بدأت منذ حزيران/يونيو الماضي. وبعدما كان يُفترض الانتهاء منها في تشرين الأول/أكتوبر، ووعدت الوزيرة نفسها بألا يتجاوز التأخير بداية تشرين الثاني/نوفمبر، ها قد انقضى الأسبوع الأول منه دون نتائج ملموسة في هذا الملف. والمفارقة أن اللجنة، بحضور الوزيرة، تقرّ بأن دراسة الحاجات لم تُنجز بعد، بينما تؤكد مصادر الوزارة استمرار العمل عليها، وتكشف أن عقود أساتذة الصفوف الابتدائية والتعليم الأساسي قد انتهت، وأن الحاجات تُرفع إلى مجلس الخدمة المدنية للموافقة عليها، بالتزامن مع عودة المعلمين تدريجياً إلى التعليم. أما عن مصير الإضراب وإمكان استئناف التدريس، فتكتفي المصادر بالقول: "لا نعلم".

في خضم هذا الارتباك، يبقى الأطفال هم من يدفعون الثمن. فكم شهراً إضافياً من عامهم الدراسي سيُطلب من هؤلاء الطلاب الانتظار قبل حسم مصير تعليمهم؟ وإلى متى سيبقى حقهم في التعلم رهينة عجز المسؤولين عن حسم ملفات كان من المفترض أن تُنجز قبل انطلاق العام الدراسي؟

شارك الخبر: