لبنان
سياسة

الأنظمة القمعية: القوة هي لغتها الوحيدة لفهم العالم

المركزية٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٤ ص0 مشاهدة
الأنظمة القمعية: القوة هي لغتها الوحيدة لفهم العالم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأنظمة المتخلفة لا تفهم إلاّ بالقوة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُظهر الأمثلة المتعددة أن الأنظمة الشبيهة بنظام «الملالي» لا تولي اهتمامًا لشعوبها أو لمصالحها الأمنية والاقتصادية والمعيشية، بل جلّ همها هو البقاء في السلطة بأي ثمن. من منا ينسى النظام البعثي العراقي الذي كان هدفه الأساسي تلبية رغبات الرئيس «البطل» صدام حسين، متجاهلاً معاناة الشعب العراقي من الفقر والحاجة. كان الأهم هو ضمان رفاهية الرئيس وعائلته، بينما تُرك الشعب لمصيره.

في أغسطس 1990، احتل صدام حسين الكويت. لكن بفضل الملك فهد، الذي اشترط على الرئيس جورج بوش تحرير الكويت وعودة أميرها الشيخ جابر الأحمد ورئيس حكومتها الشيخ سعد العبدالله الصباح ووزير خارجيتها الشيخ صباح الأحمد الصباح، والشعب الكويتي الذي طُرد منها، إلى ديارهم. وفي فبراير 1991، تم تحرير الكويت بعد سبعة أشهر من الاحتلال العراقي. ولأول مرة في تاريخ المملكة العربية السعودية، اضطر الملك فهد للاستدانة من البنوك السعودية لتغطية نفقات حرب استعادة الكويت.

المأساة الأكبر تمثلت في فرض عقوبات على العراق منذ عام 1990 وحتى حرب الرئيس جورج بوش، استمرت 13 عامًا. السؤال المطروح هو: هل غيرت العقوبات سلوك النظام؟ الإجابة هي لا. فقد عانى الشعب العراقي من العقوبات، بينما لم يتأثر النظام الذي استمر في الحصول على احتياجاته عبر برنامج «النفط مقابل الغذاء»، وإن كان بأسعار مرتفعة.

هذا هو حال نظام «الملالي» اليوم، حيث يعاني الشعب بشدة بينما يسرح النظام ويمرح ويتفاخر. الحل الوحيد المطروح هو إسقاطه عسكريًا. أتذكر هذا الوضع عندما أفكر في تصرفات نظام «الملالي» الذي خسر حربين ضد أمريكا وإسرائيل: الأولى في يونيو 2025 (حرب الـ12 يومًا)، والثانية في فبراير 2026. يشبه هذا النظام الأنظمة المتخلفة والمجرمة التي لا تأخذ شعبها في الاعتبار، وهدفها الوحيد هو بقاء النظام، بغض النظر عن مصير الشعب.

القيادة تعيش في عالم منفصل عن الشعب الغارق في الجوع والفقر ونقص الغاز والمازوت والبنزين والأدوية والمواد التموينية الأساسية. حتى ما هو متوفر يباع بأسعار خيالية. كمثال، كان الدولار يعادل 35 تومانًا في عهد الشاه، بينما اليوم يعادل مليوني وخمسمائة ألف تومان.

خسر نظام «الملالي» أسطوله الجوي العسكري الذي كان يحتل المرتبة الثانية بعد أمريكا في عهد الشاه، وخسر ناقلات النفط وأسطولاً تجاريًا هامًا، بالإضافة إلى ثلاثة مفاعلات نووية في نطنز وفوردو وأصفهان، بتكلفة تقارب 1000 مليار دولار. ورغم كل هذه الخسائر، يتصرف النظام وكأنه المنتصر. انتصاره يكمن في أن أمريكا أوقفت الحرب حرصًا على أرواح الشعب الإيراني، بينما لا يبالي النظام الإيراني بخسارة الآلاف بل مئات الآلاف من أبنائه، المهم هو بقاء النظام.

يبدو أن القيادة الأمريكية تنظر اليوم إلى الحرب مع إيران بمنظور مختلف. إذا اندلعت حرب جديدة هذه المرة، فلن يبقى حجر على حجر. نحن لا نتمنى الحرب للشعب الإيراني، ولكن لا يوجد حل مع هذا النظام إلا بحرب شاملة تقضي على الحرس الثوري وتنهي حكم العمائم.

شارك الخبر: